جمهوريون يطالبون بوش بتغيير سياسته بالعراق   
السبت 1428/6/29 هـ - الموافق 14/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)
بوش يواجه ضغوطا سياسية داخلية تؤشر على فشله في العراق (رويترز-أرشيف)

تجاهل عضوان جمهوريان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي دعوات الرئيس جورج بوش بالتحلي بالصبر في العراق، واقترحا قانونا يطالب بوضع إستراتيجية جديدة مع حلول منتصف أكتوبر/تشرين الأول يحدد بقاء القوات الأميركية.
 
جاء طرح مشروع القانون المقترح -الذي وضعه السيناتور ريتشارد لوغار والسيناتور جون وارنر الجمعة- مع تسليم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعدم كفاية وقدرة الجيش العراقي على إدارة شؤون البلاد وحده.
تزامن ذلك مع إعلان مصادر عسكرية أن الولايات المتحدة قد تبدأ في سحب قواتها من المنطقة الشمالية في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وجاء في مقترح لوغار ووارنر "إنه يتعين على الجيش الأميركي والإستراتيجية الدبلوماسية في العراق أن يكيفوا أنفسهم أمام حقيقة بأن الحزبية الطائفية ليست بالأمر الذي يمكن التخلص منها في أي وقت قريب وعلى الأغلب أنها غير خاضعة للسيطرة عليها من فوق".
 
وقال العضوان إن على الرئيس بوش تقديم خطة جديدة إلى الكونغرس بعد الاطلاع على تطور الوضع الميداني الذي سيقدم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس تقريرا بشأنه في 15 سبتمبر/ايلول.
 
ويطالب المشروع الرئيس الأميركي أن يقدم بحلول 16 أكتوبر/تشرين الأول "خطة لتحول القوات المقاتلة الأميركية من المشاركة في قمع الحرب الأهلية أو العنف الطائفي في العراق"، وهو ما من شأنه أن يقلل قائمة مهماته وقصرها على "حماية الحدود العراقية، واستهداف الإرهابيين، وحماية الأصول الأميركية وتدريب القوات العراقية".
 
ومشروع قانون لوغار ووارنر يقترح وضع خطة جاهزة للتنفيذ بحلول العام القادم.
 
يذكر أن وارنر هو الرئيس السابق للجنة القوات المسلحة ولوغار هو الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية. وكلاهما يوجه انتقادات حادة إلى السياسة التي يطبقها بوش في العراق.
 
وتبنى مجلس النواب الخميس مشروع قانون يطالب بانسحاب الوحدات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول أبريل/نيسان من العام المقبل، متحديا بذلك تهديد الرئيس باستخدام حق النقض (الفيتو).
 
ووافق المجلس ذو الأغلبية الديمقراطية على مشروع القانون بتأييد 223 مقابل رفض 201، ويأمل الحزب الديمقراطي في أن ينجح في تمرير قانون مماثل بالشيوخ يضع جدولا زمنيا للانسحاب من العراق.
 
ويقضي القانون بإلزام البنتاغون البدء بسحب الوحدات المقاتلة في غضون أربعة أشهر وإتمامه بحلول أول أبريل/نيسان 2008.
 
ويسمح بإبقاء قوات أميركية لم يحددها في العراق لأغراض تدريب القوات العراقية، وتنفيذ ما يسمى عمليات مكافحة الإرهاب وحماية الدبلوماسيين الأميركيين.
 
68% من الأميركيين انتقدوا إستراتيجية بوش في العراق (رويترز)
إرهاصات الانسحاب

وفي سياق متصل أعلن قائد القوات الأميركية بشمالي العراق الجنرال بنيامين ميكسون أن بلاده قد تبدأ في سحب قواتها من المنطقة الشمالية في يناير/كانون الثاني.
 
وقال ميكسون في تصريح صحفي إن عملية سحب القوات قد تتم خلال فترة بين 12 و 18 شهرا إذا واصلت القوات العراقية إحراز تقدم في إرساء الأمن في منطقته، لكنه حذر من أي خفض للقوات في شمالي العراق هذا العام.
 
وتضم المنطقة الخاضعة لمسؤولية ميكسون مدنا مثل كركوك وتكريت والموصل بالإضافة إلى محافظة ديالى.
 
وقال ميكسون إنه مع تولي القوات العراقية المزيد من المهام الأمنية فسوف تركز القوات الأميركية على تقديم الإمداد والتموين والقوة الجوية والمساعدة الطبية.
 
وتزامنت هذه التصريحات مع تأكيد مصادر عسكرية أميركية على ضرورة أن تتم أي عملية سحب للقوات الأميركية من العراق ببطء.
 
وذكرت تقارير صحفية نقلا عن تلك المصادر أن المدة الزمنية لأي انسحاب محتمل يفرضها مستوى العنف في العراق، موضحة أنها ستكون صعبة جدا وطويلة في أمدها في حالة تصاعد أعمال العنف.
 
ومن جهته أعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال بيتر بايس أن قدرة القوات العراقية في ضمان أمن بالبلاد بشكل مستقل سجل تراجعا.
 
ضغوط داخلية
وعلى الصعيد الداخلي تزايدت ضغوطات الرأي العام الأميركي على بوش حيث أفاد استطلاع للرأي بانتقاد 68% من الأميركيين لإستراتجيته العامة في العراق.
 
وأشار الاستطلاع الذي نشرت نتائجه على موقع مجلة نيوزويك في الإنترنت إلى أن 64% من الأميركيين اعتبروا قرار بوش إرسال ثلاثين ألف جندي إضافي إلى العراق أسفر عن سياسة فاشلة.
 
ووصف 53% في هذا الاستطلاع -الذي أجري في 12 من الشهر الجاري وشمل ألفا ومئة شخص- أن غزو العراق كان خطأ، في حين أعرب 19% عن أملهم في انسحاب فوري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة