ماليزيا تشهد تراجعا في سجل حقوق الإنسان   
الأحد 1422/9/24 هـ - الموافق 9/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أهالي معتقلين بموجب قانون الأمن الداخلي ونشطاء من الأحزاب المعارضة يحتجون على القانون الجديد قرب أحد مركز الاعتقال في ماليزيا (أرشيف)

قالت جماعة ماليزية معنية بحقوق الإنسان إن البلاد شهدت تراجعا في سجل حقوق الإنسان التي ازدادت سوءا هذا العام وسط تزايد عدد المعتقلين بموجب قانون الأمن الداخلي الذي يسمح باحتجاز الأشخاص دون محاكمة.

فقد ذكرت جماعة سوارام لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي أن الحكومة الماليزية استغلت أحداث الحادي عشر من سبتمير/ أيلول الماضي التي وقعت في الولايات المتحدة للتمسك بضرورة بقاء قانون الأمن الداخلي وإجراء عمليات اعتقال تعسفية.

وأوضحت سوارام في تقريرها أن عدد الأشخاص الذين اعتقلوا بموجب قانون الأمن الداخلي بسبب ميولهم السياسية أو معتقداتهم الدينية ارتفع من أربعة أشخاص العام الماضي إلى 25 شخصا العام الجاري.

كما اعتقلت الشرطة ما لا يقل عن 400 شخص لأعمال تتعلق بتجمعات سلمية ومظاهرات سياسية منعتها الحكومة في أرجاء البلاد منذ يوليو/ تموز الماضي. وأشار التقرير إلى اعتقال أكثر من 12 من زعماء أحزاب في وقت سابق من العام الجاري على خلفية ادعاءات حكومية بمحاولة إسقاط الحكومة دون تقديم دليل واحد على ذلك. وأوضح التقرير أن 2520 شخصا اعتقلوا هذه العام دون محاكمة.

وذكر التقرير أن الإجراءات القمعية ضد طلاب الجامعات زادت بشكل هائل هذا العام. كما منع 78 شخصا من السفر إلى خارج ماليزيا في مايو/ أيار الماضي بحجة تشويههم لسمعة ماليزيا في سفراتهم السابقة إلى الخارج. في حين وضع 2291 من المواطنين الأجانب على قائمة سوداء تمنعهم من دخول ماليزيا.

وشهد العام الجاري بحسب تقرير الجماعة الحقوقية تعذيبا قاسيا داخل السجون بعضها أدى إلى الوفاة. كما واصلت الحكومة الماليزية تطبيق عقوبة الإعدام لمخالفات تتراوح بين تهريب المخدرات والقتل حيث يوجد الآن 159 محكوما عليه بالإعدام ينتظر قرار الاستئناف بحقهم.

ووصف مدير جماعة سوارم كواكيا سونغ في مؤتمر صحفي عقده بكوالالمبور الأوضاع في ماليزيا بأنها تشكل نكسة في حقوق الإنسان. وأوضح سونغ أن أكثر من 80 منظمة غير حكومية بدأت في وقت سابق من العام الجاري حملة لإلغاء قانون الأمن الداخلي لكن هذا التحرك أعيق بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة