اقتراح بزيادة التمثيل السني في العراق   
الثلاثاء 21/5/1426 هـ - الموافق 28/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)

انشغلت صحف أميركية اليوم الثلاثاء بالشأن العراقي، فقد تناولت إحداها عرض آية الله علي السيستاني بتوسيع دائرة التمثيل السني وإلغاء نظام الانتخابات السابق، وتطرقت أخرى إلى مذكرات بريطانية تؤكد مخاوف المسؤولين البريطانيين بشأن الحرب على العراق وتداعياتها، دون أن تغفل الشأن الإيراني.

"
السيستاني تقدم بعرض للعرب السنة أمس يقضي بتغيير النظام الانتخابي الذي يتيح المجال لهم للحصول على مقاعد أكثر في برلمان المستقبل
"
نيويورك تايمز
تمثيل السنة
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المرشد الأعلى أية الله على السيستاني تقدم بعرض للعرب السنة أمس يقضي بدعم التغيير في النظام الانتخابي الذي يتيح المجال لهم بالحصول على مقاعد أكثر في برلمان المستقبل.

ووفقا لأحد القادة السياسيين يدعى عبد الرازق اليسيري، حضر الاجتماع، فإنه سيتم إلغاء نظام الانتخابات التي عمل به في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقالت الصحيفة إنه رغم التكتم على شكل الانتخابات التي ستعقد في ظل الدستور الجديد الذي سيدون هذا العرض، فإن السيستاني يبقى شخصية مؤثرة في النظام السياسي الوليد في العراق.

ووفقا لليسيري، فإن الناخبين سيختارون قادتهم من المحافظات التسع عشرة بدلا من قائمة واحدة فقط تمثل البلاد كما حدث في الانتخابات السابقة التي وصفها السيستاني بالمزورة.

وسيخصص النظام الجديد عددا من المقاعد للسنة تتناسب مع إجمالي الطائفة في البلاد، بصرف النظر عن مدى إقبالهم على الانتخابات.

ومن جانبه رحب العرب السنة بهذا العرض حيث قال عضو مجلس الحوار الوطني صالح مطلق "كان لابد لهذا أن يحدث من قبل"، مشيرا إلى أن الانتخابات السابقة كانت خطأ.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين عراقيين وأميركيين قولهم إن الشعور بالحرمان السياسي لدى العرب السنة كان له دور في تعزيز "التمرد"، حيث شق العنف صفوف المجتمع العراقي وحصد أكثر من 1200 عراقي وما يزيد عن 75 أميركيا في الشهرين الماضيين، وسط مخاوف متزايدة من توجه العراق إلى حرب أهلية.

مذكرات بريطانية
"
مستشارون بريطانيون نوهوا بالعديد من المخاطر التي قد تنجم عن اتخاذ قرار الحرب على العراق، قبل شنها بأسبوعين
"
واشنطن بوست
أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن مستشارين بريطانيين نوهوا بالعديد من المخاطر التي قد تنجم عن اتخاذ قرار الحرب على العراق، قبل شنها بأسبوعين.

فقد نقلت الصحيفة عن مذكرة -كتب عليها سري وخاص- وجهها وزير الخارجية جاك سترو في 25 مارس/آذار عام 2002 لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبيل زيارة الأخير للرئيس الأميركي جورج بوش في مزرعته بتكساس، يقول فيها إن "ما ستجنيه من زيارتك لمزرعة كروفورد قليل"، مشيرا إلى أن المخاطر كبيرة على بلير والحكومة.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين البريطانيين أعربوا عن دعمهم للإدارة الأميركية في العلن، غير أن الصورة التي جاءت في سبع مذكرات بريطانية خرجت إلى النور في الآونة الأخيرة مغايرة لذلك.

وتابعت قولها إن البريطانيين اعتقدوا أن الإدارة الأميركية عازمة على حرب يخشون أن تكون غير شرعية وقد تفضي إلى مأساة.

وتشتمل المذكرات كما تقول الصحيفة على تكهنات المسؤولين البريطانيين بالمشاكل التي ستعصف بالحكومتين الأميركية والبريطانية، بما فيها المعلومات غير الدقيقة بشأن طبيعة التهديد العراقي، وضعف الدعم العام للحرب فضلا عن غياب التخطيط بعيد العمل العسكري.

وقالت واشنطن بوست إنه رغم قلق وتحفظ قادة عسكريين بريطانيين رفيعي المستوى ومسؤولين في أجهزة المخابرات، فإنهم لم يتمكوا من أن يثنوا نظراءهم في الإدارة الأميركية عن المضي قدما في الحرب.

العراق وإيران
"
القوة الفاعلة في العراق تتمثل في السيستاني الذي ترعرع إلى جانب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في أحضان رجال الدين في إيران إبان حقبة صدام حسين
"
شير/لوس أنجلوس تايمز
كتب روبرت شير في صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا تحت عنوان "الثورة الإيرانية تنتعش في العراق" ينتقد فيه تناقض السياسة الأميركية حيال الانتخابات التي جرت في كل من العراق وإيران، معتبرا أن الانتخابات الإيرانية إعادة لما جرى في العراق.

وقال الكاتب إن القوة الفاعلة في العراق سواء وافقت الإدارة الأميركية أم أبت- منذ الاحتلال الأميركي لها تتمثل في آية الله علي السيستاني الذي ترعرع إلى جانب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في أحضان رجال الدين في إيران إبان حقبة صدام حسين.

ويأسف شير لكون القادة المنتخبين في العراق وإيران الذين نشؤوا على التطرف الديني الخيار الأوحد للناخبين في العراق وإيران وحتى للولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الانتخابات هي أحدى مكونات الديمقراطية، لافتا إلى أنها ستندثر ما لم يقيدها دستور يحظى بالاحترام وتوازن فاعل في السلطات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة