الخرطوم توافق على وقف عملياتها العسكرية بدارفور   
الجمعة 1425/11/5 هـ - الموافق 17/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)
متمردو جيش تحرير السودان متهمون بقتل عاملي إغاثة في دارفور (رويترز-أرشيف)

وافقت حكومة الخرطوم أمس الأربعاء على وقف عملياتها العسكرية فورا في دارفور غرب السودان، وذلك في خطوة قد تدفع حركتي التمرد الرئيسيتين بالمنطقة إلى التخلي عن مقاطعتهما لمحادثات السلام التي تجري برعاية الاتحاد الأفريقي في أبوجا بنيجيريا.
 
وأكد المتحدث باسم الوفد الحكومي إبراهيم محمد إبراهيم للصحفيين عقب ختام مباحثات يقودها الوزير مجذوب الخليفة مع فريق الوساطة الأفريقي أن وقف النار سيعقبه انسحاب للقوات السودانية من مواقعها الجديدة التي سيطرت عليها أوائل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
 
وفي السياق نفسه قال المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي حسن باه إن الاتحاد اتصل بلجنة الهدنة في دارفور لإبلاغه بمراقبة وقف إطلاق النار بالمنطقة من جانب القوات السودانية وإرسال تقرير بنتائج ملاحظاته.
 
وأوضح أن فريق الوساطة والشركاء بالمفاوضات سيعقدون اجتماعا آخر بعد تلقى تقرير من لجنة وقف النار لبحث مدى التزام الحكومة بما وافقت عليه، مشيرا إلى أنه في ضوء التقارير سيتم تحديد الخطوة التالية بشأن استئناف المحادثات.
 
وعلقت حركتا العدل المساواة وتحرير السودان مفاوضاتهما في أبوجا الاثنين الماضي متهمين الحكومة "بإعلان الحرب" والتحضير لشن هجوم جديد واسع ضد مواقعهما في دارفور.

قتل عمال إغاثة
النازحون ينتظرون حلا لمأساتهم (رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر قالت الأمم المتحدة أمس إن المؤشرات الأولية تفيد بأن إحدى جماعات التمرد في دارفور متورطة في قتل اثنين من العاملين بهيئة خيرية بريطانية هذا الأسبوع.
 
وقالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية راضية عاشوري إن المؤشرات تشير إلى تورط جيش تحرير السودان في عملية القتل، مشيرة إلى أن الاتحاد الأفريقي الذي أرسل قوات لمراقبة وقف النار بالمنطقة سيجري تحقيقا في مقتل عاملي الإغاثة السودانيين بولاية جنوب دارفور.
 
وقتل العاملان وهما من منظمة أنقذوا الطفولة البريطانية الأحد الماضي عندما تعرضت قافلتهما لإطلاق نار جنوبي البلدة الرئيسية بالولاية التي شهدت قتالا ضاريا بين الجيش السوداني والمتمردين في الأسابيع الأخيرة.
 
وكان يان إيغلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لجهود الإغاثة طالب بمحاكمة من وصفهم بالسياسيين والعسكريين من طرفي النزاع بدارفور الذين يعتدون على عمال الإغاثة هناك.
 
يأتي ذلك في حين أكد مسؤولون في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن القتال في دارفور يعيق وصول المساعدات الغذائية إلى حوالي 360 ألف مواطن. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة