الصين تحث الخرطوم على المرونة واجتماع ثلاثي بإثيوبيا   
الاثنين 1428/3/22 هـ - الموافق 9/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

اشتداد الجدل حول طبيعة دور قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

حثت بكين الخرطوم على إظهار قدر أكبر من المرونة بشأن خطة لإحلال السلام بإقليم دارفور طرحها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن جاي جوان مساعد وزير الخارجية أبلغ الرئيس السوداني عمر البشير -خلال لقائه به في الخرطوم أمس- أن بكين مستعدة لمواصلة القيام "بدور بناء" في عملية سلام دارفور.

ونقلت الوكالة عن المبعوث الصيني قوله إنه يأمل أن يتمكن الجانب السوداني من إبداء "مزيد من المرونة" بشأن خطة أنان، ومواصلة تحسين الوضعين الإنساني والأمني بدارفور، والتعجيل بالعملية السياسية في الإقليم المضطرب.

وزار الوفد الصيني مخيمات اللاجئين في إقليم دارفور أمس، والتقى مسؤولين هناك من أجل الاطلاع على الأوضاع.

وأفادت وكالة الأنباء الصينية أن المسؤولين في مخيم أبو شوك شمال دارفور، أكدوا للوفد أن حياة نحو خمسين ألف نازح بالمخيم مستقرة وطبيعية.

المسؤولون أكدوا أن أوضاع اللاجئين بدارفور مستقرة (رويترز-أرشيف)
كما أكد المسؤولون بمخيم نيالا جنوب الإقليم الذي يؤوي 14 ألف شخص في نيالا جنوب الإقليم أن الموقف العام مستقر ويتحسن، ولكن قتالا متقطعا وقع بين الجماعات المتمردة والقبائل في الآونة الأخيرة.

من جهة أخرى يعقد اليوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماع ثلاثي بين ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والسودان لحسم القضايا العالقة بشأن دعم القوات الأفريقية العاملة بدارفور، وفقا لما تم الاتفاق عليه باجتماع الرياض الخماسي الذي عقد على هامش القمة العربية الأخيرة.

أدوار القوى
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه تباين في مواقف الأطراف المعنية بشأن دور القوى الدولية بإقليم دارفور، حيث تلقت الحكومة السودانية دعما من الاتحاد الأفريقي لموقفها الرافض لنقل مهمات قوات الاتحاد بالإقليم إلى الأمم المتحدة وذلك قبيل اجتماع مع ممثلين للمنظمة الأممية بأديس أبابا غدا لبحث دعم القوة الأفريقية.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري -بعد لقائه الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم أمس- إن دعم الأمم المتحدة لهذه القوات يجب أن يكون في الجوانب الإدارية والتمويل والدعم اللوجستي والفني.

ويُعد هذا الموقف تحولا في موقف الاتحاد الأفريقي الذي كان وافق من قبل على مبدأ تحويل القوة الأفريقية إلى قوة تابعة للأمم المتحدة.

في السياق ذاته اتهم السودان الدول الأوروبية السبت بحجب الدعم عن القوات الأفريقية بدارفور لجعل الحاجة لتدخل عسكري أممي أمرا لا مفر منه، وهو ما قال وزير العدل محمد علي المرضي إن الخرطوم لن توافق عليه.

ومازالت نتائج اجتماع للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا في نوفمبر/تشرين الثاني تثير جدلا بين الخرطوم والغرب، حيث تقول الأمم المتحدة إن السودان وافق أثناءه على خطة من ثلاث مراحل تنتهي بنشر قوة أفريقية دولية مختلطة.

تشييع خمسة من الجنود السنغاليين بدارفور (رويترز)
أما السودان فيؤكد أنه وافق فقط على المرحلتين الأولى والثانية الخاصتين بقيام الأمم المتحدة بتقديم الدعم المالي ثم الإمداد والتموين.

نظرة الوداع
كما ألقى مئات من جنود قوات الاتحاد الإفريقي بالسودان نظرة الوداع الأخيرة على جثامين خمسة من زملائهم السنغاليين قتلوا في دارفور قبل أسبوع. وقد لقي ثمانية جنود من قوات الاتحاد الافريقي مصارعهم وفقد آخر منذ مطلع العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة