شركة هندية تطرح حواسيب رخيصة للعالم الثالث   
الاثنين 1427/5/2 هـ - الموافق 29/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
سمبيوتر موبيليس من إنكور (الجزيرة)
 
تبدأ شركة "إنكور" الهندية الشهر القادم إنتاج الخط الجديد من الحواسيب المحمولة "موبيليس" المنخفضة السعر، والموجهة بالأساس لتلبية احتياجات وقدرات المستخدمين في دول العالم الثالث.
 
وستطرح إنكور طرازين من موبيليس (Mobilis)، أحدهما بلوحة مفاتيح والآخر بدونها. وكلا الطرازين يعملان بمعالجات من شركة إنتل تتراوح سرعتها بين 200 و400 ميغا هرتز، وبشاشة 7 بوصات، وسعة ذاكرة للتشغيل (RAM) تبلغ 128 ميغا بايت، وسعة ذاكرة تخزين دائمة تصل إلى 512 ميغا بايت على أقراص ذاكرة من نوع فلاش، وليس في صورة قرص صلب.
 
وقال الرئيس التنفيذي لـ"إنكور" فيناي دشبانده للجزيرة نت إن حواسيب موبيليس ستتاح في مقابل 300 دولار في بادئ الأمر، ثم سينخفض ذلك السعر إلى حوالي 200 دولار مع انخفاض كلفة التصنيع.
 
تقنية متقدمة ورخيصة
وتعد حواسيب موبيليس إحدى ثمار مشروع سمبيوتر (Simputer) الذي بدأه عام 1998 علماء من معهد الهند للتكنولوجيا (IIT) ورجال أعمال هنود.
 
ويهدف هذا المشروع غير الربحي إلى تطوير حاسوب محمول رخيص الثمن وسهل الاستخدام لتلبية احتياجات وقدرات المستخدمين في الدول الفقيرة. وقد حرص المطورون على توفير إمكانية تشغيل الحاسوب بلمس الشاشة لتمكين المستخدمين الأميين من استخدامه.
 
ومن أجل تقليص السعر، استخدم المطورون طرازا من معالجات إنتل الأقل استهلاكا للطاقة وللسعة التخزينية، وتم أيضا استخدام إحدى سلالات نظام تشغيل لينكس المجاني، وليس نظام ويندوز الذي تطوره مايكروسوفت.
 
سمبيوتر أميدا (الجزيرة)
وتكللت هذه الجهود بالنجاح عام 2001 حين أطلقت أولى إصدارات سمبيوتر(وهو الأحرف الأولى لكلمات حاسوب سهل الاستخدام). ثم اشترت شركتا إنكور وبيكوبيتا الهنديتان حقوق الاستخدام التجاري لنموذج سمبيوتر وتطوير النموذج.
 
واتخذت كل منهما خطا فريدا في البناء على نموذج سمبيوتر الأولي. ففي بيكوبيتا، واصل المطورون تحسين نموذج حاسوب الجيب فأضافوا إليه معظم إمكانيات حواسيب الجيب الحديثة، كتشغيل مواد الصوت والصورة، وخدمة البريد الإلكتروني، وخدمة المنظم الشخصي، والروزنامة، وغيرها. وأطلقوا على ذلك الطراز اسم أميدا (Amida Simputer).
 
أما إنكور فحافظت على النموذج الأول لحواسيب الجيب الموجهة للمستخدمين الأميين، وطورت بجانبه طرازات جديدة من سمبيوتر موجهة إلى فئات مختلفة من المستخدمين. وبالتعاون مع الجيش الهندي، طورت إنكور حاسوب جيب للاستخدامات العسكرية مبنيا على نموذج سمبيوتر، مدعوما بتقنية تحديد الأماكن عبر الأقمار الاصطناعية (GPS) وغيرها من التطبيقات العسكرية.
 
وهناك الآن موبيليس للاستخدامات المدنية للأفراد والذي يدعم البرامج المكتبية الشائعة، كمعالجة النصوص والجداول وقوعد البيانات وغيرها.
اهتمام متنام
يأتي ذلك بينما تزداد مبادرات تطوير حواسيب رخيصة لدول العالم الثالث. فمنذ أعلن مدير مشروع "حاسوب لكل طفل" نيكولاس نغروبونتي عن مبادرة تطوير حاسوب لا يزيد سعره عن 100 دولار أميركي خلال المنتدى الاقتصادي بدافوس العام الماضي، ومحاولات تقديم حلول حاسوبية رخيصة الثمن تجرى على قدم وساق.
 
فأعلنت شركة إنتل للمعالجات الحاسوبية في أبريل/نيسان الماضي أنها ستطرح حواسيب رخيصة ومتطورة، وذلك ضمن خطة الشركة لرفع مساهمتها في تحسين التعليم في دول العالم النامي. وقبل ذلك، أعلنت شركة مايكروسوفت أنها بصدد تطوير هاتف نقال رخيص الثمن يعمل كحاسوب جيب، ويلبي معظم متطلبات المستخدمين في الدول الفقيرة.
 
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع "حاسوب لكل طفل" -الذي سينتج ملايين الحواسيب، تباع البواكير الأولى منها لحكومات البرازيل وروسيا ومصر لتزويد أطفال المدارس بها- لن يعتمد على معالجات شركة إنتل أو نظام تشغيل ويندوز.
 
وعلق فيناي دشبانده على هذه المبادرات قائلا "كل هذه المبادرات تصب في صالحنا, إذ لا يُذكر أي منها إلا ويذكر معه مشروع سمبيوتر". كما أن هذه المشروعات كلها تؤكد جدوى وأصالة فكرة سمبيوتر.
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة