أسكتلنديارد تؤكد مقتل بوتو بضغط الانفجار وليس بالرصاص   
الجمعة 1/2/1429 هـ - الموافق 8/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

أعضاء من شرطة أسكتلنديارد يستمعون لملاحظات شرطة باكستانيين (الفرنسية-أرشيف)

توصل محققو شرطة أسكتلنديارد البريطانية إلى أن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو قتلت جراء ضغط الانفجار، الذي استهدفها في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي بمدينة راولبندي، وليس برصاصة مثلما يؤكد حزب الشعب الذي كانت تتزعمه.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر وصفتها بالموثوقة، إن المحققين توصلوا إلى أن رأس بوتو اصطدم بشيء ما، الأمر الذي أدى إلى كسر في جمجمتها وأودى بحياتها، وحسب تقارير سابقة للحكومة الباكستانية فإن الكسر أصاب جمجمة بوتو نتيجة ارتطام رأسها بمقبض فتحة سقف سيارتها، وهي تحاول الولوج إليها، أو بسبب ضغط الانفجار.

غير أن أنصار بوتو، يصرون على أن سبب الوفاة يعود لرصاصة أصابت رأس زعيمتهم، ويتهمون أركانا في السلطة ومسؤولين في أجهزة الاستخبارات بالتورط في اغتيالها.

23 شخصا قتلوا بالانفجار الذي أودى بحياة بوتو (الفرنسية-أرشيف) 
وبالعودة إلى مشاهد بثها التلفزيون لحظة الانفجار الذي استهدف بوتو خلال قيامها بجولة انتخابية، فإن رجلا مجهولا فتح النار بادئ الأمر عليها، عندما أخرجت رأسها من فتحة سقف سيارتها المصفحة، قبل أن يفجر هو أو شريك له القنبلة التي كان يحملها، مما أدى إلى مقتل 23 شخصا آخر.

ووفقا لتقرير محققي أسكتلنديار فإن مطلق النار هو نفسه الانتحاري الذي فجر القنبلة.

وحسب الصحيفة الأميركية، فإنه من المقرر أن تنشر الحكومة الباكستانية تفاصيل هذا التقرير في وقت لاحق اليوم.

اعتقال وتفاوض
على صعيد آخر أعلنت الحكومة الباكستانية أمس استعدادها للتفاوض مع الزعيم القبلي بيعة الله محسود الموالي لتنظيم القاعدة، والذي تتهمه إسلام آباد وواشنطن بتدبير سلسلة اغتيالات لا سابق لها من بينها اغتيال بوتو.

أنصار بوتو أحيوا الذكرى الأربعين لوفاتها (الفرنسية)
كما أعلنت أنها أجرت "اعتقالين مهمين" في قضية اغتيال زعيمة المعارضة، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد جافد تشيما إن التحقيق لا يزال جاريا مع المتهمين اللذين أشار مسؤول كبير في شرطة راولبندي إلى أنهما يسميان "حسنين ورفقة" دون إبداء تفاصيل أخرى.

وكانت السلطات الباكستانية اعتقلت قبل شهر اثنين لصلتهما بقضية الاغتيال بينهما صبي في الخامسة عشرة من عمره اعترف بأنه كان يدعم المهاجم الانتحاري.

وبالأمس أحيا عشرات آلاف الباكستانيين الذكرى الأربعين لوفاة بوتو، حيث تليت آيات القرآن الكريم في القرية التي تنحدر منها عبر مكبرات الصوت، كما احتشد الآلاف أمام مقبرتها وهم يرفعون صورها إلى جانب علم حزب الشعب والعلم الباكستاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة