السعودية تشجب الغارات الجوية على العراق   
الأربعاء 1421/11/29 هـ - الموافق 21/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجنود اللبنانيون ينهالون ضربا على المتظاهرين تضامنا مع العراق

أدانت السعودية الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الأميركية والبريطانية على العراق يوم الجمعة الماضي، وأعربت في بيان مشترك مع سوريا عن قلقها من التصعيد الأخير ضد بغداد.

وقال البيان الذي صدر في العاصمة السورية دمشق إن هذا التصعيد "يأتي في وقت تتزايد فيه المشاورات بشأن علاج القضية (العراقية) في مؤتمر القمة العربية في عمان، بطريقة تضمن صيانة الأمن في المنطقة، وسيادة العراق ووحدة أراضيه".

الفيصل والشرع
وقد صدر البيان في ختام اجتماع اللجنة السعودية السورية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية السعودي سعود الفيصل والسوري فاروق الشرع.

في هذه الأثناء نفى العراق تقارير أميركية زعمت أن عمالا صينيين يعملون على تركيب كابلات للألياف البصرية تحت الأرض لتحسين قدرات الدفاع الجوي العراقي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن وكيل وزارة النقل والمواصلات جميل إبراهيم قوله إنه "ليس هناك عمال صينيون يعملون في مشاريع اتصالات عراقية أو أي خبراء أجانب، وإن الحكومة الصينية يمكنها تأكيد ذلك".

وأكد المسؤول العراقي أن كل عقود الاتصالات التي وقعها العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء مازالت معلقة، وأن العقود تغطي كل مجالات الاتصالات المدنية بما في ذلك الألياف البصرية.

وكان مسؤول عسكري أميركي قال الثلاثاء إن الهجمات الأخيرة على بغداد استهدفت ضرب شبكة ألياف بصرية جرى تركيبها مؤخرا لتحسين قدرات الدفاعات الجوية العراقية التي باتت تهدد الطائرات الغربية.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إنهم لا يعلمون إن كانت الصين تساعد العراق في بناء نظام متكامل من أجهزة الرادار والصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، إلا أنه من غير الممكن أن تكون الصين قد حصلت على موافقة لتنفيذ خطوة من هذا القبيل.

 الصحاف
بغداد تنتقد المقترحات البريطانية

في الوقت نفسه أدان وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف بشدة دعوات بريطانية لفرض عقوبات أكثر فاعلية على العراق, وأكد أنها تشكل عملا بريطانيا إجراميا وعدوانيا.

وقال الوزير العراقي للصحفيين في بغداد, ردا على سؤال عن المقترحات البريطانية الجديدة "لا توجد مقترحات بريطانية، يوجد عمل إجرامي بريطاني، وعمل عدواني بريطاني". واعتبر أن "بريطانيا أذلت نفسها عندما رضيت أن تكون تابعا ذليلا" للولايات المتحدة على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية البريطاني روبن كوك أعلن الثلاثاء أن أميركا وبريطانيا تعتزمان جعل العقوبات ضد النظام العراقي "أكثر فعالية".

وأشارت الصحافة البريطانية من جهتها إلى وجود مباحثات تجرى حول عقوبات وصفتها بأنها ذكية، تركز أكثر على القدرات العسكرية العراقية، وتسمح بالمزيد من المساعدات الاقتصادية والإنسانية للشعب العراقي.

ومن المتوقع أن يبحث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هذه القضية خلال لقائه مع الرئيس الأميركي في واشنطن بعد الجمعة القادم.

ويصل الصحاف في وقت لاحق إلى نيويورك لبدء حوار مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وقال الصحاف في المؤتمر الصحفي "رغم سكوت الأمين العام للأمم المتحدة وعدم إدانته للعدوان الأخير, والذرائع غير المقنعة التي قالها, نواصل حوارنا لكي يبلغ مجلس الأمن ما سنقوله له في الحوار".

قوات لبنانية تفرق المتظاهرين
مظاهرة تضامن لبنانية مع العراق

وفي بيروت قال شهود عيان إن نحو 15 طالبا لبنانيا أصيبوا بجروح عندما فرقت قوات من الجيش والشرطة شبانا تظاهروا الأربعاء أمام مقر السفارة الأميركية قرب بيروت احتجاجا على الغارات ضد بغداد.

وقال مراسلون إن سيارات إطفاء الحريق استخدمت مدافع المياه في مواجهة المتظاهرين الذين تمكنوا من اقتحام أول المتاريس التي وضعتها القوى الأمنية على الطرقات المؤدية إلى السفارة في بلدة عوكر شمالي بيروت، حيث فرض العشرات من رجال الأمن والجيش وشرطة مكافحة الشغب طوقا أمنيا شديدا استخدمت فيه الدبابات وناقلات الجند المدرعة.

ورصدت مراسلة رويترز حوالي 15 متظاهرا أصيبوا بجروح في وجوههم إثر تعرضهم للضرب بالعصي وأعقاب البنادق من جانب العسكر اللبنانيين، وضرب شرطي إحدى المتظاهرات على وجهها. وسقط اثنان من المتظاهرين أرضا تحت ضغط التدافع وخراطيم المياه التي حولت الطرقات إلى مستنقعات.

وشارك العديد من أنصار حزب الله إلى جانب منظمات طلابية وشبابية يسارية في التظاهرة، وهتف المتظاهرون الذين رموا القوى الأمنية بالحجارة والزجاجات الفارغة "ساترفيلد يا جبان اطلع برة من لبنان" وذلك في إشارة إلى ديفد ساترفيلد السفير الأميركي في لبنان، وشعارات أخرى من قبيل "حزب الله يا عيوني دمر كريات شمونة"، كما حمل المتظاهرون لافتات تندد بالغارات على العراق، وتدعو إلى فك الحصار الدولي عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة