حسابات عرفات المصرفية تثير لغطا دوليا   
الأربعاء 1425/10/5 هـ - الموافق 17/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

حسابات عرفات المصرفية يتوقع أن تثير جدلا واسعا (الفرنسية-أرشيف)

توقع خبراء قانونيون أن يفجر موت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لغطا عالميا حول ما يتردد من شائعات عن تركه ملايين الدولارات مكدسة في حسابات سرية بالبنوك.

فعرفات الذي وضعته مجلة فوربس في المرتبة السادسة على قائمتها لأغنى الملوك والملكات والحكام لعام 2003، لم يكشف قط النقاب عن ذمته المالية طوال سنواته العديدة كزعيم للمقاومة وبعدها كرئيس للسلطة الفلسطينية.

ويعتبر خبراء أن بدء التحقيق في ذمة عرفات المالية ليس سوى مسألة وقت, لكن العثور على أي أموال مخبأة -إن كانت حقا هناك أموال مخبأة- قد تكون عملية طويلة وشاقة ومعقدة.

وقالت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي إنها لا تعرف شيئا عن أي أموال لعرفات في سويسرا، وإنها واثقة من التزام البنوك السويسرية بالأحكام الصارمة التي تتطلب يقظة فائقة عند التعامل مع أشخاص قالت إنهم مكشوفون سياسيا مثل عرفات.

وكانت السلطة الفلسطينية قد تلقت مئات الملايين من الدولارات من الدول العربية والولايات المتحدة وأوروبا ووكالات التنمية من أجل إنعاش اقتصادها المهلهل.

ويتخوف الذين يظنون أن عرفات الذي اشتهر بمعيشته المتقشفة قد أخفى أموالا في حسابات سرية أن ينتهي الأمر بتلاشي بعض هذه الأموال نهائيا.

وفي وقت سابق من هذا العام بدأت السلطات الفرنسية تحقيقا أوليا في تحويل مبالغ كبيرة من حسابات في بنوك سويسرية إلى حسابات في فرنسا تخص سهى عرفات التي تعيش ما بين باريس وتونس, وتنفي بشدة ارتكابها أي مخالفات.

لكن محمد رشيد المستشار المالي السابق لعرفات قال إن الرئيس الراحل لم يكن شخصيا يملك شيئا يذكر معتبرا أن ما يتردد من أنباء عن أموال مفقودة غير صحيح. وتحدى رشيد أولئك الذين يزعمون إخفاء عرفات أموالا أن يعثروا على أي أموال.

وقال إذا كان لهذه الأموال وجود فليعثر عليها الإسرائيليون والأميركيون، معتبرا أنه من المستحيل اليوم إخفاء مثل هذه الأموال في أي مكان من العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة