الجيش الحر ينفي ضلوعه بتفجيريْ حلب   
السبت 1433/3/18 هـ - الموافق 11/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)


نفى قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد مسؤولية التنظيم عن تفجيريْن في حلب قتلا أمس 28 شخصا حسب السلطات السورية، في وقت تحدثت فيه الهيئة العامة للثورة عن أكثر من 71 قتيلا أمس، أغلبهم مدنيون سقطوا في حمص.

وكان تفجيران استهدفا فرع الأمن العسكري ومقر كتيبة قوات حفظ النظام في حلب، وأوقعا حسب وزارة الصحة السورية 28 قتيلا و175 جريحا.

وتحدث بدايةً عقيدٌ منشق اسمه عارف حمود عن مسؤولية الجيش الحر عن التفجيرين، وقال إن تنسيقا من الداخل سمح بوقوع عملية الأمن العسكري.

لكن العقيد الأسعد نفى ذلك لاحقا في لقاء مع الجزيرة، وقال إن قواته لا تملك الوسائل ولا الإمكانيات لتنفيذ هذه التفجيرات.

لكن الأسعد تحدث عن هجومٍ نفذه عسكريون منشقون على مقرٍ للأمن في حلب يُستخدَم مركزا لتجمع "الشبيحة وقوات قمع المظاهرات"، قبل أن يهز المركزَ انفجارٌ بعد انسحاب الجيش الحر.

واتهم الأسعد القوات النظامية بتنفيذ تفجيريْ حلب للتغطية على اشتباكاتها مع الجيش الحر، وعلى "حملة القمع ضد المدن".

كما نقل المجلس الوطني السوري بيانا للجيش الحر أكد فيه أن عملياته تقتصر على "حماية المواطنين"، ووصف التفجيريْن بأنه "تحذير لأهالي مدينة حلب لئلا يشاركوا في المظاهرات".

ونقلت يونايتد برس إنترناشيونال عن مصدر محلي حديثه عن مفخختيْن دخلتا حلب من خارج الحدود بعد تلغيمهما.

صور بثها التلفزيون السوري لآثار أحد التفجيرين في حلب (الفرنسية)
صور
من جهة أخرى قالت الهيئة العامة للثورة إن 71 شخصا قتلوا أمس برصاص الأمن والجيش، غالبيتهم العظمى مدنيون سقطوا في حمص، حيث تحدث سكان وناشطون عن دبابات ونحو ألف جندي احتشدوا خارج أحياء المدينة التي قصفت كما قالوا لخامس يوم، في "جمعة روسيا تقتل أطفالنا".

وقد نشر روبرت فورد السفير الأميركي في دمشق –الذي غادر العاصمة السورية بعد إغلاق السفارة الاثنين- صورا على الفيسبوك التقطتها الأقمار الصناعية، تظهر ما اعتبرها أدلة على هجمات حكومية تستهدف مناطق سكنية في حمص.

وتظهر على الصور -التي تحمل تاريخ السادس من الشهر الجاري- علامات تشير إلى بنايات محترقة ودخان وآثار حفر وسيارات عسكرية وآليات.

وتحدث فورد عن أدلة على أن النظام يستخدم الهاون والمدفعية ضد الأحياء السكنية في حمص.

وكانت خطة سلام عربية قضت فيما قضت بسحب الآليات العسكرية من المدن.
 
لكن من الصعب على العين غير المدربة ملاحظةُ التفاصيل التي يتحدث عنها فورد في الصور التي نشرها مساء الخميس، قبل يوم واحد فقط من نشر "ديجيتال غلوب" صورا أخرى تظهر أيضا دبابات وآليات في حمص، قالت الشركة الأميركية إنها التقطت صبيحة أمس الجمعة.

كما تحدثت الهيئة العامة للثورة عن نداءات استغاثة يطلقها أهالي مضايا في ريف دمشق لإنقاذهم من قصف عنيف استُخدمت فيه الدبابات وصواريخ أرض أرض ومدافع الهاون، وسط قطع كامل للكهرباء والاتصالات والمياه.

دمشق
وفي المزة بالعاصمة دمشق تحدثت عن 40 جرحوا بنيران الأمن، وعن محتجين في حي برزة قطعوا الطريق العام إلى مستشفى تشرين العسكري، وعن 20 متظاهرا اعتُقلوا في حي القدم الذي اقتحمه الأمن.

وكان بين قتلى أمس الناشط الميداني بدر الحموي الذي أصيب في القابون بدمشق، برصاصة مباشرة أطلقها الأمن بعد مداهمة منزله، حسب الهيئة العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة