ضرب مثقفين مغاربة تظاهروا ضد التبادل الحر مع أميركا   
الخميس 1424/12/7 هـ - الموافق 29/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرباط - الجزيرة نت

عبد الحميد أمين

تعرض جمع من المثقفين والفنانين المغاربة للضرب أثناء قيام قوات الأمن بتفريق مظاهرة نظمت مساء الأربعاء بالرباط احتجاجا على اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة المزمع توقيعها قريباً.

وأدى تدخل رجال الأمن لتفريق الغاضبين إلى حالة من الفوضى تعرض خلالها للضرب الأمين العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الحميد أمين، كما تعرض "للاستفزاز والعنف الجسدي" المخرج السينمائي نبيل عيوش والناشط الحقوقي أحمد الدريدي.

وقد برر مسؤولون أمنيون هذا التدخل بكون المحتجين لم يحصلوا على ترخيص رسمي بتنظيم المظاهرة، مشيرين إلى أن أي وقفة أو اعتصام من هذا القبيل لا بد له من تصريح مسبق من السلطات العمومية.

ومن جهتهم أصدر منظمو الاحتجاج على إثر الحادث بيانا أعلنوا فيه "استنكارهم واحتجاجهم وتنديدهم" بما وقع، واعتبروا أن مجرد نشرهم لإعلان في الصحف عن رغبتهم في تنظيم الاحتجاج هو في حد ذاته بمثابة تصريح رسمي وإخطار للسلطات.

كما اعتبر ممثلو الهيئات المشاركة أن "ما ترتب عن منع هذه الوقفة الاحتجاجية التي سعى من خلالها الحقوقيون والإعلاميون والمثقفون والمبدعون والفنانون إلى التعبير عن حقهم في الدفاع عن الهوية الثقافية المغربية وعن شروط تحصينها لا يترجم ما تدعيه الحكومة من تخليق الحياة السياسية والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ".

دفاع عن الهوية
وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية في إطار جملة من التدابير اتخذها المثقفون والفنانون والحقوقيون في إطار "الائتلاف الوطني من أجل التعددية الثقافية" دفاعا عن "الهوية الثقافية المغربية " من مخاطر الاستغلال التجاري للتراث المحلي التي قد تجرها بعض جوانب التبادل الحر مع الولايات المتحدة.

ويسعى هذا التنظيم الذي يضم مؤلفين ومخرجين ومنتجين ومحترفي المسرح وكتاباً وموسيقيين وسينمائيين، إلى وضع إستراتيجية عمل لدفع الجانب المغربي في المفاوضات مع الولايات المتحدة لمراعاة خصوصيات القطاع الثقافي أثناء وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق التبادل الحر.

ولا تخفي الهيئات الممثلة في التنظيم والتي تعمل بتنسيق مع ائتلاف مماثل يتبنى مبدأ الدفاع عن "الحق في العلاج والوصول إلى الأدوية" تذمرها من عدم استشارة المتخصصين في قضايا الإنتاج الثقافي والفني بموازاة مع تقدم المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة