ارتفاع عدد الضحايا الأجانب في تسونامي والإغاثة تتدفق   
الأحد 1425/11/29 هـ - الموافق 9/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)
هذا الطفل الإندونيسي شهد الطوفان لكنه لا يعي ما ينتظره من عواقب وخيمة (رويترز)

أظهرت آخر حصيلة رسمية أن عدد الضحايا الأجانب الذين قضوا في طوفان آسيا (تسونامي) ارتفع إلى 419 شخصا من 25 دولة أوروبية وتسع دول آسيوية وسبع دول من الأميركيتين ودولة أفريقية واحدة ودولتين شرق أوسطيتين.
 
وقالت الدول التي فقدت مئات آخرين من مواطنيها في هذه الكارثة إن عدد ضحاياها قد يرتفع مع استمرار عمليات البحث والتعرف على جثث الضحايا أو مع تأكيد وفاة مفقودين. ويأتي الاعلان عن الضحايا الأجانب إثر الاعلان عن ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي إلى 165 ألف قتيل في ثماني دول آسيوية وثلاث دول أفريقية.

وجاء هذا الارتفاع الكبير في حصيلة الضحايا بعد إعلان وزارة الشؤون الاجتماعية الاندونيسية أن أكثر من 113 ألف شخص على الأقل قتلوا في شمال جزيرة سومطرة التي كانت مركزا للزلزال وما تلاه من مد بحري، في حين كانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 94 ألفا.

وأكد منسق عمليات إغاثة الطوارئ للأمم المتحدة يان إيغلاند أن عمليات الإنقاذ تتقدم في المناطق الأكثر تضررا في إقليم آتشه رغم الصعوبات الكبيرة، مشيرا إلى أن هذه المشاكل ستتواصل في القطاعات التي لا يمكن الوصول إليها والمقطوعة عن العالم في المناطق التي ضربها المد البحري.

الطوفان محا شكل المدن المنكوبة (الفرنسية) 
وقد وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم إلى باندا آتشه عاصمة الإقليم لتفقد المنكوبين هناك، فيما زار وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول سريلانكا مواصلا جولته في دول آسيا المتضررة من تسونامي.

وأعلن باول عقب تحليقه فوق إقليم آتشه أن الولايات المتحدة وضعت تحت تصرف حكومة جاكرتا سفنا ومروحيات و13 ألف جندي. وفي هذا السياق أعلنت قيادة القوات الأميركية في المحيط الهادي أن الولايات المتحدة تنوي رفع عدد مروحياتها المنتشرة في جنوب آسيا لنقل المساعدات إلى 90 مروحية.

مبالغ الإغاثة
ومع استمرار تدفق المساعدات الدولية لإغاثة المنكوبين ارتفع مجموع المبالغ التي قدمتها حكومات عريبة وأجنبية ومنظمات دولية وأفراد إلى أربعة مليارات دولار. ولا يشمل هذا المبلغ المساعدات الخاصة التي يصعب تحديد قيمتها الإجمالية.

وطالبت الأمم المتحدة التي تترأس قيادة تحالف إغاثة دولي, بمليار دولار من المساعدات لتغطية الاحتياجات العاجلة للمشردين الذين يقدر عددهم بخمسة ملايين شخص. وستخصص هذه المساعدة الفورية التي سيتم استخدامها في الأشهر الستة المقبلة, للدول الأكثر تضررا بهذه الكارثة الطبيعية.

واحتلت أستراليا المرتبة الأولى بين الدول المانحة في العالم بتقديمها 760 مليون دولار, تليها ألمانيا التي قدمت 665 مليون دولار. وبعدهما تأتي اليابان 500 مليون دولار, فالولايات المتحدة 350 مليون دولار.

الأطفال كانوا الأكثر تضررا بالطوفان (الفرنسية)
من جهته أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل دوراو باروسو أن القيمة الإجمالية للمساعدات التي ستقدمها الدول الأعضاء في الاتحاد والمفوضية ستبلغ حوالي 1.5 مليار يورو (ملياري دولار).

في هذه الأثناء أعلن البنك الآسيوي للتنمية أنه سيرفع مساعدته إلى 500 مليون دولار مقابل 350 مليونا كان رصدها في البدء للدول الآسيوية المنكوبة. وقال البنك في بيان نشره مقره في مانيلا إن المساعدة ستقدم إلى إندونيسيا وجزر المالديف وسريلانكا على شكل هبات وقروض بشروط تفضيلية، مشيرا إلى أنه على اتصال مع دول أخرى ضربها المد البحري كي يحدد حاجاتها.

وأعرب البنك أيضا عن نيته إدارة وتمويل دراسة بقيمة مليون دولار لإقامة نظام إنذار وقائي للمد البحري في المحيط الهندي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة