لجان للحد من ضحايا الأنفاق بغزة   
الخميس 26/3/1434 هـ - الموافق 7/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)
رجال من الدفاع المدني قرب فوهة أحد الأنفاق يفتقدون معدات الإنقاذ (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة

تزايد في الأشهر الأخيرة توالي سقوط ضحايا حوادث الأنفاق الممتدة ما بين الحدود المصرية وقطاع غزة، وسط استياء شعبي من تكرار حوادث الموت داخل الأنفاق.

ودفع ارتفاع عدد القتلى في الأنفاق -التي تعتبر المتنفس الرئيسي لتحريك عجلة الحياة في القطاع المحاصر منذ صيف عام 2007- أجهزة الحكومة الفلسطينية المقالة المسؤولة عن الأنفاق إلى تشكيل لجان لمراقبتها في محاولة للحد من تكرار الحوادث التي أودت بحياة أكثر من 210 فلسطينيين وإصابة  أكثر 590 آخرين.

وأيا كانت التحركات الحكومية على هذا الصعيد، فإن شكوكاً تثار حول مدى نجاحها في منع تكرار وقوع الحوادث المميتة، إذ لاحظت الجزيرة نت في جولتها الميدانية لمنطقة الأنفاق أن غالبيتها العظمى تفتقد إلى أدنى معايير السلامة سواء على صعيد تمديد الشبكات الكهربائية أو التنفس وعدم الالتزام بقائمة طويلة من احتياطات الأمان.

ولأن ظاهرة الأنفاق هي حالة طارئة لجأ إلى حفرها أهل غزة بطرق بدائية للاستجارة من رمضاء الحصار الذي أطبقت حلقاته على كل مناحي الحياة، فإن الكثير من الثغرات تبقى كفيلة بتكرار وقوع حوادث الانهيارات والصعق الكهربائي.
 
العطار: سقوط قتلى بالأنفاق سببه الاحتلال الذي دك المنطقة بالصواريخ (الجزيرة نت)
أسباب المشكلة
ويؤكد مدير الدفاع المدني بمحافظة رفح المقدم عبد العزيز العطار أن سقوط ضحايا الأنفاق يعود لجملة من الأسباب، أبرزها الاحتلال الإسرائيلي الذي دكّ في السنوات الأخيرة منطقة الأنفاق بصواريخ حربية أدت إلى تحلل تربة قطاعات واسعة من منطقة الأنفاق، مما تسبب في ضعف التربة وقاد إلى انهيارات بشكل لافت خلال فصل الشتاء الحالي.

وأضاف أن عدم التزام أصحاب الأنفاق بمعايير السلامة وعدم توقفهم عن العمل خلال هذه الفترة كان سبباً في سقوط مزيد من الضحايا.

وأوضح مسؤول الدفاع المدني للجزيرة نت أنه تقرر في أكثر من مرة بالتنسيق مع هيئة الحدود وقف العمل في الأنفاق خلال تعرض المنطقة للمنخفضات الجوية خشية خطر الانهيارات الناجمة عن تساقط الأمطار، ولما ينجم من خطورة على سلامة العمال في الأنفاق.

وأكد أن تكرار سقوط الضحايا في الأنفاق دفع إلى تشكيل لجان لمتابعة سير العمل داخل هذه الأنفاق والدفع باتجاه توفير اشتراطات السلامة والتفتيش المتتالي على السلامة العامة وتوجيه أصحاب الأنفاق لتوفير اشتراطات الأمن والسلامة.

وأكد العطار أن اللجان تتكون من رجال أمن ومختصين فنيين يشرفون على تحديد مدى صلاحية الأنفاق للعمل، وتقدير مدى تعرضها للانهيارات، لافتاً إلى أن اللجنة الفنية المسؤولة عن تقييم حال الأنفاق تعمل بإمكانات وخبرات ضعيفة في هذا المجال.

وشدد على أن عددا من الأنفاق تعاني من خلل في تمديد شبكات الكهرباء، وعدم توفر أماكن للتهوية أو أجهزة للتنفس.

حازم هنية: الوفيات والإصابات داخل الأنفاق تحولت إلى ظاهرة (الجزيرة نت)
دعوة للمساعدة
ودعا المسؤول في جهاز الدفاع المدني المشارك في لجان المتابعة والتفتيش على الأنفاق إلى العمل على المساعدة في دعم جهازه بالإمكانات اللوجستية وتدريب كوادره في الخارج على التعامل مع حوادث الانهيارات وسرعة الوصول للضحايا تحت الأرض.

وذكر أن معدات جهاز الدفاع تآكلت على مدى سنوات الحصار الماضية ويحتاج إلى معدات جديدة ومتخصصة في إنقاذ الضحايا من أسفل الأرض.

من جانبه قال الباحث القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حازم هنية إن الوفيات والإصابات داخل الأنفاق تحولت إلى ظاهرة، ولم يقابلها أي إجراءات حكومية على الصعيد الإداري والقانوني والمهني والوقائي المتعلقة بحماية العاملين في الأنفاق.

وأضاف الباحث القانوني للجزيرة نت أن ضحايا الأنفاق يسقطون بفعل الانهيارات الترابية والصعق الكهربائي وغيرها من الأسباب التي يمكن معالجتها جميعاً ببعض الإجراءات الوقائية التي تضمن الحد من سقوط الضحايا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة