حركة جزائرية تدعي إعدام ضباط رفضوا قتل مدنيين   
الثلاثاء 1421/12/5 هـ - الموافق 27/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من الحرس البلدي الجزائري ( أرشيف)
ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مجموعة تطلق على نفسها الحركة الجزائرية للضباط الأحرار وتضم عسكريين منشقين ادعت مقتل 47 ضابطا جزائريا الأحد داخل ثكنة جنوبي الجزائر على يد فرقة كوماندوز خاصة وذلك لرفضهم المشاركة فيما أسمته الحركة جرائم ضد المدنيين.

ونقلت الوكالة عن بيان صادر عن الحركة أن الضباط كانوا يقضون عقوبة لرفضهم تنفيذ أوامر في زنزانات تحت الأرض في ثكنة بوقار الواقعة على بعد 150 كلم جنوبي العاصمة الجزائر.

وادعى البيان أن الضباط كانوا على وشك إنهاء عقوبتهم وإطلاق سراحهم في 15 مارس/آذار المقبل، لكن تم جمعهم في جناح منعزل من السجن في 25 فبراير/شباط الجاري وقامت فرقة كوماندوز خاصة تابعة للجيش والمخابرات بقتلهم "بدم بارد".

وزعم البيان -الذي لم يذكر أسماء أو رتب الضباط، وحمل توقيع العقيد علي بعلي- أن القتلى تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب بسبب رفضهم "المشاركة في الجرائم ضد المدنيين أو رفضهم تنفيذ أوامر شيطانية".

ووصف البيان ما حدث بأنه تصفية لشهود عايشوا المأساة الجزائرية، لكن البيان أكد أنه لن يتم السكوت على هذه القضية، وسيهتم بها سواء في الجزائر أو أمام المؤسسات الدولية.

يشار إلى أن الحركة الجزائرية للضباط الأحرار تأسست عام 1998 من ضباط اتهموا القيادة العسكرية الجزائرية بالقيام بجرائم قتل، وتسليح مجموعات مدنية تعرف بالحرس البلدي.

ويأتي هذا البيان بعد ضجة أثارها صدور كتاب في باريس تحت عنوان "الحرب القذرة" كتبه لحبيب سويدية -وهو ضابط سابق في الجيش الجزائري اتهم فيه الجيش بالتورط في مجازر أودت بحياة مدنيين-.

وقد نفى رئيس أركان الجيش الجزائري الجنرال محمد لعماري الاتهامات التي ذكرها الكتاب، ووصف الحملة الإعلامية الدولية بأنها "محاولة لضرب تلاحم صفوف الجيش الجزائري".

واتهم الجنرال لعماري الضابط سويدية باستغلال صفته العسكرية في سرقة السيارات وقطع الغيار. وأضاف "أن سويدية أثبت القضاء إقدامه على السرقة, وحكم عليه مع المتواطئين معه بالسجن مع النفاذ، وبتجريده من رتبته وإعادته إلى رتبة جندي وطرده من صفوفنا".

وقال الجنرال لعماري إن الهوية الحقيقية للأشخاص الذين يرتكبون المجازر سواء في المناطق المعزولة أو المدن أو في أي مكان آخر من البلاد معروفة للجميع.

واعتبر لعماري أن بلاده ستظل ملتزمة بتطبيق القانون في مواجهة قوى الشر التي تحاول تدمير الدولة لولا مشاركة الجيش في الجهود الوطنية الفعالة على حد تعبيره. وأضاف "سنستمر في العمل في هذا الاتجاه, سواء أعجب ذلك منتقدي الجيش الوطني الشعبي أم لا".

وفي سياق أعمال العنف المستمرة في الجزائر أفادت صحف محلية أن ستة أشخاص لقوا مصرعهم في منطقة البليدة الواقعة على بعد خمسين كيلومترا جنوبي العاصمة الجزائرية على يد مجموعة مسلحة أمس الاثنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة