الثوار بالبريقة ويتأهبون لطرابلس   
السبت 22/9/1432 هـ - الموافق 20/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)

الثوار استعادوا البريقة بعد قتال استغرق أسابيع طويلة (الجزيرة)

أعلن الثوار الليبيون فجر اليوم أنهم سيطروا بالكامل على مدينة البريقة النفطية بعدما كانوا سيطروا قبل ذلك على زليتن والزاوية ومدن ساحلية أخرى بالإضافة إلى غريان، ليشددوا الطوق حول طرابلس التي تتواتر أنباء عن اندلاع اشتباكات فيها وسط غارات أطلسية كثيفة.

وبعد أسابيع من قتال مرير تكبدوا خلاله خسائر كبيرة في الأرواح بسبب الألغام والصواريخ الحرارية التي كانت تطلقها قوات العقيد معمر القذافي, قال الثوار إنهم تمكنوا فجر اليوم من بسط سيطرتهم على المرفأ والمنشآت النفطية في البريقة (200 كيلومتر جنوب غرب بنغازي).

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن العقيد أحمد باني المتحدث باسم المجلس العسكري التابع للمجلس الوطني الانتقالي الليبي أن الثوار سيطروا على كل المرفأ النفطي والمصافي.

وكان الثوار قد سيطروا في الأيام الماضية على المناطق السكنية التي تفصلها بضعة كيلومترات عن المرفأ النفطي الذي يضم مصفاة ومصانع تنتج مشتقات نفطية مختلفة.

وباستعادتهم البريقة, يكون الثوار قد قطعوا كل إمدادات الوقود عن القوات التي لا تزال تقاتل مع القذافي.

تحرير الزاوية قطع طريق إمداد حيويا لقوات القذافي (رويترز)
انتصارات حاسمة
ويأتي التطور الجديد على جبهة البريقة في سياق تصعيد عسكري من جانب الثوار الذين تمكنوا في الأيام القليلة الماضية من تحرير مدن إستراتيجية كالزاوية (50 كيلومترا غرب طرابلس), وصرمان, وصبراطة على الطريق الساحلي بين العاصمة الليبية ومنفذ رأس جدير الحدودي مع تونس, فقطعوا بالتالي الإمدادات إلى قوات القذافي.

وسيطر الثوار كذلك قبل أيام على مدينة غريان (100 كيلومتر جنوب طرابلس), وأول أمس على زليتن (160 كيلومترا شرق العاصمة الليبية).

وأحبط الثوار أمس هجوما لكتائب القذافي على الزاوية التي سيطروا في وقت سابق على معظم أرجائها بعد معارك قتل فيها العشرات من الطرفين.

وسيطر الثوار أمس بعد معارك عنيفة على ميدان الشهداء في الزاوية بعدما سيطروا في وقت سابق على المصفاة النفطية في المدينة. وتحدث أمس عضو في مجلس مدينة مصراتة للجزيرة من وسط زليتن التي دخلها الثوار مساء أول أمس عقب اشتباكات ضارية مع قوات القذافي.

وقتل ما لا يقل عن 33 من الثوار في معركة تحرير زليتن التي تقع على مسافة 50 كيلومترا تقريبا إلى الغرب من مصراتة.

معركة طرابلس
وفي ظل التقدم السريع للثوار من الغرب والجنوب, وبدرجة أقل من الشرق, بدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو), تواترت الليلة الماضية أنباء عن اشتباكات بين ثوار وكتائب القذافي في عدد من أنحاء العاصمة الليبية.

وتحدثت مواقع ليبية معارضة عن بدء الثوار عملية لتحرير طرابلس أطلقوا عليها "عروس البحر", وشملت نقل أسلحة بحرا لثوار داخل المدينة.

مجمع سكني لعبد الله السنوسي بطرابلس قصفه الناتو (رويترز)
وذكرت أنباء أن الثوار تمكنوا من تحرير أسرى معتقلين في سجن "أبو سليم" بعد قصف أطلسي استهدف بوابات أمنية في محيط السجن, وأن اشتباكات مسلحة ومظاهرات سجلت في بعض الأحياء.

ووفقا لمواقع معارضة أيضا, فإن تعزيزات كبيرة من الثوار تتجه إلى طرابلس من الجبل الغربي, وأيضا من المدن المحررة حديثا كالزاوية وصرمان وصبراطة.

وحسب المصادر نفسها, فإن مجموعات من الثوار بلغوا منطقة العزيزية (30 كيلومترا جنوب طرابلس). وكانت طائرات أطلسية قصفت أمس أهدافا في طرابلس بينها منزل لرئيس المخابرات عبد الله السنوسي, وهو صهر للقذافي.

وتحدث مصدر أطلسي الليلة الماضية عن مقتل السنوسي, لكن الحلف تراجع لاحقا عن هذا الإعلان.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل تحدث قبل أيام عن ثوار يتواجدون داخل العاصمة، ويتخذون الإجراءات لتأمين المباني الإستراتيجية ساعة الحسم.

لكن عبد الجليل حذر أيضا من احتمال حدوث معارك دامية على أبواب طرابلس وداخلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة