الادعاء اللبناني ينتصر للحود وفرنسا قلقة لاتهامها   
السبت 1427/1/26 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
قوى الـ14 من آذار تعهدت بإخراج إميل لحود من قصر بعبدا الرئاسي (الفرنسية)
 
أعلن مصدر رسمي لبناني أن المدعي العام التمييزي فتح تحقيقا قضائيا في مقال نشرته صحيفة المستقبل التي تملكها عائلة الحريري, باعتباره يمس بشخص رئيس الجمهورية إميل لحود الذي تطالبه الغالبية النيابية بالتنحي عن منصبه.
 
وقال وزير العدل شارل رزق في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي إن القاضي سعيد ميرزا "قرر فتح تحقيق فوري وفقا لأحكام قانون المطبوعات، في مقال نشرته صحيفة المستقبل اليوم لما تضمنه من معلومات وعبارات تمس بشخص رئيس الجمهورية، خاصة ما ورد على لسان السفير الللبناني السابق جوني عبدو.
 
ونشرت المستقبل مقالا كتبه الصحفي فارس خشان ضمنه -نقلا عن السفير جوني عبدو- تعدادا لمخالفات قام بها لحود خلال توليه قيادة الجيش (1989-1998)، إضافة إلى عرض لتصرفه كرئيس للجمهورية.
 
ويقيم خشان منذ أشهر خارج لبنان لأسباب أمنية بعد أن ورد اسمه على لسان شاهد سوري، تراجع عن إفادته أمام لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
 
كما قرر المدعي العام التمييزي ملاحقة "كل من تفوه بألفاظ مشينة ونابية ومهينة لشخص فخامة رئيس الجمهورية"، من "خيمة الحرية" وسط بيروت حيث تعتصم منظمات شبابية مناهضة لدمشق.
 
وقرر المدعي العام توقيف المعنيين "فورا لأن الأمر لايزال ضمن مدة الجرم المشهود (24 ساعة)" وهما شاب وشابة, كما ذكرت مصادر قضائية.
 
وتقوم الأكثرية النيابية التي يطلق عليها "قوى 14 آذار" حاليا بحملة لإبعاد الرئيس لحود عن منصبه، وفي هذا السياق أطلقت حملة لجمع مليون توقيع على عريضة شعبية تطالب لحود بالرحيل.

وتضاف هذه العريضة الشعبية لأخريين أطلقتهما الأكثرية النيابية، التي حددت أولويتها مرحليا بتنحية لحود بوسائل ديمقراطية سلمية. 
 
جاك شيراك كان يقيم صداقة حميمة مع رفيق الحريري (الفرنسية-أرشيف)
فرنسا قلقة
وعلى صلة بذلك عبرت فرنسا اليوم عن قلقها بعد أن وجه إليها مصدر مقرب من الرئاسة اللبنانية اتهامات جديدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتاي إن فرنسا "لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية"، بل يهدف تحركها إلى "وقف التدخلات الأجنبية" في هذا البلد.
 
وصدرت هذه التصريحات ردا على انتقادات جديدة نسبت إلى لحود واتهمت الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالعمل على إسقاطه. واتهم مصدر رسمي في القصر الجمهوري اللبناني الأحد الماضي شيراك بالوقوف إلى جانب قوى لبنانية معادية لسوريا تريد إقالة إميل لحود.
 
وتقاطع فرنسا عمليا الرئيس لحود منذ تمديد ولايته رغم صدور القرار الدولي 1559 الذي دعا إلى احترام الدستور الذي يمنح الرئيس ولاية واحدة غير قابلة للتمديد. في المقابل يؤكد لحود أنه سيبقى في منصبه حتى نهاية ولايته الممددة. 
 
المخرج الوحيد
نبيه بري: الاجتماع هو أول حوار لبناني-لبناني دون تدخل خارجي (الفرنسية)
وبينما بلغت الأزمة السياسية ذروتها, قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، إن أحدا لم يبلغه بكيفية الإطاحة بلحود دستوريا, مشيرا إلى أن الحوار الوطني المقرر أن يبدأ الأسبوع القادم، هو المخرج الوحيد من أسوأ أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية.
 
ودعا بري رؤساء الكتل البرلمانية الأسبوع الماضي إلى حوار وطني على طاولة مستديرة في مجلس النواب ينعقد على مدى أيام عدة يبدأ في الثاني من مارس/آذار المقبل. وحدد بري ثلاثة موضوعات لهذا الحوار هي معرفة الحقيقة في اغتيال الحريري والعلاقات مع سوريا والقرار 1559.
 
ومن أبرز المشاركين في مؤتمر الحوار إضافة إلى بري, كل من الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله، وسعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان السابق، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، والزعيمين المسيحيين ميشال عون وسمير جعجع. 
 
وأوضح بري أن الحوار هو محاولة للقراءة من كتاب واحد في هذه المواضيع الجديدة, "مثلما اتفقنا في الطائف على أن نقرأ من كتاب واحد هو الطائف وبالتالي الدستور اللبناني". وقال إنه إذا توصل المجتمعون لانتخاب رئيس جمهورية جديد فستسقط الحكومة وفقا للدستور اللبناني، وعندها تتألف حكومة وحدة وطنية ويصبح الحوار في داخلها ولا يعود هناك ضرورة للحوار.
 
وأكد بري أن "هذه هي أول مرة في التاريخ يدعى لحوار لبناني-لبناني من دون أي وصاية، ومن دون أي حَكم غير ضمائر اللبنانيين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة