مسيرة مناهضة للمفاوضات بالخليل   
الأحد 1431/10/18 هـ - الموافق 26/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)
جانب من المسيرة المناهضة للمفاوضات في الخليل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
نظمت لجنة المتابعة للقوى السياسية والشخصيات الوطنية المستقلة المناهضة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، مسيرة طالب المتحدثون فيها الوفد الفلسطيني بوقف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في ظل الاستيطان والشروط الأميركية.
 
وشارك في المسيرة التي دعت إليها الجبهتان الشعبية والديمقراطية والمبادرة الفلسطينية وحزب الشعب، أمناء عامون وقادة وأعضاء المكاتب السياسية للقوى وعدد من الشخصيات الوطنية البارزة، دون تدخل من أجهزة الأمن الفلسطينية.
 
وأكد منظمو المسيرة في بيان موحد أن "استئناف المفاوضات -مباشرة كانت أو غير مباشرة- شكل تراجعا خطيرا جدا في موقف الإجماع الوطني الذي تكرس بقرارات سبق أن أكد عليها المجلس المركزي بمنظمة التحرير الفلسطينية".
 
وحذر البيان من "فتح المجال لمزيد من الضغوطات والإملاءات الأميركية والإسرائيلية على قيادة شعبنا من أجل مزيد من التنازلات المتعلقة بجوهر ومضمون حقوقه وثوابته الوطنية".
 
خالدة جرار (الجزيرة نت)
ورأت القوى السياسية والشخصيات المستقلة أن بديل المفاوضات الجارية هو السعي من أجل تأمين أوسع حشد وتأييد دولي للاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على خط 4 يونيو/حزيران 1967 وتوسيع الاصطفاف وتعزيز الكفاح الشعبي، وبناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان والضغوط الأميركية والإسرائيلية بديلا للمفاوضات الجارية.
 
الوحدة الوطنية
وطالبت عضوة المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار الوفد الفلسطيني المفاوض بوقف التفاوض المباشر مع الاحتلال، وتحقيق الوحدة الوطنية لدحره، مشيدة بالجهد الشعبي الرافض للمفاوضات.
 
أما الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي فأكد أن غالبية الشعب الفلسطيني ترفض المفاوضات في ظل الاستيطان دون مرجعية سياسية واضحة ودون وحدة وطنية، داعيا القيادة الرسمية الفلسطينية للعودة إلى موقف الإجماع الوطني والوحدة الوطنية.
 
وشدد البرغوثي على استمرار استنهاض المقاومة الشعبية، وحركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، معبرا عن رفضه لتكرار ما حدث في اتفاقية أوسلو لأن "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين".
 
قيس عبد الكريم (الجزيرة نت)
إطلاق الأسرى
أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم فعبر عن رفضه للسلام دون الإفراج عن جميع الأسرى دون شرط أو قيد أو تمييز، مؤكدا على رفض "المفاوضات التي تجري وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية".
 
وشدد عبد الكريم على أنه "دون التزام من جانب إسرائيل بوقف الاستيطان وقرارات الشرعية الدولية كمرجعية لعملية السلام، فإن شعبنا على امتداد سنوات خبر أنها عبثية وأنها مفاوضات عبثية لا توصل إلى أي حل".
 
بدوره أكد الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي أن "لا مفاوضات مع الاستيطان وسياسة إسرائيل الاستيطانية"، داعيا إلى الانسحاب من المفاوضات طالما استمر الاستيطان.
 
وأضاف أن العالم إذا كان  فعلا يريد إنهاء الاحتلال فمن الأولى والأحرى أن ينتهي ويوقف هذا الاستيطان، وتساءل: إذا كان العالم يعجز عن وقف إنهاء ما يسمى تجميد الاستيطان، فيكف لنا أن نصدق بأنه سيمارس ضغطا أكبر لإنهاء الاحتلال؟ وقال إن "هذا اختبار للمجتمع الدولي وجدية كل العملية السياسية".
 
ورأى أن البديل للمفاوضات الجارية "هو الوحدة الوطنية"، مؤكدا أنه "لا يمكن الفصل بين مفاوضات حميمة في غرف مغلقة من جهة واضطهاد للأسرى والمعتقلين في السجون والمعتقلات من جهة أخرى".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة