منتدى الجزيرة يناقش حماية الصحفيين   
الأحد 1432/4/9 هـ - الموافق 13/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)

متحدثون في ندوة حماية الصحفيين خلال منتدى الجزيرة السادس (الجزيرة نت)

حسين جلعاد-الدوحة

تواصلت أعمال منتدى الجزيرة السادس في يومه الأول مساء أمس السبت حيث عقدت ندوة تفاعلية حول حماية الصحفيين في مناطق النزاع، وأخرى حول تأثير مجتمع التدوين والشبكات الاجتماعية بالإنترنت على التغيير السياسي والاجتماعي.

وشارك في الندوة -التي عقدت تحت عنوان "تحديات التغطية في مناطق النزاعات"- حقوقيون وإعلاميون عرب وأجانب ركزوا فيها على سبل الحماية القانونية للصحفيين وتفعيل المواثيق الدولية والوطنية في هذا الشأن، وأدار الندوة الإعلامي في الجزيرة محمد كريشان.

وقالت الناشطة الفرنسية عضو منظمة "أطباء بلا حدود" فرانسواز بوشيه سولنيه إنه لا بد من توظيف مستشارين قانونيين في وسائل الإعلام كي يدافعوا عنها في قضايا النزاع.

الالتزام
وأكدت أن القانون وسيلة ناجعة لحماية الصحفيين، لكنها شددت على ضرورة أن تباشر وسائل الإعلام رفع دعاوى وإجراء ملاحقات قضائية، مما سيدفع الحكومات إلى الالتزام بقانون حماية الصحفيين.

أما الناشط الحقوقي هيثم مناع  فأكد عدم وجود سلطة تحقيق في جرائم انتهاك حقوق الصحفيين، ودعا إلى تفعيل الاتفاقيات الدولية وإدخالها حيز التنفيذ وصولا إلى إجراء الملاحقات القانونية، مشيرا إلى انعدام فقه قضايا الحماية في العالم العربي.

واستشهد مناع بمسألة قيام إدارة نايل سات بقطع بث الجزيرة خلال الثورة المصرية، فقال إن غياب التقاليد القضائية قد ترك أثرا كبيرا على مسألة الحماية، خصوصا في ظل وجود أنظمة حكم قمعية.

تفعيل المواثيق
من جهته أكد الحقوقي محمد عبد الجواد أن المشكلة ليست في عدم وجود قوانين تنظم الحماية، بل في عدم تفعيل هذه الآليات. وقال إن المواثيق الدولية والوطنية تتحدث كثيرا عن حماية حرية التعبير لكن السلطات لا تنفذ تلك القوانين.

واستعرض الناشط منير زعرور من الاتحاد الدولي للصحفيين ما تقوم به هذه الهيئة بشأن تأمين الحماية للصحفيين، سواء من خلال تدريب السلامة المهنية أو صندوق التضامن. ودعا إلى إيجاد آليات دولية ملزمة تجبر الدول على التحقيق في جرائم انتهاك حقوق الصحفيين.

أما الإعلامي كريشان فقد تساءل عن الطريقة القانونية المثلى للتعامل مع الصحفيين المصريين الذين تورطوا أمنيا في علاقات مع الأجهزة الأمنية خلال حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وشدد على أنه لا يقصد إقامة "محكمة تفتيش" لصحفيين يعتنقون أفكارا سياسية خاصة بهم، بل القصد أن يبحث أمر صحفيين تورطوا أو ساهموا في التضليل الذي مارسه النظام ضد الشعب.

مناقشات خلال ورشة أثر المدونات في التغيير السياسي والاجتماعي (الجزيرة نت)
التغيير
من جهة أخرى عقدت ورشة عمل بعنوان "هل تستطيع المدونات في الفضاء الإلكتروني إحداث التغيير في أرض الواقع"، وذلك في ظل الثورات التي تجري في العالم العربي.

وشارك في هذه الورشة مدونون عرب وأجانب بينهم: ربيكا هوكوك، ومارك ليفين، ورمزي جورج، وهشام المغربي، ونصري ودادي، وجورجيو تابلويل.

كما بحث المشاركون في الورشة أهمية اللغة التي يتم التواصل بها عبر المواقع والشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك وتويتر، وكون هذه المواقع هي التي صنعت التغيير العربي أو أنها مجرد أدوات في التواصل الاجتماعي.

واتفقت معظم آراء المشاركين والمتدخلين على أن الشبكات الاجتماعية لا تقود الثورات أو تصنعها بشكل مباشر لكنها توفر حرية المعرفة للناس، مما يؤدي لاحقا إلى التجمع والخروج للتعبير عن الحقوق والمطالبة بالتغيير.

وأكد مشاركون أن بحث أثر الشبكات في الثورات العربية يحتاج عدة سنوات كي يتبين أثره، خصوصا أن المطلوب من هذه الثورات أن تجري تغييرات حقيقية وملموسة في حياة الناس، وهو أمر مرهون بقدرة الشعوب على بناء مؤسسات ديمقراطية تحول دون عودة الأنظمة القمعية التي تم خلعها والتخلص من رؤوسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة