عشرات الآلاف بالعالم يتظاهرون ضد حرب العراق   
الأحد 19/2/1427 هـ - الموافق 19/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
آخر الاستطلاعات أظهرت معارضة معظم البريطانيين للحرب في العراق(الفرنسية)
 
تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في مختلف أنحاء العالم احتجاجا على حرب العراق مع حلول الذكرى الثالثة للغزو الأميركي والبريطاني لبلاد الرافدين.
 
ففي تركيا تظاهر الآلاف في عدد من المدن, حيث خرج نحو ألف شخص في حي كاديكوي شرق مدينة إسطنبول تلبية لدعوة جمعيات يسارية وإسلامية, مطالبين برحيل القوات الأميركية من العراق.
 
ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات طالبوا فيها بإغلاق معتقل غوانتانامو وقاعدة إنجرليك الجوية الأميركية جنوبي تركيا. وفي القسم الغربي من إسطنبول تظاهر نحو ألف ناشط من اليسار منددين بالممارسات الأميركية في العراق, ومطالبين بمغادرة الجيش الأميركي من ذلك البلد.
 
حرب النفط
وفي العاصمة الإيطالية روما تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص احتجاجا على حرب العراق وسط إجراءات أمنية مشددة. وساروا في تظاهرة من محطة القطارات الرئيسية ترفض "حرب النفط" وتطالب بوقفها.
 
ونظمت التظاهرة الأحزاب اليسارية والشيوعية والخضر بمساندة الحركة الطلابية, في حين رفضت بعض أحزاب المعارضة مثل "الديمقراطيون اليساريون" وحزب مارغيريتا الكاثوليكي الانضمام لها لعدم تنديدها بـ"ألإرهاب".
 
أما في اليونان فقد تظاهر نحو ألف شخص في مدينة أثينا والمئات في مدينة سالونيكي شمالي البلاد, والمئات أيضا في العاصمة القبرصية نيقوسيا للمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من العراق.
 
المتظاهرون بتركيا رفعوا لافتات تندد بالولايات المتحدة (الفرنسية)
وأقيم بوسط أثينا حفل موسيقي بإحدى الساحات, توجه بعده المتظاهرون وهم يرددون شعارات معادية للأميركيين إلى السفارة الأميركية التي طوقت من قبل قوات الشرطة.
 
وتتزامن التظاهرات في أثنيا مع ظهور نتائج استطلاعات أظهرت أن 85% من اليونانيين يعتبرون أن اجتياح العراق كان خطأ, في حين أشار 65% إلى أن السبب الرئيسي لشن تلك الحرب هو السيطرة على النفط.
 
ضد الإمبريالية
كما خرج نحو ألفي شخص إلى وسط ستوكهولم احتجاجا أيضا على الوجود العسكري الأميركي في العراق، تلبية لدعوة "شبكة ضد الحرب" التي تضم حوالي 50 منظمة سويدية.
 
وردد المتظاهرون شعارات تندد بـ"الإمبريالية الأميركية" وتطالب واشنطن بسحب قواتها من هناك, قبل أن يتوجهوا إلى السفارة الأميركية.

وفي العاصمة البريطانية خرج نحو 15 ألف شخص بدعوة من معارضي الحرب, في تظاهرة شارك فيها رئيس بلدية لندن كي ليفنغستون, حيث ركزت مطالبتها بانسحاب القوات البريطانية الفوري من العراق.
 
ونظم التظاهرة عدد من المنظمات الداعية للسلام وأبرزها ائتلاف "أوقفوا الحرب" و"الحملة من أجل نزع السلاح النووي". وفي آخر استطلاع للرأي أجراه معهد بوبولوس الشهر الماضي أظهر أن 64% من البريطانيين يعارضون الحرب.
 
وفي باكستان تظاهر المئات ضد الحرب ورفعوا لافتات تندد بالولايات المتحدة وأحرقوا الأعلام خلال سيرهم بمدينة مولتان شرق إقليم البنجاب. كما انتقد مئات آخرون جنوب مدينة كراتشي غزو واشنطن للعراق.
 
متظاهر يرتدي زي معتقلي غوانتانامو (الفرنسية)
أولى التظاهرات
كما شهدت كل من مدينة سيدني الأسترالية وطوكيو اليابانية أولى موجات التظاهرات.
 
وطالب المتظاهرون الذين حملوا لافتات وصورا عن ضحايا الحرب في العراق بسرعة رحيل قوات التحالف بزعامة الولايات المتحدة. ووصف المحتجون الذين تجمعوا بوسط سيدني الأسترالية، الرئيس الأميركي جورج بوش بالإرهابي رقم واحد في العالم.
 
وحذرت اللافتات التي حملها المتظاهرون من انتقال غزو العراق إلى إيران في ظل التصعيد الأميركي والأوروبي بشأن الأزمة النووية مع طهران.
 
وقال جين باركر أحد أعضاء تحالف "أوقفوا الحرب" في أستراليا إن العراق أضحى مستنقعا وكارثة إنسانية للعراقيين، مشيرا إلى أن المخرج الوحيد هو رحيل قوات التحالف وإنهاء الاحتلال.
 
وفي طوكيو التي شهدت تجمعا كبيرا لمناهضي الحرب طالب عدد من المتحدثين بسرعة إنهاء الاحتلال، وقال تاكيشيكو تسوكوي وهو أحد منظمي التظاهرة "إن على الاحتلال أن يرحل خصوصا وأن الغزو كان مخالفا للقانون الدولي".
 
ودعت التظاهرة إلى سحب 600 جندي ياباني متمركزين في السماوة جنوبي العراق والقوات الدولية الأخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة