لحود يبلغ أنان رفض الالتزام بقرار محكمة الحريري   
الأربعاء 1427/10/24 هـ - الموافق 15/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)

لحود طالب بإجماع وطني على تشكيل المحكمة الخاصة بقضية اغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)

أبلغ الرئيس اللبناني إميل لحود الأمم المتحدة أن موافقة الحكومة على مشروع المحكمة الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري "لا تلزم الجمهورية اللبنانية إطلاقا".

وقال لحود في رسالة خطية إلى الأمين العام للمنظمة الدولية المنتهية ولايته كوفي أنان إن القرار صدر عن "سلطة مناهضة لمبادئ الدستور واتفاق الطائف وأحكامهما".

وأكد الرئيس اللبناني أنه يؤيد تشكيل محكمة دولية لكنه طالب بإجماع وطني في هذا الصدد، وقال إن "قيام المحكمة ذات الطابع الدولي هو أحد العوامل الأساسية التي ستؤدي إلى معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه". وكان لحود قد اعتبر حكومة فؤاد السنيورة فاقدة الشرعية بعد استقالة ستة وزراء منها.

وتواجه آلية إنجاز اتفاق المحكمة ونظامها الأساسي نهائيا عقبات عدة، فبعد اقرار مجلس الأمن المسودة من المفترض أن يعيدها إلى لبنان لتوافق عليها مجددا الحكومة والبرلمان باعتبارها معاهدة بين الطرفين.

ويمكن لرئاسة الجمهورية إذا رفضت القانون الذي يصدر عن مجلس النواب أن تؤخر عملية نشره في الجريدة الرسمية وبذلك يصبح نافذا بعد مدة شهرين كحد أقصى.

وكانت لجنة تحقيق دولية اتهمت في تقارير مرحلية مسؤولين سوريين ولبنانيين بالضلوع في اغتيال الحريري بتفجير ببيروت في 14 شباط/فبراير 2005.

في المقابل، دافع السنيورة عن شرعية الجلسة الحكومية التي تمّت فيها الموافقة على مشروع المحكمة الدولية. وقال في تصريحات صحفية إنه أبلغ الوزراء المستقيلين كتابيا برفض استقالاتهم, مما ينفي شبهة عدم الدستورية على الاجتماع. وأضاف أنه سيلتقي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري فور عودته من إيران.

الزعماء اللبنانيون فشلوا في تجاوز الخلافات (الفرنسية-أرشيف)

الأزمة تتصاعد
كانت حكومة السنيورة قد سلمت موافقتها إلى الأمم المتحدة وسط احتدام الأزمة السياسية بالبلاد على خلفية تمسك حزب الله وحلفائه بحكومة وحدة وطنية يضمنون فيها ثلث المناصب.

وتصف الأغلبية الأغلبية النيابية بزعامة تيار المستقبل ذلك بـ"الثلث المعطل" وترى أن هدفه شل القرارات المصيرية ومنها الموافقة على نظام المحكمة الدولية.

من جهته أكد الأمين العام لحزب حسن نصر الله أن "هذه الحكومة لن تبقى وفق ما نقلته عنه محطة المنار خلال اجتماع مع مؤيدين للحزب مساء الاثنين.

ووعد نصر الله المتضررين من العدوان الإسرائيلي الأخير بحكومة "نظيفة قريبا تعمر ما هدمه العدوان". وقال إن "مصداقية الحكومة الحالية صفر فهي كانت على علم بالعدوان وطلبت من الإسرائيليين إطالة هذا العدوان".

من ناحيته أكد قائد التيار الوطني الحر النائب ميشال عون وحليف حزب الله أن الحكومة باتت "عاجزة عن المتابعة وهي بحكم المستقيلة". ويرى مراقبون أن إقرار صيغة المحكمة الدولية أدى إلى انقطاع آخر ما بقي من خيوط الاتصال بين طرفي النزاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة