علاوي يدعو للتوفيق بين العراقيين   
الخميس 1431/6/28 هـ - الموافق 10/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:20 (مكة المكرمة)، 16:20 (غرينتش)

علاوي يخشى من النفوذ الإيراني ويدعو إلى لقاء المالكي للحوار معه وجها لوجه (الفرنسية-أرشيف)

تساءل رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عن كيفية تمكن العراق من تحصين ما وصفها بالديمقراطية الغضة، ودعا زعيم الكتلة الفائزة بـالانتخابات التشريعية 2010 الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى المبادرة للتوفيق بين العراقيين، خشية انزلاق البلاد إلى أجواء التعصب والعنف السابقة.

وقال علاوي -الذي يتزعم الكتلة العراقية الفائزة، في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية- إن ملايين العراقيين خاطروا بأرواحهم في مارس/آذار الماضي كي يدلوا بأصواتهم ويمارسوا حقهم في التصويت بالانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد وسط مخاطر أمنية متعددة.

وأضاف أنه بالرغم من أن العراقيين تواقون لتخطي أجواء النزاع والشقاق وتجاوز مظاهر العنف في بلادهم ووضعها وراء ظهورهم، فإنهم وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات التشريعية لا يزالون لا يحظون بتشكيل حكومة جديدة مستقرة فاعلة.

وأشار إلى أن "القائمة العراقية" التي يتزعمها فازت بغالبية الأصوات والمقاعد البرلمانية في الانتخابات، وأن العراقيين من كافة المشارب استجابوا لتوجهات تلك القائمة المتمثلة في المصالحة الوطنية وبما ينسجم مع إعادة بناء العراق على روح الأخوة وحسن الجوار، بعيدا عن الانقسام الطائفي وعن كل المعوقات والشوائب الأخرى التي قد تعوق دفع عجلة بناء الوطن إلى الأمام.

"
كتلتنا العراقية فازت بالانتخابات ومن حقنا تشكيل الحكومة مع أطراف أخرى، لكن المالكي الذي جاء ثانيا يصر على تجيير النتيجة لصالحه رغم مخالفة ذلك للدستور ولرغبة الشعب العراقي
"
علاوي

الديمقراطية الغضة

وانتقد علاوي مواقف من وصفهم "بالبعض" في داخل العراق وخارجه الذين قال إنهم لا يزالون يحاولون التقليل من شأن ما وصفها بالتجربة الديمقراطية الغضة العود في البلاد، مضيفا أنهم يحاولون استغلال نفوذهم واتباع سياسات الترهيب والتخويف والاعتقال والادعاء بغير دليل لحدوث تزوير في الانتخابات والإلحاح على إعادة فرز الأصوات.

وأشار إلى أن القائمة العراقية فازت بـ91 مقعدا برلمانيا، وأنه لا يمكنها تشكيل الحكومة وحدها دون تشكيلها تحالفا يشمل العراقيين من كافة الجماعات، في سبيل تمثيل صحيح للشعب العراقي وبالشكل الأفضل.

واعتبر علاوي أن الحكومة العراقية (المنتهية ولايتها) قد فشلت في توفير الأمن أو الوظائف، وأن رئيس الوزراء (المنتهية ولايته) نوري المالكي يأبى الاعتراف بهزيمة كتلته في الانتخابات التشريعية، أو الاعتراف برغبة العراقيين الواضحة في التغيير وفي التنمية الوطنية.

وقال إن كتلته (العراقية) هي التي فازت بالانتخابات وإن من حقه تشكيل الحكومة بالتحالف مع أطراف أخرى، مضيفا أن المالكي في المقابل يصر على تشكيل الحكومة بالرغم من مخالفة ذلك للأعراف الدستورية في البلاد ومخالفته لرغبة الشعب العراقي.

وأضاف علاوي أنه حيث إن "ائتلاف دولة القانون" بزعامة المالكي جاء ثانيا في الانتخابات فإنه يرغب في لقاء المالكي للحديث معه وجها لوجه ودون شروط مسبقة، "لكوننا نود أن نشكل حكومة على أساس من الكفاءة والحرفية، لكن المالكي يرفض لقاءنا حتى اللحظة".

وذكر أن الكتلة العراقية التي يتزعمها لديها مخاوف من إيران التي قال إنها دعت الكتلة الخاسرة (ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي) إلى طهران من أجل عقد صفقة تتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

"
نود أن نشكل حكومة على أساس من الكفاءة والحرفية، لكن المالكي يرفض لقاءنا حتى اللحظة
"
علاوي
وأوضح أن الحكومة العراقية على الطريقة الإيرانية من شأنها أن تحرم كل من سماهم "الشيعة غير المتعصبين والسنة وغير المسلمين" من أن يكون لهم تمثيل حكومي، وأن من شأن ذلك أن يعيد العراق إلى سيطرة النفوذ الإيراني بشكل أكبر وأن يعيد البلاد إلى أجواء التعصب والعنف السابقة.

كما أعرب علاوي عن أمله في أن تبادر الولايات المتحدة والأمم المتحدة لجمع الكتل العراقية الفائزة والتوفيق في ما بينها للخروج من الأزمة الراهنة بحكومة جديدة تلبي رغبات الشعب العراقي.




وفي حين تمنى علاوي من واشنطن أن تستمر في رعاية الديمقراطية العراقية الوليدة في بلاد الرافدين، أو ما سماها الديمقراطية الأنموذج في الاعتدال على مستوى الشرق الأوسط، قال إنه لا يحبذ انسحابا عسكريا أميركيا يترك فراغا سياسيا في البلاد ويعيدها إلى سابق عهدها من التعصب والعنف والاقتتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة