المعارضة تنسحب من محيط طريق الكاستيلو بحلب   
الأحد 1437/10/5 هـ - الموافق 10/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:34 (مكة المكرمة)، 0:34 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر عسكرية بانسحاب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة من مواقعهم التي سيطروا عليها في محيط طريق الكاستيلو شمال حلب لأسباب عسكرية. كما نقل المراسل عن مصدر في جبهة النصرة قوله إن معركة "كسر الحصار" عن حلب توقفت لنفس الأسباب.

وكان طريق الكاستيلو شمال حلب -وهو آخر طرق إمداد المعارضة إلى مناطق سيطرتها في حلب- شهد معارك عنيفة بين جبهة النصرة والمعارضة المسلحة من جهة وبين قوات النظام وحلفائه من المليشيات وإسناد من الطيران الروسي من جهة أخرى.

وأسفرت تلك المعارك عن تبادل للسيطرة على عدة مواقع إستراتيجية في منطقة الملاح شمال حلب بعد هجوم استهدف قوات النظام المتمركزة بالمنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في غازي عنتاب معن الخضر إن التطور الأخير بانسحاب قوات المعارضة يعني عودة النظام لقطع طريق الكاستيلو ناريا، وذلك بعد تمكن مقاتلي المعارضة لفترة وجيزة من فتح الطريق وكسرهم جزئيا للحصار الذي فرض على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب استمر ليومين.

وأوضح المراسل في وقت سابق أن هجوم المعارضة وسيطرتها على مواقع إستراتيجية لم يصلا إلى غايتهما ولم يمكنا المعارضة من جعل النظام بعيدا بما يكفي عن الطريق لجعله آمنا بشكل كامل، مشيرا إلى استمرار القصف المدفعي والجوي على المنطقة من قبل قوات النظام ولكن أصبح بالإمكان إخراج الجرحى عبر الطريق.

ولفت المراسل إلى أن ما يجري الآن معارك كر وفر بين قوات المعارضة وقوات النظام، وقد أعلنت المعارضة السورية السيطرة على مناطق قرب طريق الكاستيلو شمالي حلب، حيث نفذت جبهة النصرة عمليتين "انتحاريتين"، وقُتل 25 مسلحا من المليشيات المساندة لقوات النظام.

video

"كسر الحصار"
وكانت المعارضة قالت إنها بدأت عملية لاستعادة السيطرة على منطقة الملاح وكسر الحصار عن حلب، يأتي ذلك بعد يوم من قطع قوات النظام طريق الكاستيلو آخر طرق إمداد المعارضة إلى مناطق سيطرتها في مدينة حلب.

وقال مراسل الجزيرة مساء السبت إن المعارضة السورية أعلنت السيطرة على التلة الجنوبية المطلة على طريق الكاستيلو في جمعية الملاح شمالي حلب، كما سيطرت المعارضة وجبهة النصرة على عدة مواقع إستراتيجية بمنطقة الملاح بعد هجوم مشترك على قوات النظام المتمركزة هناك.

وأكدت جبهة النصرة تنفيذها عمليتين "انتحاريتين" ضد تجمعات لقوات النظام في منطقة الملاح (شمال حلب)، في إطار بدء ما سمته الجبهة كسر الخطوط الدفاعية الأولى لقوات النظام بالمنطقة، كما أكدت النصرة سيطرتها على عدة نقاط إستراتيجية في منطقة الملاح.

وقال مراسل الجزيرة أحمد العساف إن التفجيرين استهدفا موقعين سيطرت عليهما قوات النظام والمليشيات مؤخرا، مضيفا أن قوات النظام هاجمت -في المقابل- حيي بني زيد والخالدية (جنوب طريق الكاستيلو) بعد سيطرتها على مناطق شمالي الطريق.

وترافق هذا التطور مع مقتل 25 مسلحا من لواء الباقر العراقي الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري، وذلك خلال الاشتباكات الدائرة في مزارع الملاح وقرية الشقيف (شمال حلب)، حيث تتواصل المعارك بين المعارضة المسلحة وقوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية في محيط طريق الكاستيلو.

وفي وقت سابق، قال مراسل الجزيرة إن طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام شنت غارات كثيفة على طريق الكاستيلو وبلدتي عندان وكفر حمرة بريف حلب، بينما أعلنت قوات النظام تمكنها من قطع طريق الكاستيلو ناريا بعد سيطرتها على مواقع تطل عليه في مزارع الملاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة