الأفغان يفرون في كل الاتجاهات ومخاوف من كارثة إنسانية   
الخميس 1422/8/8 هـ - الموافق 25/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئون أفغان يعبرون الحدود الباكستانية
عند معبر تشامان الحدودي (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
60 ألف أفغاني وصلوا باكستان منذ الهجمات على أميركا ويتوقع أن يصل العدد إلى 300 ألف لاجئ في غضون أسابيع و1.5 مليون على المدى الطويل
ـــــــــــــــــــــــ

70% من سكان مدن هرات وجلال آباد وقندهار الذين يقدر عددهم بنحو مليون أفغاني هجروا منازلهم وفروا خارج البلاد
ـــــــــــــــــــــــ
ألفا لاجئ أفغاني يلتحقون بمعسكر مكاكي على حدود إيران وأوزبكستان تعلن السماح للأمم المتحدة بنقل مساعدات عبر أراضيها
ـــــــــــــــــــــــ

تزايدت المخاوف من وقوع كارثة إنسانية في أفغانستان، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن حربها على حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن قد تستمر طويلا. في غضون ذلك تدفق اللاجئون الأفغان صوب حدود بلادهم مع الدول المجاورة فارين من القصف والجوع.

وقالت الأمم المتحدة إن 70% من سكان مدن هرات وجلال آباد وقندهار الذين يقدر عددهم بنحو مليون شخص هجروا منازلهم وفروا، وذلك مع اقتراب فصل الشتاء في بلد يعاني من عشرين عاما من الحرب وثلاث سنوات من الجفاف المتواصل.

لاجئ أفغاني يحمل كيسا من دقيق المساعدات الإنسانية وزعت في بلدة في الشمال قرب الحدود مع طاجيكستان (أرشيف)
وفرت أعداد كبيرة من اللاجئين إلى باكستان، بيد أن إغلاق الحدود اضطرهم إلى سلوك طرق جبلية وعرة وخطرة. وحكى العديد من الذين تمكنوا من الوصول إلى باكستان روايات مرعبة عن رحلة الفرار من أفغانستان.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن اللاجئين الذين يصلون الحدود، وجميعهم في حالة إعياء شديد، ذكروا أنهم رأوا أطفالا يتضورون جوعا وبعضهم لقي حتفه، في حين هام آخرون على وجوههم دون وجهة معينة.

وذكرت المفوضية أن 60 ألف شخص وصلوا بالفعل إلى باكستان منذ الهجمات على الولايات المتحدة، في حين يتوقع أن يصل العدد إلى 300 ألف لاجئ في غضون أسابيع، وربما يصل العدد في المدى الطويل إلى مليون ونصف مليون لاجئ.

وبدأ المئات من اللاجئين الوصول إلى معسكر جديد سمحت باكستان بإقامته على الجانب الأفغاني من الحدود، وذلك بعد ضغوط شديدة من المنظمات الدولية على السلطات في إسلام آباد.

لاجئون في إيران
أفغانيات في انتظار الخبز في أحد المخيمات على الحدود مع إيران (أرشيف)
على الصعيد نفسه علم لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن أكثر من ألفي أفغاني لجؤوا في الساعات الـ24 الأخيرة إلى الحدود مع إيران، وقد أقام لهم الهلال الأحمر الإيراني مخيما داخل الأراضي الأفغانية.

وقال مسؤول الإعلام لدى المفوضية في إيران أندريه ماهيسي إن اللاجئين نقلوا إلى مخيم مكاكي قرب مدينة زابول الإيرانية الحدودية جنوبي شرقي أفغانستان، وهي منطقة تسيطر عليها حركة طالبان. وأضاف أن مخيم مكاكي "يستقبل الآن 3740 لاجئا أفغانيا، أي بزيادة ألفين مقارنة مع صباح أمس".

وبذلك بلغ عدد اللاجئين الأفغان الذين وصلوا إلى الحدود منذ بدء الضربات إلى 4300 بينهم 600 في مخيم الميل 46 الواقع داخل الأراضي الأفغانية ويبعد بضعة كيلومترات من مكاكي, في قطاع يسيطر عليه تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان. ويعتبر هذا أكبر تدفق للاجئين الأفغان على الحدود الإيرانية منذ بدء الضربات الأميركية في السابع من الشهر الحالي.

أوزبكستان تفتح حدودها
في غضون ذلك أعلنت أوزبكستان أنها ستفتح حدودها أمام الأمم المتحدة من أجل نقل مساعدات غذائية للاجئين الأفغان، وذلك من خلال السماح باستخدام ميناء نهري في مدينة ترميذ جنوبي البلاد.

جنود أوزبكيون يسدون طريقا بالقرب
من الحدود مع أفغانستان (أرشيف)
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن السلطات الأوزبكية وافقت لأول مرة منذ عام 1998 على استخدام هذا الميناء لنقل مساعدات إنسانية إلى شمالي أفغانستان. وأغلقت أوزبكستان حدودها منذ أن استولت طالبان على مدينة مزار شريف في شمال البلاد.

وأعربت الأمم المتحدة عن ترحيبها بالخطوة الأوزبكية وقالت إن الميناء سيساعد كثيرا في تسهيل عمليات الإغاثة التي تحاول المنظمات الإنسانية تقديمها قبل حلول فصل الشتاء. وقالت الأمم المتحدة إن لديها 40 طنا من المساعدات جاهزة للترحيل، في حين سيتم نقل 120 طنا من العاصمة الأوزبكية ومناطق أخرى في الأيام القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة