مسؤولة أميركية تلتقي الخميس سفير طالبان في باكستان   
الثلاثاء 1422/5/11 هـ - الموافق 31/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد السلام ضعيف
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مساعدة وزير الخارجية المكلفة بشؤون آسيا الجنوبية كريستينا روكا ستجري بعد غد في إسلام آباد محادثات مع سفير حركة طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف. في غضون ذلك أقر مجلس الأمن الدولي آلية جديدة لمراقبة تنفيذ العقوبات الدولية المفروضة على كابل.

وقللت الخارجية الأميركية من أهمية عقد اللقاء، وقالت في بيان لها إن هذه اللقاءات "لا تتسم بشي غير اعتيادي". وقال الناطق باسم الخارجية تشارلز هانتر "غالبا ما نجتمع مع ممثلين عن طالبان وكذلك مع ممثلين عن جميع الفصائل الأفغانية". وأشار إلى أن روكا استقبلت منذ بضعة أسابيع وزير خارجية تحالف الشمال المناوئ لطالبان.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن روكا ستتطرق إلى الدعم الذي تقدمه طالبان إلى مجموعات إسلامية في أوزبكستان والشيشان, كما ستتطرق إلى الأزمة الإنسانية التي تقاسي منها أفغانستان وإلى مسألة حقوق الإنسان. وسيشكل هذا اللقاء أول اتصال على هذا المستوى بين الإدارة الأميركية الحالية ونظام حركة طالبان الحاكمة في كابل الذي لا تعترف به واشنطن. وكانت لقاءات من هذا النوع تمت في السابق في ظل إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون.

وكانت روكا قد وصلت الأحد الماضي إلى باكستان بعد توجهها إلى الهند ونيبال، وستبقى في إسلام آباد حتى يوم الجمعة القادم. وستجري المسؤولة الأميركية التي تقوم بأول زيارة لها إلى باكستان محادثات مع الرئيس برويز مشرف ومسؤولين سياسيين باكستانيين وخصوصا وزراء الخارجية والمالية والداخلية.

مطار كابل المتهالك إثر العقوبات الدولية المفروضة
على حركة طالبان (أرشيف)
مراقبة العقوبات
وفي هذا السياق وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع قرار ينص على تشكيل آلية مراقبة في البلدان المجاورة لأفغانستان لتراقب عن كثب تطبيق العقوبات المفروضة على حركة طالبان. ويقضي القرار بتشكيل مجموعة تضم حوالي عشرين خبيرا يتخذون من نيويورك والدول الستة المجاورة لأفغانستان مقرا لهم، وذلك في غضون 30 يوما.

ويدعو القرار إلى قيام مجموعة مراقبة من خمسة أعضاء مقرها في نيويورك بالإشراف على تنفيذ العقوبات وأن يساعد 15 خبيرا في الميدان -ولا سيما في باكستان- الدول المجاورة في عمليات منع تهريب الأسلحة إلى أفغانستان. ولا يشمل حظر الأسلحة قوات التحالف المناوئ لطالبان الذي تسانده روسيا وإيران ضمن جهات أخرى وتسيطر على شريط من الأرض شمال أفغانستان على الحدود مع طاجيكستان.

وكان مجلس الأمن قد قرر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تعزيز العقوبات ضد طالبان لتشمل حظرا جويا وعسكريا وعقوبات سياسية واقتصادية. وتهدف هذه العقوبات إلى الضغط على حركة طالبان لحملها على تسليم أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير عمليات تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا في أغسطس/ آب 1998.

مقاتلون تحالف الشمال المناوئ لطالبان بقيادة أحمد شاه مسعود (أرشيف)
الوضع الميداني
من جهة أخرى أعلن مير ويس خان ابن القائد العسكري الحاكم السابق لولاية هرات إسماعيل خان أن 310 من قادة حركة طالبان التحقوا أمس الاثنين بصفوف القوى المناوئة للحركة أثناء مواجهات جرت شمال غرب أفغانستان.

وأشار مير ويس أيضا إلى "تكبد طالبان خسائر فادحة في هذه المواجهات". وكان غرب وجنوب غرب أفغانستان حتى منتصف التسعينيات معقلا لإسماعيل خان القائد الشهير لمقاومة الاحتلال السوفياتي في الثمانينيات. وقرر مير ويس خان وقائد عسكري آخر هو عبد الرشيد دوستم الذي كان لاجئا في تركيا في بداية السنة الالتحاق بقوات أحمد شاه مسعود لمحاربة طالبان.

يشار إلى أن حركة طالبان تسيطر على غالبية الأراضي الأفغانية باستثناء مناطق في الشمال والشمال الشرقي ظلت تحت سيطرة قوات يقودها أحمد شاه مسعود وزير الدفاع السابق في الحكومة الأفغانية التي طردت من كابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة