تمديد مهلة إجلاء المحاصرين بحمص القديمة   
الأحد 1435/4/9 هـ - الموافق 9/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:26 (مكة المكرمة)، 19:26 (غرينتش)
صورة نشرها نشطاء لوفد من الأمم المتحدة مع أهالي أحياء حمص المحاصرة
مدد وفد الأمم المتحدة مهلة إخراج المدنيين من أحياء حمص القديمة المحاصرة 72 ساعة أخرى، وتواصلت عمليات الإجلاء اليوم على الرغم من خرق التهدئة وسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين نتيجة لما قال ناشطون إنه قصف من قوات النظام.
 
ونقل مراسل الجزيرة في سوريا عن المتحدث باسم المدنيين المحاصرين الشيخ أبو الحارث الخالدي قوله إن سبب تمديد مهلة إجلاء المدنيين يعود إلى العراقيل التي وضعها النظام السوري لتعطيل المهلة المتفق عليها سابقا، وهي أربعة أيام.

وأفاد ناشطون بسقوط قتلى وجرحى خلال قصف قوات النظام لأحياء حمص المحاصرة أثناء عمليات إجلاء المدنيين. وذكر مراسل الجزيرة في حمص أن سيارات الهلال الأحمر والأمم المتحدة داخل حمص القديمة استهدفت للمرة الثانية خلال يومين.

وأوضح المراسل أن أحد الحواجز العسكرية أطلق النار باتجاه سيارات الهلال الأحمر المخصصة لنقل المدنيين إلى منطقة ديك الجن الواقعة على مشارف حمص القديمة المحاصرة. وقد هوجمت قافلة الأمم المتحدة يوم أمس بقذيفة أسفرت عن سقوط قتلى كانوا قريبين من موقع الهجوم.

وتبادلت المعارضة والحكومة المسؤولية عن الهجوم الذي تسبب أيضا بتقطع السبل بفريق مشترك من الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري في وسط حمص القديمة لعدة ساعات بعد حلول الظلام أمس السبت.

وصرح المنسق الإنساني للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو للصحافيين في المكان "تم انتهاك الاتفاق بين النظام ومقاتلي المعارضة (...) انتهك وقف إطلاق النار"، من دون أن يتهم أيا من الطرفين.

إجلاء المئات
من جهة أخرى، قال محافظ حمص طلال البرازي إن 611 شخصا تم إجلاؤهم من أحياء حمص المحاصرة، وأكدت الأمم المتحدة أن علامات سوء التغذية بدت على كثيرين ممن تم إجلاؤهم.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المحافظ قوله إن السلطة جاهزة لتقديم جميع أنواع الدعم والمساعدة لإخراج الأطفال والنساء وكبار السن من حمص القديمة وإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين الذين يرغبون في البقاء داخل الأحياء القديمة.

وذكر البرازي أن بعض الذين تم إخراجهم من المدينة شبان في سن القتال ولم يكن مسموحا لهم أصلا بالمغادرة، لكنهم وافقوا على تسليم أنفسهم للشرطة والسلطات القضائية وقد يظفرون بحريتهم من خلال عفو. وتشتبه السلطات في أن كل من هم في سن القتال ينتمون للمسلحين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد

وكان الهلال الأحمر السوري ذكر أمس أنه سلم 250 طردا من المواد الغذائية و190 مجموعة من مستلزمات النظافة والأدوية للأمراض المزمنة، داخل الأحياء التي كان فيها نحو ثلاثة آلاف شخص محاصر منذ ستمائة يوم.

يذكر أن عمليات الإجلاء بدأت بعد ظهر الجمعة بعد أن توصل محافظ حمص الخميس لاتفاق مع الممثل المقيم للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو يسمح بخروج المدنيين من المدينة القديمة وإدخال مساعدات إنسانية للمدنيين الذين اختاروا البقاء داخلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة