شارون يعرض خطته على الحكومة   
الثلاثاء 1425/3/15 هـ - الموافق 4/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية وسط منزل دمره جنود الاحتلال في خان يونس (الفرنسية)

تبحث الحكومة الإسرائيلية خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين في اجتماعها الأحد المقبل بعد أن رفضها أعضاء الليكود في الاستفتاء الذي أجري أمس الأول.

وقال وزير العدل يوسف لابيد -وهو من حزب شينوي اليميني الذي يحتل 15 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120- في تصريح للإذاعة العسكرية إن شارون وافق على أن تتم مناقشة الخطة للمرة الأولى داخل مجلس الوزراء الأحد المقبل, "لأنه من غير الطبيعي أن تناقش هذه الخطة في كل مكان إلا داخل الحكومة".

كما أعلن لابيد أيضا إثر لقائه شارون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا ينوي تقديم صيغة جديدة لخطة الفصل خلال مجلس الوزراء المقبل.

وكان شارون أعلن الاثنين أنه ينوي تقديم الخطة "مع بعض التعديلات"، مضيفا "سأحاول التوصل إلى صياغة تلقى أوسع تأييد ممكن".

واللقاء الذي جرى بين شارون ولابيد هو الأول من سلسلة لقاءات في إطار التشاور حول الخطة، وسيلتقي شارون لاحقا وزير الخارجية سيلفان شالوم وزعيم المعارضة العمالية شمعون بيريز مساء.

شارون قرر أخيرا عرض خطته على حكومته (الفرنسية)
وكان بيريز دعا شارون إلى عدم تخفيف خطة الانسحاب من غزة وتوقع أن يرفض حزب الليكود أي تنازل عن الأرض للفلسطينيين.

وفي هذا السياق أظهر استطلاع للرأي -نشرت نتائجه صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية اليوم- أن معظم الإسرائيليين، من بينهم غالبية من ناخبي الليكود، يؤيدون خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة.

وقال 62% ممن شملهم الاستطلاع إنه لو جرى استفتاء عام على الخطة فإنهم سيوافقون عليها بينما قال 32% إنهم سيعارضونها فيما لم يعبر الباقون عن أي رأي.

وكان حزب الليكود رفض الخطة في اقتراع جرى الأحد بنسبة 60% مقابل 40%. إلا أن الاستطلاع أظهر أن 55% من ناخبي الليكود سيؤيدون الخطة إذا ما جرى استفتاء عام، في حين قال 41% إنهم سيعارضونها.

اجتماع الرباعية
من ناحية أخرى دعا وزير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه اللجنة الرباعية التي تجتمع في نيويورك اليوم لاتخاذ خطوات لتنفيذ خريطة الطريق، التي يفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية عام 2005.

والاجتماع هو الأول منذ تبني الرئيس الأميركي جورج بوش خطة أرييل شارون للانفصال عن الفلسطينيين.

وتوقعت مصادر دبلوماسية تأكيد الرباعية مجددا التزامها بخريطة الطريق والتشديد على أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة يجب أن يكون كاملا وتاما.

ويحضر الاجتماع وزيرا الخارجية الأميركي كولن باول والروسي سيرغي لافروف ومبعوث الاتحاد الأوروبي المكلف بالسياسة الخارجية خافيير سولانا ووزير خارجية إيرلندا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي, ويستضيف الاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

أحد جرحى القصف الإسرائيلي بخان يونس (الفرنسية)
شهيدان

يأتي ذلك في وقت أنهى فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في المخيم الغربي بخان يونس في قطاع غزة. وأسفر قصف صاروخي شنته مروحية أباتشي إسرائيلية واكبت التوغل عن استشهاد فلسطينيين وجرح 33 آخرين وتدمير عدة منازل وتجريف مساحات واسعة من الأرض.

وأعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش -أحد الأجنحة العسكرية لحركة فتح- أن بلال حمدان (24 عاما) الذي استشهد مع آخر في قصف صاروخي لخان يونس ليلة أمس هو من عناصرها. والشهيد الآخر هو جميل أبو مصطفى (18 عاما). ووصفت مصادر طبية في مستشفى خان يونس حالة خمسة من الجرحى بأنها بالغة الخطورة.

من جهة أخرى انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله, ومن مبنى مجاور كانت قد حاصرته بذريعة وجود مطلوبين فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة