بلير يقر بصعوبة الأوضاع الأمنية في العراق   
الخميس 27/4/1427 هـ - الموافق 25/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)
بلير لا يمانع سحب قوات التحالف إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لقاء خاص مع الجزيرة من لندن إن الأوضاع الأمنية في العراق لا تزال صعبة وإنه سيكون من حق الحكومة العراقية المنتخبة استخدام أقصى قوة لإنهاء ما وصفه بالإرهاب.
 
وأشار بلير الذي عاد قبل يومين من زيارة مفاجئة للعراق، إلى أن القوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة ستغادر العراق متى طلبت الحكومة المنتخبة منها ذلك.
 
وفي تطور مماثل اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قبيل اجتماع مرتقب في الساعات القادمة بين الرئيس الأميركي جورج بوش وبلير، أن الحديث عن انسحاب قريب لقوات البلدين من العراق يعد مغامرة.
 
وجاءت هذه التصريحات كرد غير مباشر على تلميح أوساط رافقت بلير خلال زيارته إلى العراق حول انسحاب قوات التحالف من هذا البلد "في غضون أربعة أعوام".
 
كما أن بوش تجنب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الثلاثاء الماضي الإشارة إلى هذا الموضوع واكتفى بالقول بأن أميركا ستلعب "دورا داعما باستمرار إلى أن تنمو قدرات الحكومة العراقية الجديدة".
 
المالكي يعد بالسيطرة الأمنية خلال 18 شهرا (الفرنسية)
خطة أمن الحكومة
في غضون ذلك توقع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن تتمكن حكومته من ضبط الوضع الأمني في العراق خلال 18 شهرا. وأقر في بيان مكتوب صدر بعد اجتماعه بنظيره الدانماركي أندريس فوغ راسموسن أمس الأربعاء بحاجة قوى الأمن إلى مزيد من المتطوعين والتدريبات والتجهيز.
 
وأوضح المالكي أن قوات الأمن العراقية المقدر عددها بـ254 ألفا يمكن أن تصل إلى 273 ألفا بنهاية العام الجاري مع استثناء محافظة الأنبار.
 
وبخصوص الحكومة الجديدة أكد المالكي أن اسمي المرشحين لحقيبتي الدفاع والداخلية سيحسمان خلال الأيام الثلاثة المقبلة، معبرا عن أمله في عرضهما على مجلس النواب السبت المقبل لنيل الثقة.
 
وقد أكد مصدر مقرب من المشاورات الجارية بين الكتل النيابية أن هناك أسماء ثمانية مرشحين أمام رئيس الوزراء, أربعة منهم لشغل منصب وزير الداخلية وأربعة آخرون لشغل منصب وزير الدفاع.
 
الوضع الميداني
وعلى صعيد المواجهات مع المسلحين أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل أحد جنوده جنوب بغداد عندما هاجم مسلحون قافلة أميركية بالرصاص والقذائف الصاروخية. ووقع الهجوم حسب بيان عسكري أميركي شمال مدينة بلد (80 كلم شمالي بغداد).
 
ولقي ما لا يقل عن 29 عراقيا بينهم خمسة رجال شرطة مصرعهم في هجمات وعمليات اغتيال واشتباكات في أنحاء متفرقة من العراق، كما أصيب أربعة رجال شرطة في انفجار سيارة مفخخة بالفلوجة.
 
وفي تطور آخر قال العقيد حسن أحمد من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين أمس إن مجموعة مسلحة تستقل سيارتين خطفت مساء الأربعاء قاضي محكمة الدجيل القاضي وليد أحمد كردي (60 كلم شمال بغداد) ونقلته إلى جهة مجهولة.
 
وأضاف أن القاضي الذي يسكن الطارمية في بغداد كان متوجها من تكريت إلى محل سكنه، موضحا أنه لم تعرف الدوافع الحقيقية وراء عملية الاختطاف التي تعد الأولى من نوعها في محافظة صلاح الدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة