الإنسان الأول سكن جنوب شرق آسيا   
الخميس 5/10/1433 هـ - الموافق 23/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
جمجمة إنسان قديم عاش في لاوس بجنوب شرق آسيا قبل خمسين ألف سنة (الفرنسية)

اكتشف العلماء جمجمة قديمة في جمهورية لاوس بجنوب شرق آسيا أعادت عقارب الساعة إلى هجرة الإنسان إلى آسيا قبل عشرين ألف سنة.

ويشير هذا الاكتشاف إلى أن أول إنسان عصري يغادر أفريقيا انتشر في أنحاء العالم في وقت أقدم بكثير مما كان يُعتقد سابقا.

وقد تم تأريخ الجمجمة المكتشفة في كهف في جبال أنامايت شرق الهند الصينية بأن عمرها بين 46 و 63 ألف سنة.

وقالت العالمة الدكتورة لورا شاكلفورد من جامعة إلينوي الأميركية "الجمجمة المتحجرة تعود لإنسان عصري قديم. وهناك متحجرات بشرية عصرية أخرى في الصين أو في جزيرة في جنوب شرق آسيا قد تكون في نفس العمر تقريبا، لكنها إما أنها لم تؤرخ جيدا أو لا تظهر ملامح الإنسان العصري بوضوح. وهذه الجمجمة مؤرخة بطريقة جيدة جدا وتوضح بشكل قاطع ملامح الإنسان العصري".

يُشار إلى أن الحفرية اكتشفت عام 2009 وقد سُجلت في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

وقالت الدكتورة لورا شاكلفورد إن الحفرية أظهرت أن البشر المعاصرين الأوائل المهاجرين من أفريقيا لم يتبعوا ببساطة الساحل إلى جزر جنوب شرق آسيا وأستراليا، كما يعتقد بعض الخبراء. وسافروا أيضا باتجاه الشمال إلى أنواع مختلفة جدا من الأراضي.

ويعتقد الخبراء أن أسلاف البشر الحاليين إما أنهم تطوروا في أفريقيا ثم استعمروا العالم أو تطوروا في أماكن مختلفة عبر الكرة الأرضية. ومعظمهم يؤيدون نظرية الخروج من أفريقيا.

وقالت الدكتورة لورا شاكلفورد "هذا الكشف يؤيد نظرية الخروج من أفريقيا لأصول الإنسان العصري وليس النموذج المتعدد الإقليمية. وبالنظر إلى عمرها فإن الحفريات الموجودة في هذا الجوار يمكن أن تكون أقرب أسلاف المهاجرين الأوائل إلى أستراليا. لكن من المحتمل أيضا أن البر الرئيسي لجنوب شرق آسيا كان مفترق طرق مؤد إلى دروب تنقل متعددة".

وأضافت العالمة بجامعة إلينوي أن الكشف دعم دراسات وراثية تشير إلى أن الإنسان العصري استعمر المنطقة قبل ما لا يقل عن ستين ألف سنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة