تواصل المشورة بالنيل الأزرق   
الثلاثاء 1432/2/14 هـ - الموافق 18/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
مقر مفوضية المشورة الشعبية بالدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق (الجزيرة نت)

تواصلت بولاية النيل الأزرق المتاخمة لـجنوب السودان عملية المشورة الشعبية لأخذ آراء المواطنين بشأن البروتوكول الخاص بالمنطقة في اتفاقية السلام الشامل ومدى تحقيقها لطموحاتهم.
 
ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية (إس. إم. سي) عن المسؤول الإعلامي بمفوضية المشورة سهام هاشم أن العملية تجري وسط هدوء تام ودون خروقات أمنية.
 
وأوضحت هاشم أن جملة الذين أدلوا بآرائهم منذ اليوم الأول حتى اليوم الرابع تجاوز 7000 مواطن في 116 مركزا بمحليات الولاية الست، حيث تقوم مفوضية -انتخبها المجلس التشريعي- باستطلاع آراء المواطنين بشأن الحزم الأربع للاتفاقية السياسية والاقتصادية والدستورية والإدارية.
 
السلطة والثروة
ويقصد بالترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية الترتيبات المتعلقة بهيكل ونوع ومستوى الحكم اللامركزي والمؤسسات والصلاحيات، والعلاقة بين الولاية والمركز، والصلاحيات التنفيذية والتشريعية، ونصيب الولاية في الثروة والسلطة القومية المفصلة في اتفاقية السلام الشامل.
 
ومن المقرر أن ترفع المفوضية تقريرا إلى المجلس التشريعي ليقوم الأخير بمناقشة التقرير.
 
وفي حالة اعتماد المجلس اتفاقية السلام الشامل -بوصفها تلبي تطلعات شعب الولاية- تعد الاتفاقية تسوية نهائية للنزاع السياسي في الولاية وتحيل حكومة الولاية الأمر إلى رئاسة الجمهورية لإصدار مرسوم جمهوري بهذا الشأن. 
أما إذا لم يعتمد المجلس التشريعي الولائي المعني اتفاقية السلام الشامل، فتدخل الولاية في التفاوض مع الحكومة من أجل تضمين وإقرار تلك التطلعات في الاتفاقية، وذلك وفقا لمرسوم جمهوري.
 
وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق بين الولاية والحكومة بشأن تقرير تلك التطلعات أو أي منها خلال 60 يوما من تاريخ بدء التفاوض، تحال المسائل الخلافية إلى مجلس الولايات (جهاز تشريعي خاص بولايات السودان) للوساطة والتوفيق، ويكون المجلس لجنة لهذا الغرض خلال أسبوع من تاريخ الاستلام.
 
وكان من المقرر أن تجري إجراءات المشورة الشعبية في ولاية جنوب كردفان أسوة بالنيل الأزرق، غير أنها تأخرت بسبب اعتراض الحركة الشعبية لتحرير السودان على الإحصاء السكاني مما عطل إجراء الانتخابات التي كان سيتشكل على أساسها المجلس التشريعي ومن ثم المفوضية، مما يعني أن المشورة الشعبية في الولاية سترجئ إجراء انتخابات جديدة إلى فترة لاحقة.
 
وتأتي إجراءات المشورة وسط مخاوف من دخول هذه المناطق المعروفة بولايات التماس في حلقة جديدة من التوتر إذا فشلت المشورة بتحقيق غايتها وإذا تحقق انفصال جنوب السودان من خلال استفتاء تقرير المصير، وما يمكن أن يحدث من استقطاب بين الشمال والجنوب بشأن هذه المناطق التي شهدت بعض مناطقها حربا بين الخرطوم والحركة الشعبية وقاتل بعض أبنائها في صفوف الحركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة