واشنطن: ليبيريا لن تكون صومالا أميركية أخرى   
الأربعاء 1424/6/9 هـ - الموافق 6/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المارينز وصلوا لحماية سفارتهم في منروفيا فهل يتطور دورهم إلى تدخل عسكري؟ (أرشيف)

أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أمس الثلاثاء أن أي تدخل أميركي في ليبيريا لن يفشل مثلما حدث في الصومال.

جاء ذلك خلال إفادة صحفية للجنرال مايرز في وزارة الدفاع (البنتاغون) رد فيها على تساؤلات بإمكانية أن يتحول التدخل الأميركي في ليبيريا إلى صومال أخرى، مشيرا إلى أنه "لن يكون هناك إشراك لقوات بأي مكان في العالم دون توافر بعض الأساسيات التي نحتاج إليها وهي مهمة واضحة وشروط محددة واضحة وقوات كافية لإنجاز المهمة".

وفي نفس السياق قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة تساعد قوات حفظ السلام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في تقييم القدرات العسكرية وحاجاتها المتصلة بالمعدات والنقل. وأكد أن "أي دور للولايات المتحدة سيكون مساعدتهم وليس الحلول محلهم".

فريق ارتباط عسكري
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون عسكريون أميركيون أن بلادهم شكلت مساء أمس الثلاثاء فريقا للارتباط العسكري لليبيريا.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين رفض الكشف عن اسمه، إن الفريق يضم بين ستة وعشرة أشخاص ويفترض أن يؤمن الاتصالات بين مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الذين يجوبون في عرض البحر قبالة سواحل ليبيريا والقوة التابعة للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا التي يجري نشرها في ليبيريا.

وأضاف "أن ضباط الارتباط سيكلفون الإعداد لعملية إنزال للقوات الأميركية إذا أمر الرئيس الأميركي جورج بوش بذلك" مما يزيد من احتمال تدخل عسكري أميركي في هذا البلد.

ولم تكشف تحركات فريق الارتباط الأميركي الذي يمكن أن يصل إلى ليبيريا اليوم الأربعاء.

تشارلز تايلور (أرشيف-رويترز)

رحيل تايلور بدون شروط
وفي سياق متصل أكدت الولايات المتحدة الأميركية ضرورة رحيل الرئيس الليبيري رافضة الحديث عن أي شروط لوضعه خارج البلاد قبل قيامه بهذه الخطوة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أمس الثلاثاء "يجب أن يغادر البلاد وبعدها يتم بحث هذه المسائل".

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر فقد أكد أيضا أن "مسائل الاتهام هي مسائل تحتاج لأن يناقشها السيد تايلور والمحكمة".

وكان المتحدث بذلك يعقب -خلال لقاء مع الصحفيين في كراوفورد (تكساس, جنوبا) حيث يمضي الرئيس جورج بوش عطلته- على الشروط التي وضعها تايلور من أجل رحيله وخصوصا منحه حصانة من اتهامات وجهتها له المحكمة الدولية التابعة للأمم المتحدة ومقرها في سيراليون.

واتهمت المحكمة تايلور بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الأهلية في سيراليون وأصدرت مذكرة توقيف بحقه.

إعانات عاجلة
من جهة أخرى ستطالب الأمم المتحدة حكومات العالم اليوم الأربعاء بتقديم 69 مليون دولار كإعانات عاجلة لليبيريا التي يبلغ تعداد سكانها 3.2 ملايين نسمة عانوا من الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير يبرز الحاجة العاجلة إلى الطعام والملجأ والخدمات الصحية إن "الحرب الأهلية الليبيرية كارثة إنسانية ذات أبعاد مروعة، ليبيريا تواجه أزمة إنسانية كبرى".

وسيشارك أكثر من 50 ممثلا لدول أعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية في الاجتماع الذي سيطالب بتخصيص 22 مليون دولار لشراء إمدادات الطعام وتسعة ملايين لإيواء من شردهم القتال و8.5 ملايين دولار للاحتياجات الصحية.

وتسبب القتال في تشريد 450 ألفا في منروفيا وحدها طبقا لتقديرات الأمم المتحدة. وتعرضت البنوك لعمليات سلب كما أصيبت المستشفيات والمزارع وقطاع النقل بالشلل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة