زيارة الطالباني للأردن أذابت الجليد   
الاثنين 1426/4/1 هـ - الموافق 9/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

قالت صحيفة أردنية اليوم الاثنين إن زيارة الطالباني للأردن أذابت جليدا تراكم في الماضي نتيجة انطباعات مغلوطة، وأوردت أخرى أن إسرائيل تواصل سياسة معلنة ومعروفة في إفشال مبادرات السلام، وجاء في ثالثة أن مبادرة الشيخ زايد ببناء مساكن للفلسطينيين تشكل ردا بليغا على بربرية المحتلين.

المنطق والعواطف

"
موقف الأردن تجاوز تفهم الموقف العراقي إلى تأييده انطلاقا من اقتناع بأن للعراق الحق في اختيار قياداته في بناء عراق ينعم   بالأمن والمساواة 
"
أيمن الصفدي/ الغد
قالت صحيفة الغد في مقال نشرته إنه لا بد من النظر بواقعية إلى نتائج المحادثات التي أجراها ملك الأردن والرئيس العراقي خلال لقائهما في عمان أمس من زاوية أثرها على تحسين العلاقات بين البلدين، وذلك لكي تعكس التوقعات الممكنة ولا تتقدم العواطف على المنطق.

 

وذكر كاتب المقال أيمن الصفدي أن الزيارة كسرت جليدا كان قد تطور في الماضي نتيجة انطباعات مغلوطة، وفي هذا مصلحة لبلدين تجمعهما الحاجات المشتركة بقدر ما يلتقيان على رؤى مستقبلية في بناء نماذج لحكومات رشيدة في منطقة شح فيها الفكر والممارسات الديمقراطية.


وأضاف أن هناك  تحسسا من محاولة بعض دول الجوار التدخل في شؤون العراق أو المزايدة على عراقية العراقيين وانتمائهم لبلدهم، كما أن هناك رفضا لمحاولات الدفاع عن خطايا النظام السابق وتصويره كضحية لمؤامرات دولية دون الإقرار بالجرائم التي ارتكبها بحق مواطنيه.

 

وأورد أن موقف الأردن تجاوز تفهم الموقف العراقي إلى تأييده انطلاقا من اقتناع بأن للعراق الحق في اختيار قياداته ونظامه السياسي في بناء عراق ينعم فيه كل العراقيين بالأمن والمساواة وفرصة الإنجاز.

 

وأكد الصفدي أن في الأمر مصلحة أردنية وعراقية في آن واحد، فالشعارات الفارغة قد سقطت أمام واقع صعب تعيشه المنطقة برمتها جهلا وفقرا وتخلفا، إضافة إلى مواجهة عدو جديد يتمثل في فكر إرهابي ينمو ويقتات على مشاعر إحباط ويأس تمكنت من فقراء قهرهم الجوع وأثرياء غلبهم الفراغ وعلى غياب آفاق التطور سياسيا واجتماعيا.

فرصة لقاء البرازيل

"
إسرائيل تواصل سياسة معلنة ومعروفة في إفشال مبادرات السلام، متصورة أنها بذلك تطيل أمد الصراع حتى ينتهي بالتسليم من جانب الفلسطينيين
"
الدستور
جاء في افتتاحية صحيفة الدستور أنه بغض النظر عن القيمة الحقيقية للقاء البرازيل الذي يجمع بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية فإنه مناسبة جيدة لمخاطبة جزء كبير من المجتمع الدولي الذي يستطيع ترجيح كفة الشرعية الدولية.

 

وقالت الصحيفة إنه من المفيد أيضا أن يقوم الرئيس محمود عباس بجولة في عدد من الدول من أجل طلب مساندتها لخطوات السلام والضغط على إسرائيل كي تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

 

وأضافت أن الوقت ربما يكون مناسبا للتحرك، فرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يتهرب من تنفيذ ما يعرف بتفاهمات شرم الشيخ، ويسوّف بكل شيء بما في ذلك الإفراج عن أربعمئة سجين فلسطيني كان الهدف منه تلطيف الأجواء الملتهبة، وتهيئة الظروف المناسبة لمفاوضات سلمية تؤدي إلى حل ذلك الصراع المرير.

 

وجاء في "الدستور" أن إسرائيل تواصل سياسة معلنة ومعروفة في إفشال مبادرات السلام، متصورة أنها بذلك تطيل أمد الصراع حتى ينتهي بالتسليم من جانب الفلسطينيين، وهذا هو الخطأ الفادح الذي يضيع فرصة السلام على الإسرائيليين أيضا، ويجعل الشعب الإسرائيلي يعيش كالشعب الفلسطيني حالة لا تنتهي من القلق والخوف وعدم الاستقرار.

خريطة طريق أخلاقية

"
بالإضافة إلى ما تشتمل عليه مبادرة الشيخ زايد السخية من معاني الدعم لصمود الفلسطينيين فإنها تشكل ردا بليغا على بربرية المحتلين وخريطة طريق أخلاقية ترتسم في الأفق الحالك
"
محمود الريماوي/ الرأي
تحت هذا العنوان أوردت صحيفة الرأي مقالا جاء فيه أنه من
بين الأخبار المتزاحمة التي تحفل بها الصحف والفضائيات، ثمة خبر يتميز عن غيره، لكونه يحمل جرعة كبيرة من الأمل ولأنه يتعلق بإنجاز ملموس ومضيء.

 

وذكر كاتب المقال محمود الريماوي أن الخبر يتحدث عن وصول وزير الإعلام الإماراتي إلى قطاع غزة، وقيامه بتسليم مفاتيح شقق مدينة الشيخ زايد، لمن قام الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازلهم المتواضعة.

 

وقال إنه بالإضافة إلى ما تشتمل عليه هذه المبادرة السخية، من معاني الدعم الفعلي لصمود أبناء الضفة والقطاع على أرضهم، وتعويضهم عما فقدوه من سقوف تؤويهم وجدران تحميهم، فإن المبادرة تشكل ردا بليغا على بربرية المحتلين، وتعبيرا عن إرادة بناءة بالمعنى المجازي والحرفي للتعبير، مقابل ممارسات الهدم والتدمير التي يبرع فيها العنصريون الحاكمون في تل أبيب.

 

وأضاف الريماوي أنه بهذه المبادرة المميزة يجد الشعب الرازح تحت احتلال بغيض، نصيرا موثوقا وظهيرا كريما بين أبناء أمته، ومن إخوة أصلاء يبرهنون على أنبل مشاعر التضامن وأكثرها وضوحا وفاعلية، ويبعثون من خلال ذلك برسالة قوية مفادها أن شعب فلسطين لن يترك وحده في مواجهة آلة الحرب والاقتلاع.

 

وبهذا المثال الساطع في التضامن الأخوي، فإن خريطة طريق أخرى ترتسم في الأفق الحالك، خريطة للعمل الأخلاقي النزيه والبناء في مواجهة حرب لا أخلاقية، وأمام سياسة تعتمد الكذب والتدليس للتغطية على جرائم متوالية، تستهدف البشر والحجر والشجر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة