مؤتمر المصالحة بالعراق يؤيد تعديل الدستور وحل المليشيات   
الثلاثاء 1427/11/29 هـ - الموافق 19/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:57 (مكة المكرمة)، 3:57 (غرينتش)
المؤتمر المقبل للمصالحة الوطنية بالعراق يعقد خلال شهرين (الفرنسية)

اختتم مؤتمر المصالحة العراقية أعماله بالإعلان عن العديد من التوصيات ركزت أهمها على ضرورة مراجعة الدستور وحل المليشيات وصرف مرتبات ضباط الجيش السابق, فيما حصد العنف المزيد من العراقيين في أنحاء متفرقة من البلاد.
 
وقال الناطق باسم المؤتمر وعضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي نصير العاني إن "عملية المصالحة صعبة, لكن المناقشات في المؤتمر كانت صريحة وكانت النوايا طيبة", مشددا على أنه إذا لم تضع الحكومة توصياته موضع التنفيذ فسيكون المؤتمر مثل غيره بلا نتيجة.
 
وأضاف أن مؤتمرات أخرى لمواصلة الحوار ستلتئم, مشيرا إلى أن المؤتمر المقبل سيعقد خلال شهرين, بمشاركة واسعة من ممثلي الجماعات المسلحة التي تريد الانضمام إلى العملية السياسية.
 
ودعت لجان المؤتمر -في توصياتها غير الملزمة- الحكومة إلى تسريح المليشيات المسلحة ودفع رواتب تقاعدية لضباط الجيش السابق, ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية بالإضافة إلى إلغاء قانون يحظر على الأعضاء السابقين في حزب البعث تولي الوظائف العامة أو العسكرية.
 
وجمع المؤتمر الذي افتتح السبت الماضي سياسيين من كل من الشيعة والسنة والأكراد إلى جانب أعضاء في المنفى من حزب البعث السابق وممثلي جماعات مسلحة.
 
عنف متزايد
حطام السيارة التي انفجرت بسوق العلوة للخضار ببغداد (رويترز)
ميدانيا تجددت أعمال العنف في أنحاء العراق مما أوقع العديد من القتلى والجرحى. ففي العاصمة بغداد انفجرت سيارة مفخخة بحي يغلب عليه السنة, أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة العشرات.

وقال مصدر أمني -رفض الكشف عن اسم- إن سيارة مفخخة كانت متوقفة داخل سوق العلوة انفجرت بعد ظهر الاثنين مما أدى لمصرع خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.

وفيما حصد العنف المتواصل، العديد من القتلى وعشرات الجرحى أعلن رئيس الهلال الأحمر العراقي مازن سلوم أن 17 من موظفي الجمعية الذين اختطفوا أمس في إطار مسلسل الخطف الجماعي أطلق سراحهم.

وقال في تصريحات للجزيرة إن المختطفين لازالوا يحتفظون بـ19 شخصا آخر، مضيفا أن معظم الذين أطلق سراحهم هم من الحراس والعمال وكبار السن.

من جهته أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده وإصابة آخر في حادث تعرضت له سيارتهما في بغداد. وأضاف أن السيارة المدرعة من طراز برادلي انقلبت أثناء مهمة أمنية على طريق يقع شمالي العاصمة.
 
وكان الجيش الأميركي أعلن يوم الأحد أيضا مقتل جنديين في عمليات بمحافظة الأنبار غرب بغداد. وقتل 64 أميركيا على الأقل منذ مطلع الشهر الجاري, فيما وصلت حصيلة ضحايا الجيش إلى 2947 قتيلا منذ غزو العراق عام 2003.
 
غيتس (يمين) أدى اليمين رسميا لتولي مهامه وزيرا للدفاع (الفرنسية)
تحذيرات وإحصاءات

من جهة أخرى حذر وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس من أن الفشل في العراق سيسفر عن "كارثة". ووصف غيتس -بعد أدائه اليمين الدستورية بمقر وزارة الدفاع (البنتاغون) بحضور الرئيس جورج بوش- العراق بأنه أهم الأولويات, واعدا بوش بتقديم المشورة الصريحة والنزيهة.
 
وأضاف أن "الإخفاق في العراق في هذا المنعطف سيكون بمثابة الكارثة التي ستلاحق شعبنا وتضعف مصداقيتنا وتعرض الأميركيين للخطر على مدى عقود قادمة". كما أشار إلى أنه سيزور العراق للاجتماع مع القادة العسكريين فيه.
 
في غضون ذلك أصدر البنتاغون تقريره الفصلي عن العراق, قال فيه إن الهجمات على القوات التي تقودها الولايات المتحدة وقوات الأمن العراقي والمدنيين قفزت إلى مستويات قياسية.
 
وأشار التقرير أيضا إلى زيادة عدد الضحايا المدنيين, مشيرا إلى أن ذلك مرتبط بشكل مباشر بتصاعد أنشطة القتل الطائفية التي تساعدها عناصر بالقوات العراقية. ووفقا للإحصاءات فإن متوسط عدد الهجمات بالأسبوع ارتفع إلى 959 في الأشهر الثلاثة الماضية بزيادة قدرها 22% من نفس الفترة في الأشهر الثلاثة السابقة.
 
وقال التقرير إن "فرق الإعدام الشيعية تتلقى دعما من بعض العناصر بأجهزة الشرطة والأمن العراقية الذين يسهلون حرية الحركة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة