جلسة تفاوض ختامية بين لجنة رئاسية والحوثيين باليمن   
الأحد 28/10/1435 هـ - الموافق 24/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:35 (مكة المكرمة)، 23:35 (غرينتش)

قال مصدر في اللجنة الوطنية الرئاسية المكلفة بالتفاوض مع جماعة الحوثي في اليمن إن قيادة الجماعة طلبت مزيدا من الوقت لدراسة مسودة اتفاق شامل كانت اللجنة قد قدمتها إليها، والرد عليها. وأوضح المصدر أنه اتفق على عقد جلسة ختامية للمفاوضات الأحد.

وتتضمن المسودة إجراء تغيير حكومي، والقيام بإجراءات اقتصادية من شأنها التخفيف من آثار زيادة أسعار مشتقات النفط.

ولم يتضمن الاتفاق جدولاً زمنياً لنزع السلاح الثقيل من جماعة الحوثي وفق ما أفاد للمصدر، وكان الناطق الرسمي قد قال للجزيرة إن لجنته عقدت ثلاثة لقاءات متتالية مع قادة أنصار الله (جماعة الحوثي) وقائدها عبد الملك الحوثي بمدينة صعدة شمالي البلاد، وتسعى اللجنة إلى إقناع الجماعة بالانضمام للحكومة الجديدة المرتقبة.

واعتبر عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي حسن الصعدي أن التوقيع على اتفاق مع اللجنة الرئاسية مرهون بتحقيق ما وصفه بمطالب الشعب الثلاثة، والمتمثلة في تنفيذ مخرجات الحوار وإسقاط الحكومة وإلغاء الزيادة الأخيرة بأسعار المشتقات النفطية.

حسن الصعدي: لا توقيع على أي اتفاق دون تحقيق مطالبنا الثلاثة (الجزيرة)

المطالب الثلاثة
وأضاف الصعدي -في مقابلة مع الجزيرة- أن ما نشر حول مسودة الاتفاق مجرد "تسريبات غير صحيحة" واعتبر أن الحكومة الحالية "فاشلة، وعاجزة عن تطبيق إصلاحات حقيقية، وما نطالب به هو شراكة حقيقية لإخراج البلاد من أزمتها".

وانتقد القيادي بجماعة الحوثي الجدل الدائر حول وجود مسلحين مؤيدين للجماعة في الاحتجاجات الجارية بالعاصمة صنعاء وضواحيها، وقال إنه لا يوجد مسلحون بل قبائل يمنية تتجمع في خيام على مقربة من العاصمة في إطار سلمي ومشروع.

من جانب آخر، قال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي إن التكتم الشديد على بنود مسودة الاتفاق بين اللجنة الرئاسية والحوثيين مرده الرغبة في إنجاح الاتفاق، لأن من شأن تسريب تفاصيل أن يفشله.

مصلحة اليمن
وأعرب المتحدث الحكومي -في مقابلة مع الجزيرة- عن أمله بأن يحرص الجميع على مصلحة اليمن من خلال التوصل لاتفاق "يجنب البلاد المزيد من المغامرات". وبخصوص ما تضمنته المسودة من حديث عن إجراء تعديل حكومي، قال بادي إن الحكومة الحالية مشكلة من مختلف القوى السياسية، وإنه لا مشكلة إذا اتفقت هذه الأطراف على التعديل الحكومي.

جماعة الحوثي مستمرة بالاحتجاجات داخل صنعاء وضواحيها للضغط على الحكومة(الجزيرة)

ونقلت وكالة رويترز أن الحكومة عرضت السبت الاستقالة في غضون شهر، مع إعادة النظر في قرار لخفض دعم الوقود.

وأوضحت الوكالة -نقلا عن مصدر باللجنة الرئاسية- أن الاقتراح سيطبق مقابل إزالة الحوثيين خياما نصبوها الجمعة بصنعاء، وكانوا أعلنوا أنها ستستمر إلى حين تلبية مطالبهم.

وكان أنصار الحوثي قد أعلنوا الجمعة بدء ما سمّوْها المرحلة الثانية من الثورة الشعبية، التي قالوا إن هدفها إسقاط الحكومة، حيث نصبوا خياما بشارع رئيس يضم مقرات حيوية مثل التلفزيون الحكومي ووزارتي الكهرباء والداخلية وغيرهما.

وشددت السلطات من الإجراءات الأمنية بالعاصمة، واعتبرت أن نصب خيام أمام مقرات حيوية "يتجاوز حق التعبير ويهدد الأمن ويزيد من تعقيد الموقف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة