مطلوب تصويب العلاقات مع السعودية   
الاثنين 1422/11/15 هـ - الموافق 28/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن - الجزيرة نت
تناولت الصحافة الأميركية العلاقات الأميركية السعودية وضرورة تصويبها، في ضوء المصالح الأميركية في المنطقة، كما واصلت التطرق لموضوع أسرى طالبان والقاعدة الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في قاعدتها العسكرية في جزيرة جوانتانامو الكوبية، وأيضا الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على رئيس سلطة الحكم الذاتي في رام الله.

إعادة نظر

إن العلاقة الأميركية - السعودية لا يمكن أن تبقى على حالها، وقد حان الوقت لتأسيس علاقة أكثر استقرار

شيكاغو تريبيون

صحيفة شيكاغو تريبيون تناولت العلاقة الأميركية-السعودية. وقالت في تعليق لها أنه كان يتوجب على الولايات المتحدة إعادة النظر في علاقتها مع المملكة العربية السعودية منذ سنوات. إذ أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تنظر إلى تلك العلاقة دون عواطف، وأن تدرس ما إذا كان باستطاعتها الوصول إلى نفس الأهداف بتواجدها في المنطقة إذا قامت بوضع قواتها في منطقة الخليج في بلد أقل تقلبا من السعودية.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة قبلت فرض بعض القيود على جنودها المتواجدين في السعودية من أجل أن لا تقلل من شعبية العائلة الحاكمة السعودية التي لا تتمتع أصلا بالشعبية في السعودية نفسها وفي نظر شعوب دول المنطقة. مشيرة إلى أن علاقة الولايات المتحدة بالسعودية "قد كلفتنا ثلاثة آلاف قتيل في الحادي عشر من سبتمبر بادئا ذي بدء، وهي علاقة تهدد بإثارة عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي في السعودية نفسها". وترى الصحيفة أن العلاقة الأميركية - السعودية لا يمكن أن تبقى على حالها، وقد حان الوقت لتأسيس علاقة أكثر استقرار.

تعاطف واسع
أما

يظهر استطلاع للرأي أجرته المخابرات السعودية في منتصف أكتوبر أن 95% من السعوديين يؤيدون قضية أسامة بن لادن

نيويورك تايمز

صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن الغالبية العظمى من الشباب السعودي شعروا بتعاطف ملحوظ مع قضية أسامة بن لادن بالرغم من معارضتهم الهجمات التي تعرضت لها أميركا في 11 سبتمبر الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن تقريرا سريا للمخابرات الأميركية تم استخلاصه من استطلاع للرأي قامت به المخابرات السعودية في منتصف شهر أكتوبر الماضي شاركت فيه عينة من المتعلمين السعوديين تتراوح أعمارهم ما بين 25-41 عاما يبين أن 95% منهم يؤيدون قضية بن لادن. وقالت الصحيفة أن مدير المخابرات السعودية الجديد الأمير نواف بن عبد العزيز قد أكد وجود هذا الاستطلاع في مقابلة معه، لكنه لم يحدد مستوى التأييد.

وقد عزا الأمير السعودي هذا التأييد إلى ما أسماه بمشاعر الشعب السعودي ضد الولايات المتحدة بسبب دعمها اللا محدود لإسرائيل ضد الفلسطينيين. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي قوله أن مستوى التأييد قد أثار دهشة المسؤولين الأميركيين والسعوديين.

عزلة عرفات

إذا قرر الأميركيون الابتعاد عن عرفات، فسيقترب خطوة أخرى من كونه لا قيمة له، الأمر الذي دفع بدبلوماسي أوروبي إلى القول أن عرفات قد يجد نفسه قريبا يقيم في عاصمة عربية

كريستيان ساينس مونيتور

ومن جانبها قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن مساعدي عرفات يكررون القول بأن إسرائيل تحاول عزل الزعيم الفلسطيني ووضعه جانبا بفرض الإقامة الجبرية عليه في مدينة رام الله وإصرارها على أنه لم يعد له أية قيمة. ولكن من ناحية أخرى، فإن مصداقية عرفات تتضاءل إذ أنه لا يرغب أو أنه غير قادر على تنفيذ تعهداته بوقف هجمات الفلسطينيين على إسرائيل. وقد تم إجبار عرفات على وضع نهاية لرحلاته، ولكنه يرفض فكرة أن دوره قد تضاءل.

وترى الصحيفة أن مشكلة عرفات هي أن العالم أحيانا يرى ما تراه إسرائيل. فالأميركيون يبتعدون عن عرفات، وهناك بينهم من يدعو إلى الانتظار لحين ظهور جيل جديد من القادة الفلسطينيين ليحلوا محل عرفات في سلطته.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإسرائيليين حجزوا عرفات في رام الله منذ مطلع ديسمبر الماضي ومنعوه من الوصول إلى مدينة بيت لحم للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد. أما زوجته وابنته فقد مضى عليهما شهور في أوروبا. وإذا قرر الأميركيون الابتعاد عن عرفات، فسيقترب خطوة أخرى من كونه لا قيمة له، الأمر الذي دفع بدبلوماسي أوروبي إلى القول إن عرفات قد يجد نفسه قريبا يقيم في عاصمة عربية.

معايير أميركا
ونشرت صحيفة نيويورك تايمز تعليقا للكاتب أنتوني لويس قال فيه أن حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش قد فشلت في فهم قوة مثال حقوق الإنسان في عالم اليوم. وقد أدى هذا الفشل إلى نتائج سياسية عالمية في غير صالح الولايات المتحدة. وأضاف أن العديد من حلفاء الولايات المتحدة وأصدقائها يتساءلون حول أوضاع سجناء القاعدة وطالبان في قاعدة غوانتانامو على الأراضي الكوبية، الأمر الذي قد وضع ذلك كله موقف الحكومة الأميركية في موقف الدفاع.


إن تطبيق القانون هو الذي يحسم ما إذا كان سجناء غوانتانامو أسرى حرب أم لا. لكن ما تقوله الحكومة الأميركية لا يقنع أحدا

أنتوني لويس-نيويورك تايمز

وقال لويس أن وضع السجناء يثير حفيظة العديدين من العالم الخارجي لما يرونه من نزعة أميركية في تقديم الوعظ للآخرين حول المعايير الدولية في الوقت الذي ترفض فيه الولايات المتحدة نفسها التقيد بتلك المعايير التي تحث الآخرين على اتباعها. مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تحاول الحيلولة دون تأسيس محكمة دولية لجرائم الحرب في الوقت الذي يؤيد ذلك جميع حلفائها.

ويرى لويس أن الحكومة الأميركية قد تسببت في تصرفاتها مع السجناء في غوانتانامو بتعقيدات لم تكن مطلوبة، وحاولت تبرير معاملتها للسجناء بالقول بأنهم ليسوا أسرى حرب بل إنهم "مقاتلون غير شرعيين"، ويقول وزير الدفاع رمسفيلد بأنهم إرهابيون، ولكن تطبيق القانون هو الذي يحسم ما إذا كانوا كذلك أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة