مسلمو ألمانيا ينددون بمنع الحجاب بمدارس ولاية بادن   
الأحد 1425/2/13 هـ - الموافق 4/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خالد شمت - برلين

مظاهرات ضد قرار منع الحجاب في ولاية ألمانية (لجزيرة نت)
ندد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا بقرار برلمان ولاية بادن فورتمبرغ الألمانية الذي صدق بأغلبية كبيرة الخميس الماضي على قانون يمنع ارتداء المعلمات المسلمات للحجاب في مدارس الولاية الرسمية ويجيز ارتداء الرموز المسيحية واليهودية.

فقد عبر المجلس الأعلى للمسلمين –وهو أكبر منظمة إسلامية في ألمانيا– عن استيائه من مناقشة القانون وإقراره من جانب واحد دون حوار أو تشاور مع المسلمين أصحاب الشأن.

وحذر المتحدث الإعلامي باسم المجلس أيمن مزايك في تصريح للجزيرة نت من حدوث تداعيات -وصفها بالمدمرة- للقانون المذكور داخل المجتمع الألماني تتمثل في رفض عمل المحجبات في الدوائر العامة والخاصة على السواء وتعميم أحكام جزافية شديدة السلبية علي المحجبات.

وتوقع المتحدث فصل المحكمة الدستورية الألمانية العليا من جديد في قانون حظر الحجاب خلال عامين أو ثلاثة، ما سيؤدي إلى تعطيل الكفاءات النسائية المسلمة المتعلمة طوال هذه الفترة.

وشدد المتحدث على أن تعميم قوانين حظر الحجاب في الولايات الألمانية سيؤدي خلال وقت قصير إلى تأسيس المسلمين لمدارس إسلامية تسمح للمعلمات بالحجاب، الأمر الذي سيعتبره المجتمع الألماني محاولة لترسيخ مجتمع مواز داخله.

القس فولفجانج هوبر رئيس الكنيسة البروتستانتية (الجزيرة نت)
أما الكنائس والأحزاب السياسية فقد رحبت بالقرار، وحذر رئيس الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا الأسقف فولفغانغ هوبر من إصدار القانون بصورة معدلة في بقية الولايات الألمانية ليشمل حظر الرموز المسيحية واليهودية أيضا.

وأعتبر هوبر أن المشكلة الكبرى في الحجاب تكمن في كونه رمزا ظاهرا لا يمكن احتماله لإشارته إلى عدم المساواة بين الرجل المرأة.

وكانت الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية في ألمانيا قد قررتا عقب اجتماع مشترك جرى بينهما يوم الجمعة الماضي رفع دعوى مشتركة ضد حكومة ولاية برلين لإصدارها مشروع قانون لحظر ارتداء جميع الرموز الدينية بالدوائر العامة بها.

من ناحية ثانية رحب نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي المعارض فولفغانغ شويبله بموافقة برلمان ولاية بادن فورتمبرغ على قانون حظر الحجاب، واعتبر أن التأييد الذي لقيه القانون خلال مناقشته بالبرلمان يظهر أنه الحل المناسب، وأوضح شويبله أن المجتمع الألماني رغم مبادئه العلمانية لم يتخل عن جذوره المسيحية في قوانينه وعلاقات مواطنيه.
________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة