إسرائيل تشتكي لبنان بشأن الصواريخ   
السبت 22/9/1430 هـ - الموافق 12/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)
 
رفعت إسرائيل شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حملت فيها حكومة لبنان المسؤولية عن إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية على شمال إسرائيل.
 
واتهم داني إيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي الحكومة اللبنانية بعدم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي اتخذ بعد حرب يوليو/تموز 2006. وهدد بإن إسرائيل "تعلم كيف سترد إذا استمر خرق الهدوء".
 
لكنه رجح مع ذلك أن يستمر الهدوء على الحدود لأن خرقه لا يصب في مصلحة أي من الأطراف.
 
وكان صاروخان أُطلقا من جنوب لبنان قد سقطا فوق مدينة نهاريا في شمال إسرائيل أمس، فأعقب ذلك إطلاق قذائف مدفعية إسرائيلية قصفت المنطقة التي أطلق منها الصاروخان بالجنوب اللبناني.
 
تدابير عسكرية
واتخذت القوات الإسرائيلية المتمركزة على طول الحدود مع لبنان تدابير عسكرية استثنائية مساء الجمعة تميزت بتحرك دبابات ميركافا من موقع لها مشرف على مستعمرة "مطلة" تجاه الحدود وتمركزت داخل بساتين التفاح المقابلة للحدود المتاخمة لبلدة كفركلا اللبنانية.
 
كما سير الجيش الإسرائيلي دوريات داخل الطرق المؤدية إلى مستوطنتي المطلة ومسكاف، وقام عدد من الجنود المتمركزين في سيارتي جيب من نوع همر بمراقبة الشريط الشائك الحدودي مع لبنان وترجل بعضهم على الطريق العام وتفحص السياج وأطلقت سيارة عسكرية صفارة إنذار نحو عدد من الصحفيين بهدف تخويفهم ومنعهم من التقاط الصور.
 
جنود للقوات الأممية يفحصون المكان الذي انطلق منه الصاروخان بجنوب لبنان (الفرنسية)
وفي الجانب اللبناني من الحدود كثفت قوات الأمم المتحدة بجنوب لبنان (يونيفيل) من دورياتها واستقدمت تعزيزات كبيرة إلى الحدود لمراقبة ما يجري. وفي الوقت نفسه طالب رئيس الجمهورية ميشال سليمان باتخاذ الإجراءات لملاحقة الذين أطلقوا الصواريخ.
 
وقامت القوات الدولية وعناصر الجيش اللبناني بعمليات بحث مستمرة في بساتين خارج القليلة والعامرية والحنية والعزية في جنوب صور للكشف عن ما إن كانت هناك صواريخ أخرى لم يتم إطلاقها.
 
إدانة دولية
وقد أدانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة ما سمتاه أحداث العنف، وحثتا على مواصلة الالتزام بالهدنة بين الجانبين التي تم التوصل لها عام 2006 لإنهاء حرب بين إسرائيل وحزب الله استمرت 34 يوما.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي إن إطلاق الصواريخ "خرق واضح" لوقف إطلاق النار ويظهر "الحاجة الملحة لسيطرة الدولة على السلاح في لبنان".
 
ومن جهته استنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان إطلاق الصواريخ وحث الجانبين على ضبط النفس. وقال البيان إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان "تحقق في ملابسات الحادث".
 
واستنكر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية فؤاد السنيورة عملية إطلاق الصواريخ من داخل الأراضي اللبنانية، معتبرا أنها "اعتداء على لبنان وسيادته" وأجرى السنيورة اتصالا برئيس الجمهورية وطالبه باتخاذ الإجراءات لملاحقة الذين أطلقوا الصواريخ.
 
يذكر أن عدة صواريخ أطلقت سابقا من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل كان آخرها في فبراير/شباط  لكن لم تتبن جهة مسؤولية إطلاقها. وأثناء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في يناير/كانون الثاني نفى حزب الله مسؤوليته عن إطلاق صواريخ على إسرائيل.
 
وقال مسؤولون أمنيون إن جماعات صغيرة ناشطة بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أو ذات صلة بتنظيم القاعدة ربما تكون هي التي شنت هذه الهجمات لكن لم يحصل تأكيد ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة