عشرات الانفجارات تهز مراكز الاقتراع مع بدء الانتخابات بالعراق   
الأحد 1425/12/19 هـ - الموافق 30/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)

إقبال حذر على مراكز الاقتراع بسبب المخاوف الأمنية (رويترز)

هزت عشرات الانفجارات بغداد وعددا من المدن العراقية بعد مرور أقل من ساعتين على فتح مراكز الاقتراع أمام الناخبين في أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ أكثر من نصف قرن، توعدت الجماعات المسلحة بتعطيلها.

ووقع أحد هذه الانفجارات عندما فجر انتحاري نفسه عند حاجز أمني قرب مركز انتخابي في حي المنصور غربي بغداد, وذكرت مصادر للجزيرة أن الانفجار أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 13 آخرين.

كما قتل أربعة أشخاص وجرح سبعة آخرون في قصف بقذائف الهاون استهدف مركزا للاقتراع في حي الجميلة الواقع على مدخل مدينة الصدر في بغداد.  

وفي هجوم آخر فجر انتحاري نفسه في طابور للناخبين قرب أحد مراكز الاقتراع في بغداد. وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الانفجار أوقع إصابات في صفوف الناخبين.  
 
 وسقطت قذيفتا هاون قرب وزارة الداخلية في الناحية الشرقية من بغداد وفق ما ذكر شهود عيان، بينما وقع تبادل لإطلاق النار بين مسلحين والشرطة العراقية والقوات الأميركية في منطقة بغداد الجديدة دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.

وفي الوقت الذي سمع في بغداد وخصوصا في المنطقة الخضراء المحصنة دوي عشرات الانفجارات جراء تفجير عبوات ناسفة أو سقوط قذائف هاون، امتدت الهجمات لتشمل مدينة بعقوبة شمال غرب بغداد وعلمت الجزيرة أن مقرا تابعا للقوات الأميركية تعرض لهجوم بصواريخ الكاتيوشا شمالي المدينة.

وقد اندلعت إثر الهجوم اشتباكات بالأسلحة الرشاشة في أحياء متفرقة من بعقوبة، ولا تزال شوارع المدينة خالية، ولم يتوجه موظفو المفوضية العليا المستقلة أو المواطنين إلى مراكز الاقتراع بعد مضي أكثر من ساعتين على موعد فتحها.

مخاوف الهجمات تلقي بظلالها على الانتخابات (رويترز)
وفي البصرة جنوبي العراق انفجرت عبوة ناسفة بإحدى دوريات الشرطة قرب مركز اقتراع وسط المدينة, ولم تشر الأنباء إلى وقوع إصابات جراء الانفجار. وقال الصحفي العراقي في البصرة خالد التميمي للجزيرة إن الوضع الأمني مستقر وإن هناك إقبالا على مراكز الاقتراع لكنه ليس ملفتا للنظر.

وتعرض مطار كركوك الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها لهجوم بقذائف الهاون بعد دقائق من فتح مراكز الاقتراع في المدنية التي تشهد توترا عرقيا. وقد سمعت صفارات الإنذار في المنطقة كما حلقت المروحيات الأميركية في سماء المدينة.

وفي سامراء شمال بغداد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها بعد تأخر ساعتين عن الموعد المحدد وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار مكثف للجنود، وقد أغلقت فيها المدرعات الأميركية والعراقية الطرق المؤدية إلى أماكن التصويت.

وقد سقطت ثلاث قذائف هاون على مدرسة تضم مركز اقتراع في سامراء صباح اليوم دون وقوع  خسائر. وكان رئيس مجلس مدينة سامراء قد أشار في وقت سابق إلى أن الانتخابات لن تجرى في المدينة بسبب الأوضاع الأمنية.

بدء التصويت
وقد فتحت مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء العراق أبوابها صباح اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار كثيف لقوات الأمن، إذ اصطف الناخبون العراقيون أمام صناديق الاقتراع بينما كان موظفو الانتخابات يتفقدون هوياتهم.

الياور كان أول من أدلى بصوته (رويترز)
وكان الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور أول المقترعين، وأدلى بصوته في مركز انتخابي داخل المنطقة الخضراء المحصنة.

وأعرب الياور عن سعادته لمشاركته في الانتخابات ووصفها بالخطوة الأولى نحو بناء دولة ديمقراطية حرة، وحث المواطنين العراقيين على المشاركة في التصويت وعدم التخلف عن ممارسة حقهم والمساهمة في بناء مستقبل بلادهم.

كما أدلى رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي بصوته في أحد مراكز الاقتراع في المنطقة الخضراء.

وتجري الانتخابات وسط أجواء من الخوف والترقب من احتمال وقوع هجمات من المسلحين، ومقاطعة كبيرة في المناطق السنية التي بدت شبه خالية أمس.

وأثارت تهديدات المسلحين مخاوف الناخبين العراقيين البالغ عددهم 14.2 مليون نسمة من الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تجرى منذ الإطاحة بصدام حسين في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.
 
 واتخذت الحكومة العراقية المؤقتة والقوات المتعددة الجنسيات إجراءات أمنية من بينها إغلاق مطار بغداد والمعابر الحدودية في محاولة للسيطرة على الوضع، كما فرضت حظر التجول ليلا في غالبية مناطق البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة