تجاهل دعوة الرئيس اليمني للحوار   
الأحد 1432/2/26 هـ - الموافق 30/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)
المعارضة تؤكد إصرارها على الخروج إلى الشارع حتى تتحقق مطالبها(الجزيرة نت)
 
عبده عايش- صنعاء
 
تجاهلت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية تحت ما يعرف باللقاء المشترك دعوة الرئيس علي عبد الله صالح إلى الحوار. وأكدت مواصلة نزولها إلى الشارع حتى تتحقق مطالبها الخاصة بالتغيير ورحيل النظام الحالي.
 
وطالب حزب المؤتمر الحاكم باستئناف الحوار مع المعارضة في أعقاب مظاهرات كبرى نظمتها أحزاب المشترك يوم الخميس في صنعاء ورفعت خلالها شعارات تطالب برحيل الرئيس صالح.
 
وأكد المؤتمر الحاكم أن دعوته لمواصلة الحوار مع أحزاب المشترك في إطار ما سمي بـ"لجنة الأربعة" تأتي انطلاقا "مما تقتضيه المصلحة الوطنية"، وشدد على تمسكه بـ"الحوار وسيلة مثلى لمعالجة كل القضايا التي تهم الوطن".
 
وطالب المعارضة بالتهدئة وإيقاف الحملات الإعلامية بين أطراف العمل السياسي، إضافة إلى دعوته أحزاب المشترك "التوقف عن المظاهرات والمسيرات التي تؤجج الشارع، بما يجنب الوطن الإنزلاق نحو أتون الفتنة والصراع".
 
ولكن بعض السياسيين في اليمن تساءلوا عما إذا كانت هذه الدعوة تشكل بداية رضوخ النظام لمطالب القوى المعارضة.
 
وبخصوص موقف المعارضة، أكد القيادي في أحزاب المشترك محمد الصبري للجزيرة نت إن المعارضة لم تتسلم أي دعوة رسمية و أنها غير معنية بأي دعوات الحوار التي تعلنها وسائل الإعلام الرسمية.
 
من المظاهرات الأخيرة في اليمن (الجزيرة)
 متأخرة
وقال إن المعارضة مستمرة في برنامجها والنزول إلى الشارع حتى يتحقق التغيير المنشود، مشيرا إلى أن المطالب تتمثل في رحيل النظام الحاكم.

وأوضح قائلا "طالما الشعب ينزل إلى الشارع ويعلن مطالبه في رحيل السلطة والنظام الحاكم، فنحن سنستمر في نضالنا السلمي حتى تتحقق أهداف الشعب".
 
ومن جهته، اعتبر المحلل السياسي الدكتور سعيد عبد المؤمن للجزيرة نت أن مبادرة الرئيس للحوار مجددا مع المعارضة جاءت متأخرة قليلا، مشيرا إلى أنها تدل على حسن فهمه للأمور خاصة بعد هروب الرئيس التونسي واحتمال أن يتبعه الرئيس المصري.
 
وأشار إلى أن مظاهرات المعارضة اليمنية بالعاصمة صنعاء يوم الخميس بمشاركة عشرات الآلاف أظهرت أن الموالين للحزب الحاكم والسلطة أعجز من أن يستثيروا الشارع وبدت محاولاتهم للتظاهر تأييدا للرئيس والسلطة فاشلة.
 
وقال عبد المؤمن "إن قبول أحزاب المشترك لمبادرة الحوار تعد عملية انتحار سياسي ونكوصا عن المطالب الشعبية التي تأمل في تغيير حقيقي في السلطة".
 
وطالب المعارض اليمني باستقالة الرئيس علي عبد الله صالح وبتشكيل حكومة إنقاذ تشارك فيها القوى السياسية الفاعلة لمدة سنة ستة أشهر تعمل على تحقيق ما سماه إصلاحا حقيقيا وتحسين مستوى معيشة المواطنين واستعادة الأموال التي نهبها الفاسدون.
 
مظاهرة يوم 29 يناير/كانون الثاني في صنعاء (الجزيرة)
مطالب
 كما طالب بـ"تشكيل لجنة انتخابات وتنقية السجل الانتخابي ووضع التعديلات الدستورية التي تكفل المزيد من الحرية والتداول السلمي للسلطة يتم بعدها إجراء انتخابات برلمانية وينتخب رئيس جنوبي بما يحفظ لليمن وحدتها، ومن ثم تمنح صفة المواطن الأول للأخ الرئيس علي عبد الله صالح ويحفظ له تاريخه ويخلد اسمه في قائمة العظماء".
 
ويذكر أن لجنة الأربعة الخاصة بالحوار تتشكل من الحزب الحاكم، من نائب رئيس الجمهورية الفريق عبد ربه منصور هادي، إلى جانب الدكتور عبدالكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس صالح.
 
وفي المقابل تضم اللجنة عن المعارضة، الأمين العام لحزب الإصلاح الإسلامي عبدالوهاب الآنسي والأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة