نتائج الاستفتاء تثير جدلا واسعا بالعراق   
الثلاثاء 1426/9/15 هـ - الموافق 18/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)

مفوضية الانتخابات قررت مراجعة النتائج الأولية لعدد من المحافظات(الفرنسية)

عامر الكبيسي

مازالت الأرقام غير الرسمية التي تناقلتها وسائل الإعلام عن نتائج الاستفتاء على الدستور العراقي تثير جدلا واسعا بين الأوساط الشعبية والسياسية في العراق، وخاصة بعد الإعلان عن أن أكثر من ثلثي محافظتي الأنبار وصلاح الدين قد رفضتا مسودة الدستور.

ومع هذا الرفض ووفقا لما صرح به مسؤولو المفوضية المستقلة للانتخابات في صلاح الدين والأنبار، يبقي الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات. بينما بدت مدينة الموصل بمثابة حجر العثرة، إذ أن رفض أغلبية الثلثين سيجعل الدستور ملغى.

وقد نددت القوى الرافضة للدستور بمواقف المفوضية حتى قبل إعلان النتائج، واتهمتها بالتزوير في الاستفتاء بالموصل ليتسنى للدستور العراقي المرور عبر صناديق هذه المدينة.

وأكد الأمين العام للجبهة العراقية المستقلة بالموصل عبد الرزاق الجبوري للجزيرة نت أن نسبة المشاركة في التصويت بمحافظة الموصل كانت عالية جدا، وأن نسبة المصوتين بـ لا تراوحت بين 80 و85%.

وأبدى الجبوري مخاوفه من احتمال إقدام المفوضية على تغيير النتائج، مشيرا إلى أن أهالي الموصل سيلجؤون إلى كافة السبل القانونية في حال تمت عملية تزوير النتائج التي بلغت نسبة الرفض فيها الثلثين حسب قوله.

"
القوى السُنية تحتح على استباق واشنطن النتائج بإعلان إقرار الدستور، وترى أن ذلك يعد ضغطا على مفوضية الانتخابات
"
معارضون مؤيدون
قوى أخرى ترفض الدستور ومن بينها مجلس الحوار الوطني العراقي، أبدت في بيان لها امتعاضها من سير عملية فرز الأصوات وما سمته محاولات الغش والتزوير التي تمارسها أطراف مختلفة لتمرير مسودة الدستور.

وأعرب مجلس الحوار في بيانه الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن استغرابه لتصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، والتي ذكرت فيها أن "الدستور العراقي قد أقر على ما يبدو". واعتبر البيان  هذا التصريح "تغطية على الفشل الذريع الذي واجهته المسودة في عموم العراق".

لكن هذه التصريحات لم تمنع القوى الأخرى من الاستمرار في تأييدها لعملية الاستفتاء. وقال إسماعيل الحديدي عضو الجمعية الوطنية العراقية عن قائمة التحالف الكردستاني، إن إقرار المسودة "سيعيد الضمان الأكيد للم الشمل العراقي وإثبات وحدته الوطنية، كما أنها ستكون نواة البناء السياسي الحضاري للعراق الجديد".

أما المفوضية المستقلة للانتخابات بالعراق فمازالت تلتزم الصمت تجاه وسائل الإعلام، وتؤكد أن الأرقام التي تمتلكها عن نتائج التصويت ستخضع لتدقيق متكرر حتى تصل إلى الصيغة النهائية. وقال بيان صدر للمفوضية إن أعمال المراجعة وإعادة التدقيق ضرورية نظرا لضخامة أعداد المشاركين من معظم المحافظات.

ويبقى الشعب العراقي بانتظار إعلان النتائج النهائية للاستفتاء على المسودة، التي ستكون في حالة إقرارها بمثابة دستور دائم تجرى بموجبه الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
__________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة