أميركا: ضرب إيران يقضي على السلام   
الخميس 1433/11/4 هـ - الموافق 20/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)
فنية روسية تعمل في مفاعل بوشهر النووي الإيراني الذي بنته موسكو (الفرنسية-أرشيف)
حذرت الولايات المتحدة إسرائيل من أنه إذا هاجمت إيران فإن ذلك سيؤدي إلى إلغاء اتفاقيات السلام بينها وبين مصر والأردن، في حين أعلنت إسرائيل أنها ترفض مبادرة عربية لعقد مؤتمر بشأن نزع السلاح النووي في الشرق الأوسط.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم إن الولايات المتحدة حذرت إسرائيل مؤخرا من أنه "إذا هاجمتم إيران فإنكم قد تتسببون بإلغاء اتفاقيات السلام مع مصر والأردن وقطع العلاقات الدبلوماسية بشكل مطلق مع هاتين الدولتين".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى اطلع على التحذيرات الأميركية قوله إن الزعماء العرب اليوم لا يسيطرون على شعوبهم وإنما الشارع هو الذي يسيطر على الزعماء.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن هجوما إسرائيليا هو بالضبط ما يحتاجه الإيرانيون، لأن الشارع العربي والإسلامي كله سيخرج إلى الشوارع للتظاهر.

وربط المسؤول الإسرائيلي بين هجوم محتمل على إيران والاحتجاجات على الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقال "إن ما حدث مع الفيلم ضد محمد (صلى الله عليه وسلم) هو مجرد حدث مصغر لما سيحدث" في حال هجوم إسرائيلي.

ورأى المسؤول أن زعماء مصر والأردن لن يتمكنوا من الوقوف أمام ضغط الحشود وسيضطرون إلى اتخاذ خطوة شديدة التأثير مثل قطع العلاقات الدبلوماسية وإلغاء اتفاقيات السلام، وذلك رغم أنهم هم أنفسهم يعارضون إيران نووية "وربما حتى أنهم يتمنون هجوما إسرائيليا".

وحذر المسؤول أنه إضافة إلى مخاطر فقدان إسرائيل علاقاتها مع الدولتين المجاورتين لها فإنه سيكون لهجوم على إيران تأثير شديد الخطورة على العلاقات بين إسرائيل ودول إسلامية أخرى في العالم التي تقيم معها علاقات اليوم وستواجه هذه الدول صعوبة في البقاء غير مبالية.

في غضون ذلك عبر رئيس لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية شاؤول حوريف، في فيينا أمس، عن معارضة إسرائيلية حازمة لمبادرة الدول العربية عقد اجتماع في هلسنكي في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل بشأن نزع السلاح النووي في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحف الإسرائيلية إلى أن هذه المبادرة العربية حظيت في الماضي بدعم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

واعتبر حوريف خلال خطابه أمام الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن أي مبادرة كهذه تتعارض مع الواقع المتكدر في الشرق الأوسط هي مبادرة عاقرة ولا قيمة لها، وأن لا يمكن تطبيق فكرة شرق أوسط نظيف من السلاح النووي في الفترة الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة