بريطانيا تفرج عن السري بكفالة للمرة الثانية   
الجمعة 1423/3/6 هـ - الموافق 17/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ياسر السري
أفرجت محكمة بريطانية الجمعة بكفالة عن مدير المرصد الإسلامي في لندن الناشط المصري ياسر السري بعد يوم واحد من اعتقاله بناء على طلب من واشنطن لتسليمها إياه لاتهامه بتمويل أنشطة القاعدة.

وقال القاضي تيموثي ووركمان في قرار إن على السري أن يدفع كفالة قيمتها 15 ألف جنيه إسترليني (24 ألف يورو) والمثول مجددا يوم 31 مايو/ أيار الجاري أمام القضاء.

وكان القضاء البريطاني أمر الخميس بالإفراج عن السري (39 سنة) بعد أن أسقط أربعا من التهم الخمس الموجهة إليه، وهي التآمر لقتل مسعود والعمل من أجل الحصول على دعم لتنظيم الجماعة الإسلامية المصري المحظور، وجمع أموال بهدف تمويل أعمال إرهابية وتوفير ممتلكات لأغراض إرهابية.

غير أن شرطة سكوتلانديارد أعادت اعتقال السري في اليوم نفسه بناء على طلب تسليم تقدمت به الولايات المتحدة التي تتهمه بسحب أرصدة بين 6 و14 مايو/أيار عام 2001 وتحويلها إلى تنظيم القاعدة, عبر الشيخ عمر عبد الرحمن المحكوم عليه بالسجن المؤبد منذ عام 1996 في قضية مؤامرة تم إبطالها, وكانت تهدف عام 1993 إلى تفجير مركز التجارة العالمي ومقر هيئة الأمم المتحدة في نيويورك.

وأشارت الشرطة إلى أن الولايات المتحدة تشتبه بقيام السري بتحويل هذه الأرصدة وهو يعلم أو يملك أسبابا تثير الشك في أن هذه الأموال كانت أو يمكن أن تكون موجهة للاستعمال لأغراض إرهابية.

وقد اعتقل السري اللاجئ في بريطانيا منذ ثماني سنوات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في لندن بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب. وكان قد اتهم الشرطة البريطانية بتلفيق الاتهامات ضده بتنسيق مع السلطات المصرية.

يشار إلى أنه قد صدر بحق السري منذ ثمانية أعوام في مصر حكم غيابي بالإعدام بتهمة التورط في محاولة اغتيال رئيس الوزراء المصري الأسبق عاطف صدقي عام 1994، كما حكم عليه بتهمة إنشاء وتمويل منظمة تصفها السلطات المصرية بأنها "إرهابية" وهي "طلائع الفتح الجديد". وقد طالبت القاهرة مرارا بريطانيا بتسليمه دون جدوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة