تحركات سويسرية لتسويق اتفاق سلام للشرق الأوسط   
الأربعاء 1424/8/26 هـ - الموافق 22/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هل سيحصل اتفاق السلام المقترح على رضا الشارع الفلسطيني المثقل بالجروح؟ (الفرنسية)
تتوجه وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي هذا الأسبوع إلى لندن ونيويورك لتدافع عن "مبادرة جنيف" أو مذكرة التفاهم الفلسطينية الإسرائيلية للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع بين الطرفين.

وأعلنت وزارة الخارجية الفدرالية السويسرية أن كالمي راي ستتوجه الخميس إلى لندن في زيارة عمل تلتقي خلالها نظيرها جاك سترو والوزير المنتدب للشؤون الأوروبية دنيس ماكشين.

وستجتمع كالمي راي أثناء زيارتها لنيويورك من الجمعة إلى الاثنين بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، كما ستلتقي ممثلين عن المؤتمر اليهودي العالمي واللجنة اليهودية الأميركية.

وفي السياق ذاته قال سمير الرنتيسي المنسق العام لتحالف السلام الفلسطيني وعضو الفريق الفلسطيني لوثيقة جنيف إن "النص الوحيد الذي يعتمده الفريق الفلسطيني هو ذلك الممهور بختم الحكومة السويسرية" والذي سينشر عندما يتم التوقيع عليه رسميا في الأسبوع الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني. وأضاف أن الخرائط التي نشرت في الأيام الماضية ولا سيما في الصحف الإسرائيلية "غير صحيحة".

الاتفاق
إسرائيل تريد أن تقرر بمفردها أين يتعين أن تكون حدودها (الفرنسية)
يذكر أنه تمت الموافقة على الاتفاق بشكل مبدئي في الأردن الأسبوع الماضي، ومن المزمع التوقيع عليه في جنيف الشهر المقبل. وصاغ الوثيقة نحو 50 من المثقفين ودعاة السلام والسياسيين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهي معروفة بدورها في محاولات سابقة لإحراز تقدم وخصوصا اتفاقيات أوسلو.

ويضع الاتفاق حلولا للقضايا الرئيسية بما في ذلك حق عودة للاجئين الفلسطينيين والسيطرة على القدس ومصير المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة والحدود.

وفي الوثيقة يتراجع الفلسطينيون عمليا عن حق العودة لنحو خمسة ملايين لاجئ طُردوا من ديارهم عام 1948 وأبنائهم وأحفادهم، ويمكن عودة البعض لكن بعد موافقة الطرف الإسرائيلي. كما يعترف الفلسطينيون بإسرائيل التي ستنسحب إلى حدود عام 1967.

ويتم تقسيم مدينة القدس إداريا وليس عمليا بحيث يخضع الحرم القدسي الشريف للسيادة الفلسطينية، وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

وحصلت الوثيقة على موافقة ضمنية من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفضها تماما. وقال إيهود أولمرت نائب شارون إن الاتفاق مع الفلسطينيين "مستحيل" وإن إسرائيل "تقترب كثيرا من عملية أحادية الجانب ستخلق حقائق غير قابلة للنقض"، وهو يعني أن إسرائيل بمفردها ستقرر أين يتعين أن تكون حدودها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة