الاغتيال بدل الاعتقال بعهد أوباما   
الأحد 1431/3/1 هـ - الموافق 14/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:28 (مكة المكرمة)، 18:28 (غرينتش)
عسكريون أميركيون قالوا إن هناك عوامل تتحكم في اختيار الاغتيال أو الاعتقال (الفرنسية)

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن عمليات الاغتيال في عهد الرئيس باراك أوباما أضحت خيارا أكثر من الاعتقال لمواجهة قيادات تنظيم القاعدة وحلفائها في مختلف أنحاء العالم.
 
وأكد تقرير للصحيفة كتبه كل من كارين دو يونغ وجوبي واريك، أن هذا التوجه تكشفه عشرات عمليات القتل المنفذة من قبل القوات الأميركية الخاصة في وقت تراجعت فيه نسب الاعتقال الواردة في التقارير.
 
واستشهدت الصحيفة في هذا الإطار بالعملية التي استهدفت أحد قياديي القاعدة بشرق أفريقيا يدعى صالح علي النبهان.
 
وأكدت أن الإدارة الأميركية فضلت خيار اغتيال النبهان (30 عاما) الكيني الجنسية عوضا عن اعتقاله، وهو ما نفذ يوم 14 سبتمبر/أيلول الماضي بواسطة ضربة جوية نفذتها مروحيات انطلاقا من سفينة حربية أميركية بالسواحل الصومالية.
 
واعتبرت الصحيفة أن عملية الاغتيال هذه ضيعت على المسؤولين الأميركيين فرصة التحقيق مع من وصفته بأحد أكبر الأهداف الإرهابية المطلوبة لأميركا.
 
وفي المقابل نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إن هناك عوامل هي التي ترجح كفة أحد الخيارين، الاغتيال أو الاعتقال.
 
ورخصت الإدارة الأميركية في عهد أوباما في هجمات بشكل فاق تلك المنفذة تحت إدارة الرئيس السابق جورج بوش في سنواتها الأخيرة، حيث شملت بلدانا لا يرحب فيها رسميا بعمليات برية أميركية أو أخرى تتسم بالخطورة.
 
ولاحظ التقرير أن الإدارة الأميركية عمدت إلى إدخال تحسينات في عمليات المراقبة الإلكترونية ودقة تحديد الأهداف مما جعل نجاح الاغتيالات من مسافات بعيدة في حكم المؤكد في وقت تضاءلت فيه خيارات القبض على مطلوبين.
 
النبهان اغتيل بضربة جوية أميركية (الفرنسية)
انتقادات
وأشارت الصحيفة إلى الانتقادات التي يوجهها الجمهوريون إلى إدارة أوباما حيث يتهمونها بالعجز عن الإجابة عن أسئلة صعبة بشأن ما يجب فعله إذا تم اعتقال أحد الإرهابيين في الخارج.
 
ونقلت عن السناتور الجمهوري كريستوفر بوند عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ قوله إن إدارة أوباما تميل إلى أسلوب الاغتيال أكثر من الأسر.
 
وبدورهم أكد عدد من العسكريين ومسؤولي الاستخبارات الأميركيين اعتماد الإدارة لهذا الخيار قائلين إنه عندما تنعدم سياسة الاعتقال تصبح القرارات العملية أكثر صعوبة.
 
وكان أوباما قد تعهد بعد تسلمه زمام السلطة بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي ما زال يقبع فيه نحو 190 شخصا.
 
وفي سياق متصل تطرقت الصحيفة إلى عمليات الاعتقال التي قامت بها القوات الأميركية لمشتبه في صلتهم بالإرهاب فيما أسمته مناطق حرب بأفغانستان والعراق وفي بلدان أخرى كالفلبين وإندونيسيا بتعاون مع قواتها الحكومية.
 
وبخصوص الصومال أشارت إلى أن الوضع الأمني للبلد جعل إدارة أوباما تفضل خيار الاغتيال –في قضية النبهان-  لضمان سلامة وأمن أفراد الجيش الأميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة