باريس تؤجل طرح مشروع قرار دارفور بمجلس الأمن   
الخميس 1426/2/14 هـ - الموافق 24/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:51 (مكة المكرمة)، 20:51 (غرينتش)
السفير الفرنسي دو لا سابليير قال إن طلب التأجيل جاء من بعض الأعضاء الذين لم يسمهم (الفرنسية-أرشيف)

أجلت باريس التصويت على مشروع قرار طرحته في مجلس الأمن يقترح إحالة المتهمين بارتكاب فظائع في دارفور على المحكمة الجنائية الدولية التي ترفض واشنطن الاعتراف بشرعيتها, في حين يصوت هذا المساء على وثيقة أخرى تقدمت بها واشنطن لإرسال عشرة آلاف جندي من أجل ما تطلق عليه تثبيت السلام بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وقال سفير فرنسا بالأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليير إنه وافق على تأجيل التصويت على الوثيقة الفرنسية حول محاكمة مجرمي الحرب بدارفور بطلب من بعض الوفود التي قالت إنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لدراسته, فيما أشار دبلوماسيون آخرون إلى أن الصين أول من طلبت التأجيل.
 
وأضاف دو لا سابليير أنه سيخبر هذا المساء أعضاء مجلس الأمن بتاريخ التصويت على الوثيقة الفرنسية والذي سيتم الأسبوع المقبل.
 
وثيقة باريس وضعت واشنطن أمام خيارين صعبين: الاعتراف بالمحكمة الجنائية أو رفض محاكمة المتهمين من أساسه (الفرنسية-أرشيف)
مأزق واشنطن
وكان تصويت مجلس الأمن على مشروع القرار الفرنسي سيضع واشنطن أمام خيارين أحلاهما مر, فإما التصويت عليه وقبول إحالة المتهمين بارتكاب الفظاعات إلى المحكمة الجنائية الدولية التي ترفض سلطتها, أو إشهار الفيتو والظهور بمظهر الرافض لمحاكمة المتهمين الذين كانت أول الداعين إلى مثولهم أمام المحاكم.
 
غير أن بعض المراقبين يرون أنه ليس واضحا بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضطر إلى إشهار الفيتو, إذ لا يعرف بعد حجم التأييد الذي يحظى به مشروع قرار باريس بين دول المجلس.

وقد ظلت مشاريع القرارات حول دارفور حبيسة خلافات أعضاء مجلس الأمن حول الجهة التي ستحاكم المتهمين بارتكاب الفظاعات, هل بالمحكمة الجنائية الدولية أو بمحكمة خاصة كما تريد واشنطن أو بهيئة إفريقية كما اقترحت نيجيريا التي ترأس الاتحاد الإفريقي, في وقت اعترضت الخرطوم على الخيارين الأولين ولم تعلق بعد على الخيار النيجيري.
 
موقف المتمردين
وفي ردهم على عملية الشد والجذب بمجلس الأمن، أوضح المتمردون في دارفور أنه لا يهمهم مكان محاكمة المتسببين في الفظاعات بقدر ما يعنيهم عدم إضاعة مزيد من الوقت.
 
وقال الناطق باسم جيش تحرير السودان –أحد فصيلي التمرد الرئيسيين بدارفور- محجوب حسين إنه يأمل أن تتجاوز دول مجلس الأمن خلافاتها "لأن الوضع في دارفور يسوء ويشكل وضعا طارئا".
 
وأضاف أن المتمردين لا يكترثون بمكان محاكمة المتسببين في ارتكاب الفظائع بقدر ما يتمنون ما أسماه إجراءات فعلية وجادة عكس ما ظل معمولا به حتى الآن.
 
وقد قدرت الأمم المتحدة عدد من ماتوا بسبب النزاع الذي اندلع قبل عامين بدارفور بحوالي 180 ألفا, وهو رقم اعتبرته الحكومة السودانية مبالغا فيه. وتحدثت لجنة تقصي الحقائق التي قادها دفع الله الحاج يوسف عن بضعة آلاف من القتلى تتقاسم مسؤولياتهم بدرجات متفاوتة الحكومة والمعارضة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة