تصاعد مظاهر العداء للإسلام في رومانيا   
الأحد 10/10/1436 هـ - الموافق 26/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

ذكرت صحيفة ديرتاجستسايتونغ (تاتس) الألمانية أن مظاهر جديدة للعداء للإسلام في رومانيا أخذت مؤخرا منحى تصاعديا واضحا مع تنظيم حزب اليمين الجديد "نوياداراباتا" اليميني المتطرف الاثنين الماضي مظاهرة معادية لتأسيس مركز إسلامي جامع للأقلية المسلمة في العاصمة بوخارست.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب اليمين الجديد -الذي يسعي للاقتداء بحركة "وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب" المعروفة اختصارا باسم "بيغيدا" والتي أخذت بالانزواء في ألمانيا- استبق هذه المظاهرة بالدعوة لإجراء استفتاء في البلاد ضد بناء المركز الإسلامي الذي منحت الحكومة الرومانية لدار الإفتاء في البلاد قطعة أرض مساحتها 11 ألف متر مربع لبنائه، ليشمل مسجدا ومكتبة ومدرسة للقرآن الكريم.

وقالت "تاتس" إن اتفاقا لإقامة هذا المركز الإسلامي إضافة إلى إنشاء مقبرة إسلامية في بوخارست أُبرم عام 2011 بين الرئيس الروماني ترايان باسيسكو ورئيس وزراء تركيا آنذاك رجب طيب أردوغان، الذي تولت بلاده تمويل المشروع لتوفير الرعاية الدينية للأقلية المسلمة ذات الأصول التركية والتترية بالعاصمة الرومانية، والمقدرة بأكثر من 65 ألف نسمة.

مسلمون يؤدون صلاة عيد الفطر الماضي في بوخارست (أسوشيتد برس)

خطر أمني
ووفقا للصحيفة الألمانية، فإن باسيسكو الذي وقع علي مشروع بناء هذا المركز الإسلامي تراجع في الأيام الأخيرة عن هذا الموقف، معتبرا على -حد قوله- أن مخطط المشروع "يتضمن إقامة مدرسة لتأهيل وتخريج آلاف الطلاب المسلمين الذين سيمثلون خطرا أمنيا على رومانيا"، وهو ما وصفه مفتي رومانيا يوسف مراد بالتصريحات "غير المسؤولة".

ولفتت صحيفة ديرتاجستسايتونغ إلى أن معارضة بناء المركز الإسلامي الجامع في بوخارست واكبها انطلاق حملة تحريضية ضد المسلمين في صحف اليمين الروماني المتطرف، حيث حذر كاتب بصحيفة "إيفيني مانتوال" مما ينتظر رومانيا من "مصير مماثل لدول غرب أوروبا التي باتت مؤهلة للخضوع لسيطرة المسلمين في الثلاثين عاما القادمة".

ونوهت "تاتس" إلى أن صحيفة الإنترنت نابوكا نيوز -التي هللت للمظاهرة المعارضة لإقامة المركز الإسلامي-  اعتبرت بدورها أن تشييد هذا المشروع العملاق يمثل محصلة لما أفضى إليه انتشار الإلحاد في أوروبا من فتح الأبواب على مصاريعها أمام "الإسلام المتطرف".

يشار إلى أن دائرة الإفتاء -التي تعد الجهة الرسمية المعنية بأوضاع المسلمين في رومانيا- قدرت عدد أفراد الأقلية المسلمة في هذا البلد بنحو 850 ألف نسمة، يمثلون ما يقرب من 2.5% من سكان البلاد، وينحدرون من أصول تركية وتترية وألبانية.

ويتوزع مسلمو رومانيا على مدنها الرئيسية، خاصة المطلة علي ساحل البحر الأسود، مثل مجيدية -التي أسسها السلطان العثماني عبد المجيد وسميت باسمه- ومدينة المحمودية وإقليم دبروجيه الشمالي، بينما تعيش أعداد أخرى من المسلمين في أحياء بالعاصمة بوخارست ومدينتي تولستا وكونستانتا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة