استمرار الحصار على الفلسطينيين رغم إعلان إسرائيل تخفيفه   
الأربعاء 1422/3/14 هـ - الموافق 6/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يطلب من فلسطينيين العودة من حيث أتيا في الطريق المغلق بين القدس ورام الله بالضفة الغربية المحتلة

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعلن رفع الحظر عن إمدادات الغذاء والوقود وتبقي على منع الأشخاص من التنقل
 ـــــــــــــــــــــــ
مدير المخابرات المركزية يبدأ مهمة ترتيب لقاءات أمنية جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يشن أعنف هجوم لفظي على عرفات ويصفه بأنه مريض بالكذب ورئيس لعصابة من القتلة ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية: لن نعتقل أحدا حسب أهواء إسرائيل والولايات المتحدة

ـــــــــــــــــــــــ


استمرت إسرائيل في تشديد الحصار والإغلاق على الأراضي المحتلة رغم صدور بيان من وزارة الدفاع يشير إلى تخفيف الحصار. وفي هذه الأثناء تكثفت الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل والفلسطينيين.

فقد جاء في بيان لوزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل رفعت حظرها على إمدادات الغاز والوقود من إسرائيل إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بعدما خلصت إلى أن "العنف تراجع منذ أن تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف إطلاق النار السبت الماضي.

وأشار البيان إلى أن بإمكان سكان الضفة وغزة الذين تقطعت بهم السبل في الأردن ومصر بسبب الحصار الإسرائيلي العودة إلى ديارهم اعتبارا من اليوم الأربعاء.
وأضاف البيان "سيسمح للعمال الفلسطينيين بالعودة لوظائفهم في منطقة إيريز الصناعية على الحدود بين إسرائيل وغزة.

وبالمقابل, تبقى مناطق الحكم الذاتي الثماني في الضفة الغربية معزولة تماما الواحدة عن الأخرى، كما لم يسمح للوزراء الفلسطينيين بالتنقل. وكانت إسرائيل شددت الحصار بعدما فجر فدائي فلسطيني نفسه ليقتل 20 إسرائيليا في تل أبيب مساء الجمعة. ولم يرد من الأراضي المحتلة مايؤكد أن إسرائيل نفذت أيا مما أعلنته في بيانها من تخفيف.

جورج تينيت
في هذه الأثناء تكثفت الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار الهش بين الفلسطينيين وإسرائيل تمهيدا لاستئناف المحادثات السلمية. فبالإضافة إلى تحركات المبعوث الروسي وجهود دول الاتحاد الأوربي، قررت الولايات المتحدة أخيرا أن تلعب دورا أوسع في الشرق الأوسط عبر الإعلان عن إرسال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جورج تينيت إلى المنطقة، للبحث في إمكانية ترتيب لقاءات أمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن المتوقع وصول تينيت إلى المنطقة اليوم.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أنه تم إحراز ما يكفي من التقدم باتجاه وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل إيفاد تينيت إلى الشرق الأوسط.

ويلم تينيت جيدا بهذا الملف وقد زار المنطقة عدة مرات في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون أثناء تجدد المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية العام الماضي. وتشكل عودة تينيت في مهمة إلى الشرق الأوسط تغيرا في التوجه لدى إدارة الرئيس جورج بوش الذي أعلن بعيد وصوله إلى البيت الأبيض أنه لا يرغب في أن تواصل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية دورا نشطا في هذا الملف.

وأعلن وزير خارجية مصر أحمد ماهر أن الاجتماعات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستعاود "قريبا جدا" إلا أنه لم يحدد موعدا لذلك.

هجوم كلامي على عرفات
وفي سياق آخر وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه "قاتل ومريض بالكذب" في أقوى هجوم لفظي يشنه على الزعيم الفلسطيني منذ توليه الحكم. وانتقد شارون عرفات بشدة في مقابلة مع محطة "إن.تي.في" التلفزيونية الروسية قائلا إنه ليس رئيس دولة وإنما رئيس لإرهابيين وقتلة.

ورد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث قائلا إن تصريح شارون لا يساعد على صنع السلام. وأضاف "لا نريد أن نذكر شارون بتاريخه السابق. عليه أن يحترم حقيقة أن الرئيس عرفات هو الرئيس المنتخب من الشعب الفلسطيني.

اعتقال المتشددين واستئناف العمليات
من جهة أخرى نفى شعث إمكانية أن تقوم السلطة الفلسطينية باعتقال أي من نشطاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي وفتح الذين تصفهم إسرائيل بالمتشددين. وقال في تصريح لقناة الجزيرة "هذا كلام غير مقبول وغير منطقي ونحن لن نقوم باعتقال الناس حسب أهواء إسرائيل والولايات المتحدة أو غيرها. لكنة أكد على احترام السلطة الفلسطينية لقرار وقف إطلاق النار المعلن.

في غضون ذلك دعا حزب الله الفلسطينيين إلى شن المزيد من الهجمات الفدائية لضرب إسرائيل وإنهاء احتلالها لغزة والضفة الغربية. وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أمام حشد جماهيري في بيروت "لا شارون ولا أميركا.. تستطيع أن تمنع شابا فلسطينيا من اختراق كل الحواجز لتفجير نفسه لتحيا أمته وتعود إليها كرامتها ومقدساتها وأرضها". وأضاف "عندما يدخل عنصرا الإيمان والإخلاص إلى قلب المعركة سوف يصبح هناك استشهاديون في لبنان وفلسطين وعلى امتداد العالم العربي والإسلامي.

استمرار المواجهات
ثلاثة أجيال وأزمة واحدة
وعلى صعيد المواجهات قال مسؤول فتح في طولكرم فائق كنعان إن أشرف بردويل (27 عاما) وهو أحد نشطاء فتح الذين تطاردهم إسرائيل أصيب عندما تعرضت سيارته التي كان يقودها قرب بلدة على مدخل طولكرم لإطلاق نار.

وأضاف "أن قذيفة أطلقت إما من مروحية أو دبابة إسرائيلية دمرت سيارته". وقالت مصادر طبية إن بردويل أصيب "بجراح بالغة وهو يخضع حاليا لعملية جراحية".

وفي مخيم رفح على الحدود المصرية أفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة أطفال فلسطينيين من سكان المخيم أصيبوا بشظايا لغم أرضي زرعه الجيش الإسرائيلي قرب الحدود المصرية الفلسطينية.

ودارت مواجهات بين الجنود الإسرائيليين وطلبة وموظفي جامعة بيرزيت الذين يحاولون منذ ثلاثة أيام الوصول إلى الجامعة. وواصل الجيش الإسرائيلي إغلاق العديد من المناطق كما قسم الضفة إلى ثماني مناطق معزولة.

في السياق نفسه اعتقلت قوات الاحتلال مسؤولا فلسطينيا بارزا وشابين. وذكر مسؤولون فلسطينيون وشهود عيان أن دورية إسرائيلية اعتقلت في الطريق بين جنين ونابلس مجدي علاونة مدير الارتباط المدني في نابلس الذي يقوم بدور ضابط ارتباط مع إسرائيل.

من ناحية أخرى جابت مسيرة حاشدة شارك فيها نحو 1500 شخص اليوم شوارع مدينة رام الله في الضفة الغربية، كما انطلقت مسيرة أخرى في مدينة غزة رافعة الأعلام الفلسطينية مؤكدة على الوحدة الوطنية الفلسطينية بمناسبة مرور 34 عاما على الاحتلال الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة