مجزرة بالرقة ومعارك ضارية بالقنيطرة   
السبت 13/11/1435 هـ - الموافق 6/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:35 (مكة المكرمة)، 13:35 (غرينتش)
قال مركز الرقة الإعلامي إن عدد قتلى قصف الطيران الحربي السوري لمدينة الرقة تجاوز خمسين قتيلا مع سقوط عدد كبير من الجرحى، وذلك في وقت تدور فيه معارك ضارية بين قوات النظام وقوات المعارضة في القنيطرة بالجولان.

وأضاف المركز أن معظم القتلى سقطوا في مجزرة فرن الأندلس بشارع تل أبيض، مشيرا إلى أن هذا هو أكبر عدد من القتلى منذ سيطرة المعارضة المسلحة على مدينة الرقة.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن مقاتلات الميغ شنت صباح اليوم ثماني غارات جوية على مدينة الرقة، وتسببت إحدى الغارات في مقتل وجرح عشرات المدنيين أمام فرن الأندلس لبيع الخبز في شارع تل أبيض.

كما أفاد ناشطون، أن الطائرات الحربية استهدفت الفرن بغارتين جويتين أثناء وجود الأهالي لشراء الخبز.

وقد وثق ناشطون ست غارات أخرى على المدينة، استهدفت الغارة الثالثة منها محيط جامع الشراكة، والرابعة مبنى الخدمات الفنية، في حين استهدفت الغارتان الخامسة والسادسة منطقة صوامع الحبوب في المدينة، والسابعة منطقة الدرعية بالقرب من دوار أمن الدولة، وأما الغارة الثامنة فاستهدفت محطة الكهرباء في حي الفروسية.

وتخضع مدينة الرقة لسيطرة لتنظيم الدولة الإسلامية منذ ما يقارب العام، وتعد أول محافظة خرجت عن سيطرت النظام بالكامل، إذ شهدت المحافظة بعضا من أشهر المعارك الشرسة بين مقاتلي الدولة وقوات النظام، حيث استطاعوا مقاتلو الدولة السيطرة على الفرقة 17 واللواء 93 ومطار الطبقة العسكري الذي كان يعد آخر معقل للنظام في محافظة الرقة.

video
تجدد المعارك بالقنيطرة
في هذه الأثناء تجددت المعارك الضارية في ريف القنيطرة الجنوبي بين كتائب المعارضة السورية وقوات النظام التي استخدمت الطيران الحربي في محاولتها استعادة السيطرة على بعض البلدات القريبة من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل.
 
وقال مراسل الجزيرة في الجولان المحتل إلياس كرام إن انفجارات ضخمة تسمع من البلدات القريبة من خط وقف إطلاق النار، إضافة إلى انفجارين وقعا في الجهة الشرقية لمدينة القنيطرة الجديدة التي تسيطر عليها قوات النظام.
 
وأوضح المراسل أن دخول الطيران الحربي السوري -الممنوع من التحليق في المنطقة- في المعارك يبدو تمهيدا لهجوم بري كبير، ومحاولة للالتفاف من المنطقة الجنوبية نحو القنيطرة المدمرة لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

في غضون ذلك أفادت شبكة سوريا مباشر بسيطرة كتائب المعارضة على سرية الدفاع الجوي التابعة للكتيبة الرابعة في بلدة عين الصخر بريف القنيطرة، كما سيطرت على مشفى بلدة مجدولية، وأشارت وكالة سوريا برس إلى أن قوات النظام استهدفت أيضا قرية مسحرة الخاضعة لقوات المعارضة بـ22 برميلا متفجرا وعشرين غارة، وسط أنباء عن نية النظام اقتحام القرية مدعوما بالفرقة الرابعة.

وكانت قوات المعارضة السورية قد قالت في وقت سابق إنها بدأت معارك في ريف القنيطرة الأوسط بهدف السيطرة على العديد من السرايا والثكنات العسكرية.

وأوضحت أن الهدف هو فتح طريق إمدادات إلى المحاصرين في ريف دمشق الغربي، وتأتي هذه المعارك بعد سيطرة قوات المعارضة على معبر القحطانية والمدينة المهدمة في ريف القنيطرة الغربي. لكن قوات النظام ما تزال تتحصن في مواقع مهمة تفصل القنيطرة ودرعا عن ريف دمشق الغربي.

من جانبه، قال أبو عثمان أحد قادة جماعة "أنصار الهدى" -وهي إحدى التشكيلات المشاركة في معركة القنيطرة- إن هدف الفصائل المشاركة في المعركة المسماة "تحرير الشام" هو فتح الطريق إلى دمشق كي تصل المساعدات إلى الغوطة، وأكد أبو عثمان في مقابلة مع الجزيرة أن لا علاقة بين الفصائل المشاركة في هذه المعركة وإسرائيل.

قصف بإدلب
أما في ريف إدلب شمال البلاد فقد قتل ستة أشخاص جراء قصف بالطيران الحربي استهدف سوقا شعبية في مدينة جَرْجَناز وفق ناشطين، كما شنَّ الطيران الحربي غارات على بلدتي الرفة والهبيط في المحافظة نفسها. وفي حلب المجاورة تعرضت بلدات حيان وحريتان وكفر حمرة وعندان في الريف الشمالي للمحافظة لغارات جوية صباح اليوم.

استمرار قصف الطيران الحربي لحي جوبر بدمشق

وكان ناشطون أفادوا أمس بمقتل 15 شخصا بينهم أطفال جراء غارة جوية بالبراميل المتفجرة على حي الحيدرية في مدينة حلب، أسفرت أيضا عن إصابة العشرات بعضهم في حالة خطرة، كما أدى إلى احتراق عدد من السيارات.

معارك دمشق
وفي العاصمة دمشق، واصلت قوات النظام شنَّ غاراتها على حي جوبر شرقي المدينة، ويتعرض الحي الذي تسيطر عليه المعارضة لغارات مكثفة واشتباكات عنيفة منذ أكثر من أسبوع.

كما شهد حي تشرين اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وجنود النظام وفق شبكة سوريا مباشر، في حين تسببت قذيفة هاون سقطت في أحد المكاتب التجارية في دمشق القديمة بمقتل شخص.

وفي السياق، شن الطيران الحربي للنظام أكثر من عشرين غارة جوية على مدن وبلدات الغوطة الشرقية وفق اتحاد تنسيقات الثورة السورية، في حين أفادت سوريا مباشر بقصف كتائب المعارضة مقرات جيش النظام وحزب الله اللبناني في بلدة فليطة بالقلمون بريف دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة