رايس متفائلة بنجاح أنابوليس ومشعل يحذر من أهدافه   
الأربعاء 1428/10/26 هـ - الموافق 7/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

رايس غادرت المنطقة وهي أكثر تفاؤلا بنجاح أنابوليس (رويترز)

أنهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جولتها الثامنة للمنطقة خلال العام الجاري، وهي أكثر تفاؤلا بإمكانية نجاح اجتماع أنابوليس الذي دعت بلادها لعقده الخريف الجاري، لبحث الحل السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإطلاق مفاوضات من شأنها إقامة دولة فلسطينية.

وقالت رايس -بعد اجتماعها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله أمس- إنه لا مجال للفشل، وأعربت عن تفاؤلها وعباس بإمكانية التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش مطلع عام 2009.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني لم تسمه قوله إن الولايات المتحدة قررت مبدئيا توجيه الدعوات إلى اجتماع أنابوليس في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

وأوضح المسؤول أن رايس أبلغت الرئيس محمود عباس بهذا التوقيت قائلا إن الوزيرة الاميركية ستعود للمنطقة أواسط هذا الشهر لاستكمال التحضيرات للاجتماع.

وكانت رايس قد استمعت في إسرائيل من رئيس الوزراء إيهود أولمرت إلى أن الحكومة الإسرائيلية لن تقبل ببدء الخوض في التفاصيل مع الفلسطينيين، قبل ضمان أمن إسرائيل، وأكد أن "أمن إسرائيل يأتي بالدرجة الأولى وقبل الدولة الفلسطينية".

ومن جانبها أبدت رايس تفهما للموقف الإسرائيلي، وحاولت طمأنتهم، مشددة على أن أمن إسرائيل يأتي في سياق الأولويات الأميركية.

وعبرت رايس عن تفاؤلها بإمكانية حدوث مشاركة عربية في مؤتمر أنابوليس، خاصة من قبل السعودية، وقالت إن جميع المبادرات السلمية التي فشلت بالسابق، كان ينقصها على الدوام الدعم العربي.

كما أن رايس أشارت إلى سعادتها بتمسك الرئيس عباس برفض المصالحة مع حماس، قبل أن تتخلى الأخيرة عن سيطرتها على غزة، وقالت إنها تثق بأن عباس سيتمسك بموقفه هذا.

نبذ الخلاف
وفي سياق السعي العربي لإعادة توحيد الصف الفلسطيني حث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمة امام دورة جديدة لمجلس الشورى القطري الأطراف الفلسطينية على نبذ الخلافات فيما بينهم، والعودة للغة الحوار، معربا عن أسفه لما حدث بينهم، داعيا إياهم للعودة إلى اتفاق مكة.

مشعل أكد أنه لا يوجد طرف فلسطيني مخول للتفاوض بشأن حقوق الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)
مؤتمر أنابوليس

في غضون ذلك أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، أنه لا يوجد أي طرف فلسطيني -في ظل حالة الانقسام بين الفلسطينيين- مخول للتفاوض بشأن حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، في إشارة إلى مؤتمر أنابوليس الذي دعت الولايات المتحدة لعقده خلال الخريف الحالي، للتوصل إلى سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وحذر مشعل في محاضرة ألقاها بالعاصمة السورية دمشق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من تقديم تنازلات خطيرة لإسرائيل أثناء المؤتمر، وقال "لا أحد مفوض بتقديم أي تنازلات أو النزول عن الثوابت والموقف الوطني الفلسطيني المتفق عليه، في ظل الانقسام الفلسطيني وغياب الوفاق الوطني وغياب دور المؤسسات الشرعية الفلسطينية، لا أحد مفوض بإدارة مفاوضات من هذا النوع".

وخاطب القيادات السياسية في الضفة الغربية، الذين وصفهم بالأخوة في رام الله قائلا "لعبتكم خطرة. لا تغامروا بمستقبلكم السياسي واتعظوا بأبي عمار (ياسر عرفات) الذي انحاز إلى الضمير الوطني".

وأكد أن مؤتمر أنابوليس ليس سوى لعبة أميركية قديمة تلهي بها المنطقة، لتكريس الانقسام الفلسطيني والعربي، وللتغطية على الحرب المقبلة التي تنوي الولايات المتحدة شنها بالمنطقة، والتي تستهدف إيران وقد تطال سوريا وغزة وحزب الله على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة