الإسكندرية تخرج بجمعة تصحيح المسار   
السبت 1432/10/13 هـ - الموافق 10/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:55 (مكة المكرمة)، 1:55 (غرينتش)

المتظاهرون طالبوا بإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين (الجزيرة)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

احتشد أمس الجمعة الآلاف في محافظة الإسكندرية شمالي مصر تلبية للدعوة إلى مظاهرة مليونية حملت اسم "جمعة تصحيح المسار" التي دعا إليها ائتلاف شباب الثورة وحركة شباب 6 أبريل وكافة القوى الوطنية باستثناء التيارات الإسلامية لتأكيد مطالب الثورة المصرية التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك.

وقد أعلنت جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي أنهما لن يشاركا في مظاهرات الجمعة لعدم وضوح أهدافها من وجهة نظرهما.

وخلا ميدان القائد إبراهيم منذ الصباح من قوات الشرطة والجيش بعد أن أعلنت السلطات المصرية إخلاء أماكن المظاهرات اعتبارا من منتصف ليل الجمعة وحتى منتصف ليل السبت، للتأكيد على حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي باعتباره أحد مكتسبات الثورة.

"الألتراس" تشارك لأول مرة فى مظاهرات الإسكندرية (الجزيرة)
لجان تفتيش
وانتشرت اللجان الشعبية لتأمين المداخل كلها لتفتيش وفحص بطاقات الهوية الخاصة للمشاركين ومنع اندساس "البلطجية" ومثيري الشغب والبلبلة بين المتظاهرين، في حين شاركت لأول مرة روابط "الألتراس" لمشجعي نوادي بعض الفرق المصرية في المليونية.

ورفعت المظاهرات عدة مطالب وهي وضع حد أدنى للأجور، والإسراع في استرداد الأموال المنهوبة، ورفض قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وإجراء انتخابات بالقائمة النسبية المشروطة للأحزاب والمستقلين.

وعقب انتهاء الصلاة انطلق المتجمعون بالميدان يرددون الكثير من الهتافات، من بينها: "التغيير التغيير"، و"الشعب يريد حق الشهيد"، و"القصاص القصاص"، و"يا مشير يا عنان.. لسه الثورة في الميدان".

كما حمل المشاركون لافتات تطالب باسترداد ثروات مصر المنهوبة وترفض محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وتشدد على عدم التنازل عن دم الشهداء.

وخرجت القوى السياسية المشاركة، والبالغ عددها ما يقرب 22 حزبا وحركة سياسية، في مسيرة انطلقت من أمام مسجد القائد إبراهيم حتى مقر قيادة المنطقة الشمالية لإعلان رفضها محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ومطالبة الجيش بالرحيل.

وطالب المحتجون بضرورة وضع جدول زمني محدد لنقل السلطة إلى المدنيين، وتنظيم أفضل للمرحلة الانتقالية، واستعادة الأمن في الشارع المصري بعد تفشي "البلطجة" والتقصير الواضح في التعامل مع الانفلات الأمني.

من جانبه برر حسين محمد الأمين العام لحزب الحرية والعدالة في الإسكندرية، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، عدم مشاركتهم في مظاهرة الجمعة التي دعا لها بعض النشطاء بعدم وضوح أهدافها، مؤكدا أهمية إعطاء الفرصة للمسؤولين لتنفيذ بقية مطالب الشعب المصري، وفي حالة عدم تحقيقها يجب أن تتم العودة إلى الميدان مرة أخرى بقوة.

وأوضح للجزيرة نت أن الهدف من المليونيات التي تم تنظيمها منذ نجاح الثورة هو الضغط لتحقيق الأهداف الكبرى للثورة، وقد أدت بالفعل إلى تحقيق العديد من المطالب، الأمر الذي يفرض ضرورة التنسيق بين كافة القوى الموجودة على الساحة قبل تنظيم أي فعالية حتى تخرج بالشكل الذي يحقق الهدف منها، على حد تعبيره.

بعض اللافتات التي رفعها المتظاهرون (الجزيرة)
وقف المحاكمات العسكرية
وقال منسق حملة البرادعي بالمحافظة محمد سمير إن المشاركة هدفت للمطالبة بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين وتحديد حد أدنى وأقصى للأجور، ومراجعة اتفاقية كامب ديفد، وفتح تحقيق فوري في أحداث الحدود وإزالة الجدار العازل أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة، والوقف الفوري لتصدير الغاز لإسرائيل.

وأكد سمير للجزيرة نت توافق جميع القوى المشاركة على مطالب جمعة تصحيح المسار وإنهاء الفعاليات مساء الجمعة، نافيا أن تكون هناك نية لتحويل المظاهرة إلى اعتصام، ولافتا إلى توزيع نحو 40 ألف بيان وملصق على الجدران والمارة في شوارع الإسكندرية دعت فيها الجماهير للنزول والمشاركة والمطالبة بوضع حد أدنى وأقصى للأجور يشمل كل الفئات من المجتمع المصري تتحقق معها العدالة الاجتماعية.

وأعلن المتحدث باسم حزب الوفد رشاد عبد العال أن مشاركة القوى السياسية في مظاهرات الجمعة للمطالبة بالوقف الفوري لكافة المحاكمات العسكرية للمدنيين بالإضافة إلى تعديل قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى بشكل كامل.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للثورة ورفض أي دعوات للعنف أو التخريب أو المساس بمنشآت الوطن.

وطالب الأمين العام للائتلاف المدني الديمقراطي عبد الرحمن الجوهري بتفعيل قانون الغدر بدون تعديل بهدف تطبيق العزل السياسي لقيادات ورموز النظام السابق ورموز الحزب الوطني المنحل، واتخاذ إجراءات حاسمة لإعادة ضبط الأمن في الشارع المصري، وعزل مدير أمن الإسكندرية، بالإضافة إلى طرد السفير الإسرائيلي.

وأكد على تمسك الشعب المصري بالحق في التظاهر والإضراب والاعتصام السلمي لاستكمال تحقيق مكتسبات ثورة 25 يناير، ومواجهة ما سمَّاها بالثورة المضادة التي تقودها بعض القوى التي تنتمي إلى المؤسسات الحاكمة في الدولة أو فلول النظام السابق، على حد تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة