مقتل 12 إسرائيليا والمعارك تتصاعد بجنوب لبنان   
الجمعة 1427/7/10 هـ - الموافق 4/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
القوات الإسرائيلية تتكبد خسائر فادحة في معارك جنوب لبنان (الفرنسية)
 
تصاعدت حدة المعارك بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي على عدة محاور حدودية في الجنوب اللبناني في اليوم الـ23 من العدوان.
 
وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال توغلت مسافة ثلاثة كيلومترات في منطقة الرحراح ثم تراجعت تحت تأثير ضربات حزب الله، مضيفا أن دبابتين إسرائيليتين أعطبتا خلال المواجهة.
 
واعترفت متحدثة عسكرية إسرائيلية بمقتل ثلاثة جنود هم طاقم دبابة أصيبت بقذيفة مضادة للدروع في القطاع الشرقي من الجبهة. وأفاد مراسل الجزيرة في القدس أن المواجهات أسفرت أيضا عن إصابة 15 جنديا آخرين.
 
كما أعلن حزب الله تدمير دبابة ميركافا وقتل أحد أفراد طاقمها في المعارك ليرتفع بذلك عدد الجنود الإسرائيليين القتلى إلى أربعة.
 
ويسعى الجيش الإسرائيلي الذي يشارك نحو عشرة آلاف من جنوده في العمليات إلى السيطرة على ثلاثة تلال إستراتيجية وقرى في القطاعات الثلاثة للجنوب الغربي والأوسط والشرقي في مسعى لإقامة منطقة أمنية إلا أنه يواجه بمقاومة شرسة من قبل المقاومة.
 
استعدادات لاستكمال المنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني (الفرنسية)
المنطقة الأمنية
وفي السياق تلقى الجيش الإسرائيلي أوامر من وزير الدفاع عمير بيرتس بالاستعداد لاحتمال فرض سيطرته على جنوب لبنان وصولا إلى نهر الليطاني لمنع حزب الله من إطلاق الصواريخ.
 
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع إن أي تقدم نحو نهر الليطاني على بعد نحو عشرين كيلومترا داخل الحدود اللبنانية يتطلب موافقة الحكومة.


 
وفي هذا الإطار قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش يعتزم تطهير منطقة أمنية عرضها 15 كلم في جنوب لبنان في الأيام القليلة القادمة، مشيرا إلى أن الجيش يسيطر بالفعل على حوالي عشرين قرية تبعد عن الحدود مسافات تتراوح بين ستة وسبعة كيلومترات.
 
وفي تطور متصل قال قائد القوات البرية الإسرائيلية الجنرال بيني غانز في مؤتمر صحفي إن القوات الجوية والخاصة الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات في العمق اللبناني، وحتى قرب بيروت، في محاولة لتعطيل صواريخ حزب الله البعيدة المدى. رافضا الإدلاء بأي تفاصيل حول العمليات.
 
إسرائيل ستوسع قصفها لبيروت (رويترز)
قصف وغارات
وبعيدا عن الجبهات جنوبي لبنان هددت إسرائيل بتوسيع قصفها لبيروت وضاحيتها الجنوبية معقل حزب الله، وأنذرت سكان أحياء كانت بمنأى نسبيا عن القصف الكثيف حتى الآن بضرورة إخلائها فورا وذلك في منشورات ألقاها الطيران الإسرائيلي على  المنطقة.
 
وجاء في تلك المنشورات أن الجيش الإسرائيلي ينوي توسيع عملياته في بيروت، مطالبا سكان حارة حريك وبئر العبد وحي ماضي والرويس بإخلائها فورا.
 
في هذه الأثناء واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته مساء اليوم فقصف الأحياء الشرقية لمدينة بعلبك في البقاع.
 
كما شنت إسرائيل عشرات الغارات على جسور في عكار والهرمل وطرق في راشيا وكذا القرى المحيطة بصور, بالإضافة إلى استهداف تلال إقليم التفاح بـ14 غارة وثلاثين أخرى على قرى النبطية حيث أصيب أربعة أشخاص في قرية كفررمان.
 
وكانت الضاحية الجنوبية هدفا لأربع غارات جوية إسرائيلية لأول مرة منذ أسبوع. وذكر التلفزيون اللبناني أن الغارات استهدفت مبان تابعة لإحدى الحوزات الدينية في منطقة الرويس.
 
وقد أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في رسالة وجهها إلى القمة الإسلامية في ماليزيا إلى أن العدوان الإسرائيلي خلف حتى الآن تسعمائة قتيل لبناني وأكثر من ثلاثة آلاف جريح.
 
صواريخ المقاومة
بالمقابل أطلق مقاتلو حزب الله اليوم خمس دفعات من صواريخ الكاتيوشا على شمال إسرائيل ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة من العرب وجرح 55 آخرين.
 
وسقط القتلى العرب في قصف استهدف مستوطنة معلوت-ترشيحا القريبة من نهاريا عندما أصاب أحد الصواريخ سيارة كانوا بداخلها.
 
واستهدفت الصواريخ أيضا مستوطنات بينها كريات شمونة ومدن صفد وطبرية وعكا وروش بينا. كما أصابت الصواريخ مناطق متفرقة في الجولان السوري المحتل لأول مرة منذ اندلاع الحرب. وذكرت مراسلة الجزيرة أن صفارات الإنذار أطلقت اليوم مجددا في عدة مناطق بشمال إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة